#adsense

لا انقلاب!!! لا حكومة!!!

حجم الخط

"عليّ دراسة السياسة والحرب اليوم حتى يتمكن أولادي من دراسة الرياضيات والفلسفة" (جون آدامز أول من تقلد منصب نائب الرئيس في أميركا ما بين الأعوام 1789- 1797، وثاني رؤساء الولايات المتحدة الأميركية من عام 1797 إلى عام 1801). هذا هو واقع جيلنا النضالي في "القوّات اللبنانيّة"، فنحن حتما درسنا المقاومة والصمود في الممارسة منذ أعوام القمع والتنكيل في زمن الوصاية السوريّة وحتى يومنا هذا من أجل أن ينعم أولادنا بـ"لبنان الحرية والتعددية" حيث يدرسون ما يشاؤون. ولكن بكل أسف هناك من لا يريد ذلك بالفعل والمارسة وليس فقط بالقول.

فقد أطل ذاك "الفرد في حزب ولاية الفقيه" على اللبنانيين، معلناً أن 7 أيار "يوم مجيدا من أيام المقاومة"، ومجسداً على الارض الإنقلاب السافر الذي بدأه على الدولة اللبنانيّة منذ استقالة وزراء "الثنائيّة الشيعيّة" ووزير "الشيعية السياسية" يعقوب الصراف المسمى من قبل رئيس زمن الوصاية اميل لحود. ذاك الانقلاب الذي عوّل عليه لإجهاض المحكمة الدولية في مهدها. فهزمت محاولاته الإنقلابيّة بـ"الأمر الواقع"، إذ اقرت المحكمة تحت البند السابع.

حاصر فريق "شكرا سوريا" بقيادة "حزب السلاح" السراي الكبير – مقّر الحكومة – بحجة الديمقراطيّة!!! ضرب الإقتصاد اللبناني عبر إقفال وسط العاصمة التجاري بحجة حريّة التعبير!!! صادر الأملاك العامة ونصب فيها الخيم بحجة حريّة التظاهر!!!

أقفل الطرق ومنع المواطنين من الوصول إلى أشغالهم بحجة المطالب المعيشيّة!!! حاول العصيان المدني عبر دعوة الموظفين الحكوميين إلى عدم التوجه إلى أعمالهم لمكافحة البطالة!!! قتل المواطنين العزل ورشق الجيش والقوى اللبنانيّة بالحجارة وأشعل الدواليب والسيارات وكسّر الأرصفة وعاث فسادا وخرابا في البلاد للمطالبة بوطن افضل!!!

أغار على الجامعة العربيّة في بيروت دفاعا عن طلابه الذي فشلوا في مقارعة الفكرة بالفكرة، فلجأ الى قرقعة السلاح!!! نشر قناصته على الأسطح، وأطلق الرصاص على الطلاب والجيش غير آبه من أحد. ولن ننسى مواجهته الجيش اللبناني بالسلاح والحجارة والحديد في مار مخايل من أجل الإحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي!!!

ذهبوا إلى الدوحة والتزموا!!! فقلنا حسنا فعلوا!!! لقد اتعظوا… إن الإنقلاب على الدولة لن يجديهم نفعا عرفوا!!!

ولكن لا!!! عادوا إلى نغمة التخوين والتهديد حالما انفرجت اوضاعهم السياسيّة واستحصلوا على موقع جيد في التموضع السياسي العام. وها هم يعيدون الكرّة ولكن هذه المرّة عبر القمصان السود. فانقضوا على الأكثريّة الشعبيّة الشرعيّة بالتهديد والضغط على بعض النواب اللبنانيين، وخرجوا من "حصان طروادة" ليحاولوا ذبح الأكثريّة التي ظنوا انها منتشية من الثمالة بنصرها الإنتخابي في الـ2009.

خرجوا من حصانهم، وتفاجأوا!!! ها هي قوى "14 آذار" يقظة وواعية تماما لما يقومون به. واتاهم الرد في 13 آذار 2011. جمهور ثورة الارز تصدى لانقلابهم مرّة اخرى، وها هم يقعون في وحول مستنقعات التزامتهم الإقليميّة!!! ها هم يدركون بعد انجلاء ضباب تقديراتهم المخطئة فداحة ما فعلوا!!!

لا انقلاب!!! لا حكومة!!!

القاصي والداني يدرك تماما أن جل ما يريدونه من كل "الحركات الإحتجاجيّة المطلبيّة" التي يقومون بدعمها، من إسقاط النظام الطائفي إلى التمرّد في سجن روميّة وصولاً الى غزو الاملاك العامة، هو فقط محاولات لإيجاد كوّة في حائط الصمود الوطني اللبنانيّ المتمثل بالسلطات اللبنانيّة الشرعيّة.

وبالعودة إلى كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في أن 7 أيار "يوم مجيد من أيام المقاومة"، يهمنا أن نثني على هذا الكلام لأن فعلا 7 أيار يوم مجيد من أيام المقاومة ولكن اي مقاومة!!؟؟ إنها حتما ليست تلك التي دبغت أسلحتها بشعار الحرس الثوري الإيراني!!! وإنما هي التي تصمد في وجه وصاية السلاح على الشعب اللبناني!!!

وكما قال الرئيس الأميركي السادس عشر أبراهام لينكون "لو كان لدي 8 ساعات لقطع شجرة، لأمضيت 6 ساعات في سنّ فأسي"، إن على كل من يريد الإنقلاب على الدولة اللبنانيّة أن يدرك أن القيام بذلك وإن بدا في الشكل سهل جدا إلا أنه في الواقع عصي على التحقق. وإن بدا لنصرالله أن لديه أسبوعاً أو أسبوعين للإنقلاب على حكومة "الوحدة الوطنيّة"، كان يجدر به التحضير جيدا لما قام به وليس التهور – كالعادة ومن لا يذكر تموز الـ2006 – والإنقضاض على أعدائه بالإرتكاز على غريزته وشهوانيته للنصر فقط.

والسؤال هل ستتلاشى آمالهم الإنقلابيّة بـ"الأمر الواقع" الذي تفرضه المتغيرات المتسارعة في المنطقة وخصوصاً لدى راعيهم السوري!؟ هل ستكون حكومة "الأمر الواقع" نتيجة لحشر الرئيس المكلف عبر إحراجه من اجل إخضاعه!؟

ها هم يكلفون!!! وها هم الحقائب يتناتشون!!! ها هم الدولة يعطلون!!! وها هم على المواطن يضيقون!!! ها هم في الويكيليكس على بعضهم يتآمرون!!! وبأحمد الأوصاف بعضهم ينعتون!!! وها هم للأميركي "الإمبريالي" عن أعمق أسرارهم يفصحون!!! ها هم في التأليف يفشلون!!! وها هم الرئيس آخر معاقل السلطة الشرعيّة يضربون!!! ها هم بعد حين عن السلطة سيندحرون!!! لأن لا امكان للإنقلاب في لبنان. ولأن الشجرة لا تنمو إلا إذا ضربت جذورها اعماق الأرض، ولا جذور أشجار تضرب أعماق أرضنا سوى أرزنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل