رأى وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب أن ما عطلّ تأليف الحكومة هو طريقـة التعاطي السياسي لقوى "الأكثرية الجديدة" التي حاولت ان تُركب حكومةً لتفرضها على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وعلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للسيطرة على القرار السياسي، مشيرا إلى أن هذه الأكثرية وبدل تسهيل مهمة ميقاتي لتشكيل حكومة للسير بالبلد قدماً، سعت للإنقـلاب على الدستور ووضع اليد على النظام بطرق ملتوية. وأضاف: "إن صلاحية تشكيل الحكومة تعود الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف"، لافتاً الى أن الرئيس ليس مأموراً وهو من يُقرر مع رئيس الحكومة المكلف ويأخذان بعين الإعتبار مطالب الكتـل.
حرب، وفي حديث إلى إذاعة "ثوت لبنان"(100.5)، ورداً على سؤال عن إحتمال إعتذار الرئيس المكلّف عن تشكيل الحكومة قال: "إنّ الرئيس ميقاتي يحاول إيجاد المخارج لافتاً الى ان نَفَسَـه طويل"، مشددا على أن محاولة بعض القوى السياسية تعديل قواعـد تشكيل الحكومة لا تصـح. وأضاف: "أنا أضع نفسي بتصرف الرئيس ميشال سليمان الذي يُمثّـل كلّ البلد والحائز على أكبر أكثرية"، مشيرا إلى أن الرئيس سليمان لم يكن يوماً مع فريق ضدّ آخر، ومُشـدداً على أن سليمان حاول تفادي الإصطدامات ولعب دور الحكم في العديـد من المحطـات، إلاّ إنّ ما نُعانيـه اليوم هو أن الأكثرية الحالية تعتبر كلّ من لا يماشيها مُنحـازاً.
وإستبعد حرب ان يكون رئيس الجمهورية هو من إقترح إسمـاً عسكرياً لوزارة الداخليـة، لافتاً الى أنه ليس مع تسلّم قـائـد الجيش وزارة الداخلية لأنّ مركزه أهم وأخطـر في هذه الظـروف. وأضاف: "إنّ مشكلة النائب ميشال عون مع الرئيس سليمان بدأت منذ إنتخاب الأخير رئيسـا للجمهوريـة"، معتبرا أن لبنان أثبت قدرته على الصمود في وجه الأزمات الماليّـة، لكن يجب عدم الإتكال كثيـراً على ذلك، وأشار الى أن لبنان أتته فرصـةٌ كبيرة في خلال الأزمة المالية الدولية لم يستطع الإستفـادة منها.
وأعرب حـرب عن قرفـه لخلـو الساحة السياسية من المبادىء والإحترام ومن تدني مستوى الخطـاب وتحويل الناس الى مـادة، مؤكدا أن بكركي لم تـدع الأطـراف السياسيين لتبويـس اللحـى فقـط، وتمنى أن يُصار الى دعوة القيـادات المارونية الى الإلتزام بالثوابت الوطنية للكنيسة المارونية مع ترك الحرية للقيـادات بالتصـرف.
ورأى حرب ان الأحداث في سوريا جعلت "حزب الله" وحلفاء سوريا أكثر إرباكاً وبـات النظام السوري لا يعرف ما يريـد من لبنان ما إنعكـس على موقف إيران لأنّ مدخلها لتسللّ العسكري والمالي إلى الأراضي اللبنانية هو عبر سوريا، معتبرا أن الشعب السوري كسـرَ حاجـز الخـوف وتحرّك للمطالبة بالإصلاحات. وأضاف: "النظام السوري بات اليوم تحت المجهر الدولي ما سيجعل سوريا مستقبلاً في حـالة مختلفـة"، معتبرا أن النظـام السوري لا مصلحـة له في أن يتمكـنّ لبنـان من تحريـر اراضيـه لأنه بذلك ينتفي سبب وجـود سـلاح "حزب الله".
على صعيد آخر وجه حرب نـداءً الى عدم التعاطي مع حـاجات البترون الإنمائية ولاسيما على صعيد المياه وإعطائها العناية وإبعـادها عن الصراعات السياسية .