اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري ان تأليف الحكومة مرتبط بشخصين لا ثالث لهما، هما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بينما يعود للكتل النيابية حق إعطاء الرأي ومنح الثقة للحكومة او حجبها عنها، مشيرا إلى ان لا توجّه اقليميًا لتأليف الحكومة، ولو توفّر ذلك فإن زيارة أحدهم لشرب فنجان قهوة عند العماد عون كافية لحل كل العقبات. وأضاف: "يعود للكتل حق إعطاء الثقة أو حجبها، والرئيس المكلف نجيب ميقاتي واضح أنه يستوعب المخاطر والتحديات كما هو واضح ايضا أن الرئيس ميشال سليمان لن يوقّع مرسوم تأليف أي حكومة قد يكون فيها تجاوز للتوازن أو فيها خلل كبير".
حوري، وفي حديث الى "أخبار المستقبل"، وعما يقال عن مساعٍ لتذليل العقبات والتدخل مع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، رأى أنه من الواضح أنه لا توجّه اقليميًا لتأليف الحكومة، ولو توفّر ذلك فإن زيارة أحدهم لشرب فنجان قهوة عند العماد عون كافية لحل كل العقبات.
وعن هجوم عون على رئيس الجمهورية وعلى الرئيس المكلف، وجّه حوري التحية للرئيس سليمان على صبره بغضّ النظر عن توافقه واختلافه في الرأي السياسي معه، رافضض أي مسّ بموقع الرئاسة. وأضاف: "وإذ نُقرّ بطموح النائب ميشال عون في الوصول إلى الرئاسة، إلا أن هذا الطموح لا يبيح تهديم موقع الرئاسة، أمّا التأخير الحاصل في تأليف الحكومة فإن مردّه للكثير من التغيّرات والتحولات الاقليمية التي أدخلت من يؤلّفون الحكومة أو من يرعونهم بمرحلة قلق"، مشيرا إلى أنه في الجانب الداخلي فقد استجد بيان ثوابت دار الفتوى الذي شارك فيه ميقاتي إضافة إلى مذكرة ثوابت كتلة "المستقبل" التي تم تقديمها إلى ميقاتي، وهذا كله تراكم بوجه تأليف الحكومة إضافة إلى الحظ السيئ لدى الفريق الآخر مع وجود جموح كبير لدى هذا الفريق للاستيزار، واختلال الثقة بين أطراف هذا الفريق بفعل أكثر من ملف، ما دفع إلى الوصول للحالة الراهنة، علماً أن هناك حاجة ملحّة لتأليف الحكومة من حيث المبدأ.
وشدد حوري على أن 7 أيار 2008 هو ذكرى سوداء لن تمحى من ذاكرة اللبنانيين، ذاك اليوم الذي استسهل فيه فريق من اللبنانيين ضرب التلاقي اللبناني وفكرة العيش الواحد عبر الاعتداء على المواطنين واستعمال السلاح، وهذا الـ 7 أيار لا زال مستمراً اليوم عبر مفاعيل الانقلاب الذي تم على حكومة الرئيس سعد الحريري وتعطيل الدولة ومؤسساتها.
وفي سياق آخر مرتبط بالتطورات الجارية في سوريا قال حوري: "نرفض التدخل بشؤون أحد مثل ما نرفض التدخل بشؤوننا، لكن أعتقد كمراقب أن الإعلام يجب أن يتاح له فرصة نقل الوقائع لما يجري في سوريا بعيداً عن التعتيم، والمستفيد من هذا السماح للإعلام سيكون السلطات السورية، فالمطلوب مزيد من نقل صورة اكثر حقيقية كي تكون أكثر دقة".
عن القرار الاتهامي المعدّل الذي أودعه المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار أمس، أجاب حوري: "لا نملك أي معلومات عن هذا القرار غير ما نسمعه من بيانات المحكمة وفي الإعلام، وكل الافتراضات حول القرار هي تحليلات وترجيحات ليست مبنية على أي شيء رسمي، ويمكننا هنا أن نسجّل الشفافية التي تتّبعها المحكمة في مسارها عبر وضعها الرأي العام في أجواء كل خطوة تقوم بها وهذا ما يعزز صدقيتها".
وبشأن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تنفيذ القرار 1559، قال حوري: "زبدة هذا التقرير هي الدعوة للعودة إلى الحوار الذي عطّله الفريق الآخر، فنحن لا ندعو لاتّباع الأساليب العنفية بشأن ملف السلاح أو غيره من الملفات الخلافية، بل نؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد، أمّا مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا فهي مصلحة مشتركة للبلدين، ليس فقط لمنع السلاح الذي يمر عبر الحدود مرة باتجاه لبنان ومرة اخرى باتجاه سوريا، بل لوقف التهريب التجاري أيضاً، وهنا لا بد من العودة إلى القواعد التي أرساها الرئيس سعد الحريري في العلاقة مع سوريا، والتي تسمح ببت هذه الملفات العالقة إذا ما توبعت بإيجابية".