#adsense

الأحد الثّالث من زمن القيامة

حجم الخط

الأحد الثّالث من زمن القيامة
الرّسالة: 2 طيم 2: 8-13

 

تذكّر المسيح القائم

8 تذكّر يسوع المسيح الّذي قام من بين الأموات، وهو من نسْلِ داود، بحسب إنجيلي،

9 الّذي فيه أحتمل المشقّات حتّى القيود كمُجرِم، لٰكنّ كلمة الله لا تُقيَّد.

10 لذٰلك أصبر على كلّ شيءٍ من أجل المُختارين، ليحصلوا هم أيضًا على الخلاص في المسيح يسوع مع المجد الأبديّ.

11 صادقةٌ هي الكلمة: إن مُتْنا معه نحيا معهُ،

12 وإن صبرنا نملكُ معه، وغن أنكرناهُ يُنكرنا،

13 وإن كنّا غير أُمناء فهو يبقى أمينًا، لأنّه لا يقدر أن يُنكر نفسه!

شرح آيات الرّسالة:

8 1 قور 15/4، 20؛ روم 1/4؛ رسل 13/22-23، 30.

يُجمع الشّرّاح على أنّ هٰذه الآية هي بقيّة من فعل إيمان وٱعتراف بيسوع المسيح، في الجماعة المسيحيّة الأولى: يُشدّد على المسيح، مولودًا من نسل داود الملك، قائمًا من الموت خلاصًا ومجدًا أبديًّا للّذين يؤمنون (2/10؛ روم 1/3-5).

9 أف 3/1؛ فل 1/13-17؛ لو 23/32.

10 قول 1/24؛ 1 تس 2/12.

11-13 راجع 1 طيم 1/17؛ 3/16؛ 6/15-16.

جزء من نشيد مسيحيّ عريق، يطبّق على الجماعة المؤمنة منطق موت المسيح وقيامته. فالشّركة في موت المسيح بالمعموديّة (روم 6/8)، هي شركة أيضًا في قيامته المجيدة.

11 1 طيم 1/15؛ 3/1؛ 4/9؛ طي 3/8؛ روم 6/5.

صادقة هي الكلمة: راجع شرح 1 طيم 1/15.

12 روم 8/17؛ متّى 10/33؛ لو 12/9.

14 روم 3/3-4؛ 1 قور 1/9؛ عد 23/19؛ طي 1/2؛ عب 6/18.

لأنّه لا يقدر أن ينكر نفسه: هٰذا الشّطر الخامس من النّشيد، لا يُراعي قاعدة التّوازي المطلقة المحفوظة في الأشطر الأربعة السّابقة، لأنّه يشرح كلمة "أمينًا": يظلّ المسيح مساويًا لنفسه، لا يتغيّر. لقد وعد بالخلاص، فهو ثابت على وعده، لأنّه لا يسعه أن ينكر نفسه!

الإنجيل
لو 24: 13- 35
على طريق عمّاوس

13 وفي اليوم عينه، كان ٱثنان منهم ذاهبين إلى قرية تُدعى عِمّاوس، تَبْعُد نحو سبعة أميالٍ عن أورشليم.

14 وكانا يتحادثان بكلّ تلك الأمور الّتي حدثَتْ.

15 وفيما يتحادثان ويتساءلان، إذا يسوع نفسه قد ٱقتربَ منهما، وراح يسير معهما.

16 ولٰكنَّ أعيُنهما أُمسكتْ عن معرفته.

17 أمّا هو فقال لهما: "ما هٰذا الكلام الّذي تتحدّثان به، وأنتما تسيران؟". فوقفا عابسَين.

18 وأجاب أحدهما، وٱسمه كليوباس، فقال له: "هل أنتَ وحدكَ غريبٌ عن أورشليم، فلا تعلَم ما حدث فيها هٰذه الأيّام؟".

19 فقال لهما: "وماذا حَدَث؟". فقالا له: "ما يتعلّقُ بيسوع النّاصري، الّذي كان رجلًا نبيًّا قديرًا بالقول والفعل، قُدّام الله والشَّعب كلّه.

20 وكيف أسْلَمه أحبارُنا ورؤساؤنا ليُحكم عليه بالموت، وكيف صلبوه!

21 وكنّا نحنُ نرجو أن يكون هو الّذي سيفدي إسرائيل. ولٰكن مع هٰذا كلِّه، فهٰذا هو اليوم الثّالث بعد تلك الأحداث.

22 لٰكنّ بعض النّساء من جماعتنا أدهَشْنَنا، لأنّهنَّ ذهبنَ إلى القبر عند الفجر،

23 ولم يجِدنَ جسد يسوع، فرجَعْنَ وقُلنَ إنهنَّ شاهَدنَ ملائكة تراءوا لهنَّ وقالوا إنّه حيّ!

