
(تصوير شمعون ضاهر)
رأت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع ان "الأوطان والمجتمعات لا يمكن أن تتقدم وتزدهر من دون المشاركة الفاعلة للمرأة، بل إن الثورات التي كانت دائماً ترتكز على الرجل للتغيير، باتت أبرز مثال على مشاركة المرأة في الاعتراض والمطالبة باحقاق الحق والأمثلة كثيرة بدءاً بتونس ومصر علماً أنه يبقى الكثير لانجازه، وهذا ما نحن اليه ساعيات".
جعجع، وفي كلمة لها في الندوة التي أقيمت في معراب والتي تمحورت حول "تفعيل دور المرأة في المجتمع اللبناني"، لفتت الى ان هذه الندوة تأتي في اطار "استكمال لتاريخ طويل من نضال الحركة النسائية اللبنانية والأهم الا نكتفي ونقف عند هذا الحد بل أن نضع خطة عمل تنطلق من الحركات النسائية وتتعاون مع الدولة والأحزاب والجمعيات المدنية والاهلية كي نتمكن من تحقيق أهدافنا بكل جدّية".
واذ أعلنت ان "القوات اتخذت قراراً بتفعيل دور المرأة في الحزب بمختلف قطاعاته ومؤسساته لأننا نعتبر ان فاعلية المرأة في الأحزاب هي الانطلاقة الجدية لتفعيل دور المرأة في المجتمع اللبناني"، شددت جعجع على ان "نجاح المرأة سيساعد في إعادة إنتخابها في الإستحقاقات المقبلة وفي توسيع تمثيلها بما هو حق لها وليس بما هو منحة وكوتا".
وختمت بالدعوة الى دعم مشروع القانون المتعلق بالعنف الاسري من أجل إقراره في المجلس النيابي.
تحت شعار "المرأة بالفعل مش بالحكي"، عقد حزب "القوات اللبنانية" ندوة في معراب تمحورت حول "تفعيل دور المرأة في المجتمع اللبناني". استُهل اللقاء بالنشيدين اللبناني والقواتي، وحضره ممثل أمين عام الأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، وسفراء الدول التالية: فرنسا، اسبانيا، كندا، كولومبيا، النمسا، المانيا، الولايات المتحدة الاميركية، نيجيريا، بلجيكا، الدانمارك، اليونان، هولندا، بولندا، رومانيا وسفيرة الاتحاد الأوروبي، بالإضافة الى ممثلي السفيرة الانكليزية والسفير القبرصي، فضلاً عن هيئات نسائية لبنانية وأجنبية وشخصيات اعلامية، اجتماعية وحزبية.

(تصوير شمعون ضاهر)
كلمة النائب ستريدا جعجع كاملة:
أيها الحضور الكريم
ان لقاءنا اليوم هو للتأكيد على ان الأوطان والمجتمعات لا يمكن أن تتقدم وتزدهر من دون المشاركة الفاعلة للمرأة ، بل إن الثورات التي كانت دائماً ترتكز على الرجل للتغيير ، باتت أبرز مثال على مشاركة المرأة في الاعتراض والمطالبة باحقاق الحق والأمثلة كثيرة بدءاً بتونس ومصر علماً أنه يبقى الكثير لانجازه ، وهذا ما نحن اليه ساعيات .
من هنا يشرفني ويسرني أن أرحب بكن وبكم في بيتكم .
كما لا بد لي في البداية من أن أشكر الجميع على تلبيتكم دعوتنا وأخص بالشكر ثلاث سيدات : معالي الوزيرة ريّا الحسن ، الأميرة حياة أرسلان ، والدكتورة فهمية شرف الدين . وبالطبع أخص بالشكر معالي الوزير ابراهيم نجار وزميلي ايلي كيروز .
كما أخص بالشكر السفير الفرنسي والسفير الإسباني على الجهد الذي يبذلانه من أجل قضية المرأة وحقوقها كما أشكر حضور ممثل الامين العام للامم المتحدة والسفيرة الكندية والسفيرة الكولومبية والسفيرة النمساوية والسفيرة الالمانية والسفيرة الأميركية وسفيرة الأتحاد الأوروبي والسفيرة النيجيرية والسفير البلجيكي والسفير الدانماركي والسفير اليوناني والسفير الهولندي والسفير البولندي والسفير الروماني كما أشكر حضور ممثل السفيرة الإنكليزية وممثل السفير القبرصي . وأشكر جميع الهيئات النسائية اللبنانية والأجنبية وجميع النساء الفاعلات في مجتمعنا.
لقد حرصنا على أن يكون الحضور النسائي في هذا اللقاء متنوعاً وغنياً ومن كل الطوائف ولو أن السيدات المدعوات لهن أدوار وطنية تتخطى الإطار الطائفي .نعم لقد اردنا من خلال هذا المشهد الجامع ان نوجه رسالة الى اللبنانيين نؤكد فيها على تفعيل دور المرأة في المجتمع اللبناني وعلى أن المطالبة بحقوقها تحمل بعداً وطنياً بإمتياز .
لقد شئنا ندوة اليوم استكمالاً لتاريخ طويل من نضال الحركة النسائية اللبنانية والأهم ان لا نكتفي ونقف عند هذا الحد بل أن نضع خطة عمل تنطلق من الحركات النسائية وتتعاون مع الدولة والأحزاب والجمعيات المدنية والاهلية كي نتمكن من تحقيق أهدافنا بكل جدّية.
"نعم بالفعل مش بالحكي وهذا هو شعارنا اليوم
المرأة اللبنانية رسّخت دورها في القوات اللبنانية منذ البدايات الأولى جنباً الى جنب مع الرجل وفي مختلف المجالات ، كما لم تتردد كثيرات في المساهمة في الدفاع عن الوطن والكرامة خلال الحرب فانخرطن في العمل العسكري من خلال معهد غوسطا وفي العمل الفكري من خلال معهد الإعداد الفكري وفي العمل الإجتماعي من خلال القطاعات الإنسانية والطبية. وفي هذه المناسبة إسمحوا لي أن أنوه بجهود الرفيقات في القوات اللبنانية ومن كل المناطق، ممثلات بالمسؤولة حاضراً عن قطاع المرأة السيدة ريتا خوري والى حين إجراء الانتخابات الحزبية الداخلية
أيها الحضور الكريم
لقد بدأنا في 29/4/2011 خلوة من أجل إقرار النظام الداخلي لحزب القوات اللبنانية . إننا نتطلع بسرور ، الى بداية حزبية جديدة والى بنيان حزبي جديد ، يأخذان في الإعتبار توق انساننا الى حرية أكثر وديمقراطية أكثر، خاصة في خضم ما يجري حولنا في المنطقة من أحداث وتحولات تنبىء بكفر الإنسان العربي بالظلم والاستبداد. إننا نتطلع الى بناء حزب مستقبلي وإنساني حيث تنتخب القاعدة القيادة وحيث يجري تداول السلطة الحزبية بكل مستوياتها بشكل دوري وديمقراطي. إن حزباً كحزبنا لا يمكن أن يتقدم من دون أن تأخذ المرأة اللبنانية مكانها ومكانتها فيه سيما وأن المرأة تشكل نصف المجتمع اللبناني .
من هنا لقد اتخذنا قراراً صريحاً وواضحاً بتفعيل دور المرأة في الحزب بمختلف قطاعاته ومؤسساته لأننا نعتبر ان فاعلية المرأة في الأحزاب هي الانطلاقة الجدية لتفعيل دور المرأة في المجتمع اللبناني. فالحزب أي حزب يؤمن فعلاً بالديمقراطية والمساواة يشكل الإطار الأصلح لايصال المرأة الى حقوقها وترسيخ وجودها في مراكز القرار ليس كديكور خصوصاً وأنني أعتبر أن المرأة لم تستطع بعد أن تتواجد حتى الأن سياسياً بشكل جدي وعملي .
ايتها الصديقات والسيدات الكريمات .
أن لدي أمنية أساسية أتوجه بها الى النساء اللواتي فزن في الانتخابات البلدية والإختيارية وخصوصاً الى النساء الحاضرات اللواتي يمثلن حزب القوات اللبنانية في المجالس البلدية والإختيارية في كل الأقضية اللبنانية وهي أن يسعين بكل جدية الى تفعيل دورهن كي يقدمن الصورة الصحيحة لما تستطيع المرأة إنجازه في المجتمع ومن أجل تعميق ثقة المواطنين بدور المرأة .
وبالتأكيد ان نجاحها سيساعد في إعادة إنتخابها في الإستحقاقات المقبلة وفي توسيع تمثيلها بما هو حق لها وليس بما هو منحة وكوتا. ولا أخفي سراً عندما ألفت إنتباهكم الى أننا توصلنا كنساء الى الحصول على أكبر كوتا في منطقة بشري في استحقاق الإنتخابات البلدية والإختيارية التي جرت في ال2010، فلقد بلغت نسبة الوجود النسائي في المجالس البلدية والإختيارية 14% وهي النسبة الأعلى في لبنان. مع ذلك يبقى هذا الرقم متواضعاً فنحن لم نرشح أي إمرأة للدعاية السياسية والدليل أن جميع من رشحنا من نساء فزن وبجدارة . ولا بد هنا أن أشكر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع وزميلي ايلي كيروز على دعمهما وإقتناعهما بدور المرأة وضرورة أن تشغل المكانة التي تستحقها في منطقتنا وفي المجتمع اللبناني تأكيداً على شعار " بالفعل مش بالحكي ".
ايها الحضور الكريم
أيتها الأخوات والرفيقات
لقد قررنا كحزب أن نكون الى جانب المرأة على المستوى التشريعي بكل وضوح وشفافية وعزم. لقد كلفتنا كتلة القوات النيابية، زميلي ايلي كيروز وأنا متابعة هذا الموضوع في مختلف المشاريع والإقتراحات. لقد دعمنا مشروع القانون المتعلق بالعنف الاسري وإني أنتهز هذه المناسبة للدعوة الى إقراره في المجلس النيابي. وسيتكلم زميلي ايلي عن الجهد الذي نبذله لتنزيه قانون العقوبات اللبناني من التمييز بحق المرأة في جريمة الشرف وفي جرم الزنا وفي جرم الإغتصاب .
الخاتمة
إن الإيمان بفكرة ومتابعتها يوصلان لا محالة الى تحقيقها .إن العمل في هذا الإتجاه يبدو كمن يحفر في الصخر .لكني كلي ثقة بأن قضية المرأة اللبنانية ستنمو وتزدهر .
عشتم
عاشت المرأة اللبنانية الحرة و الحاضرة و المتمتّعة بكامل حقوقها
عاش لبنان