24 ومضى قومٌ من الّذين معنا إلى القبر، فوجدوه هٰكذا كما قالت النّساء، وأمّا يسوع فلم يَرَوه".

25 فقال لهما يسوع: "يا عديمي الفهم، وبطيئي القلب في الإيمان بكلّ ما تكلَّم به الأنبياء!

26 أما كان يجب على المسيح أن يُعاني تلك الآلام، ثم يدخل في مجده؟".

27 وفسَّر لهما ما يتعلَّق به في كلّ الكتب المقدّسة، مُبتدئًا بموسى وجميع الأنبياء.

28 وٱقتربا من القرية الّتي كانا ذاهبَيْن إليهمان فتظاهر يسوع بأنّه ذاهبٌ إلى مكانٍ أبعد.

29 فتمسَّكا به قائلين: "أُمكث معنا، فقد حان المساء، ومال النّهار". فدخل ليمكث معمها.

30 وفيما كان مُتّكًا معهما، أخذ الخُبز، وبارك، وكسر، وناولهما.

31 فٱنفتحتْ أعيُنهما، وعرفاه، فإذا هو قد توارى عنهما.

32 فقالا أحدهما للآخر: أمَا كان قلبنا مُضطرمًا فينا، حين كان يُكلّمنا في الطّريق، ويشرح لنا الكُتُب؟".

33 وقاما في تلك السّاعة عينها، ورجعا إلى أورشليم، فوجدا الأحدَ عشرَ والّذين معهم مجتمعين،

34 وهم يقولون: "حقًّا إنّ الرّبّ قام، وتراءى لسمعان!".

35 أمّا هما فكانا يُخبران بما حَدَث في الطّريق، وكيف عرفا يسوع عند كَسْر الخُبز.

شرح آيات الإنجيل:

13-35 تلميذا عمّاوس: يشير إليهما مرقس (16/12-13)، ويتفرّد لوقا برواية لقائهما يسوع، بل يُعنى بكتابة هٰذه الرّواية. والرّواية قسمان متعارضان: الأوّل سلبيّ (13-24): يغادر فيه التّلميذان أورشليم، ولا يعرفان يسوع في الطّريق، ولا يفهمان حدث موته، ولا يؤمنان بقيامته رغم شهادة النّساء، وبعض الرّفاق. والثّاني إيجابيّ (25-35): يشرح يسوع لتلميذيه ما قال فيه الكتاب، ويكسر الخبز أمامهما، فيعرفانه، ثمّ يعودان إلى أورشليم يبشّران التّلاميذ.

13 سبعة أميال: أي 12 كلم. وفي بعض المخطوطات "160 غلوة"، أي 32 كلم، وهي مسافة عمّاوس الحاليّة عن أورشليم. ويتردّد الشّرّاح في تحديد مكان عمّاوس.

15 متّى 18/20؛ مر 16/12.

16 عن معرفته: يظهر يسوع لتلاميذه، في لوقا ويوحنّا، فلا يعرفونه إلَّا إذا أعطاهم علامة، أو خاطبهم بكلمة (لو 24/30-31، 35، 37، 39-43؛ يو 20/14، 16، 20؛ 21/4، 6-7). (راجع متّى 28/17). وهٰذا يعني أنّ هيئة يسوع الخارجيّة تبدّلت بعد القيامة.

17 فوقفا عابسين: قراءة أخرى "وَلِمَ أنتما عابسان؟".

19 متّى 2/23؛ 16/14؛ 21/11.

نبيًّا: لم يرَ التّلميذان في يسوع حتّى السّاعة سوى نبيّ قويّ. ويُثبت لهما يسوع، في جوابه، أنّه المسيح، الّذي وعد الله به على لسان الأنبياء (24/25-27).

21 لو 1/54، 68؛ 2/38.

22-23 متّى 28/1-8؛ مر 16/1-8؛ لو 24/1-11.

24 يو 20/3-8.

25 مر 4/13؛ رسل 3/24؛ لو 24/44.

26 متّى 16/21؛ مر 8/31؛ لو 9/22؛ 17/25؛ 18/31؛ رسل 17/3؛ يو 7/39؛ 12/16، 23؛ 13/31-32؛ 17/1، 5؛ رسل 3/13؛ 1 بط 1/11.

27 لو 16/29، 31؛ تث 18/15؛ مز 22/1-18؛ آش 53؛ لو 24/44.

30 لو 22/19.

يصف لوقا حركات يسوع بعبارات ٱستعملها في وصف العشاء السّرّيّ (22/19)، ويستعمل في (24/35) التّعبير التّقنيّ "كسر الخبز" ويعني الإِفخرستيّا في الكنيسة الأولى (رسل 2/42). يضفي لوقا على قصّة التّلميذين طابعًا إِفخرستيًّا مأخوذًا عن ممارسة الإِفخرستيّا في الجماعة المسيحيّة الأولى.

31 لو 24/16.

34 1 قور 15/4-5.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل