#adsense

لتشكيل شبكة أمان عبر حكومة انقاذ وطني… الصايغ: ميقاتي غير قادر على القيام بالمهمة التي على أساسها

حجم الخط

لفت وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ الى ان سفينة الدولة اللبنانية تغرق وذلك بعد استقالة الطرف الآخر من الحكومة وتعطيل لدورها، مشيراً الى ان الفريق الذي أسقط الحكومة وادعى انه سيشكّل أخرى بمفرده هو اليوم عاجز عن ذلك. وأضاف: "نحن بحاجة الى إنقاذ لبنان بحكومة ائتلافية تأخذ ثقة مجلس النواب من خلال الالتفاف الكامل والشامل حولها لمواجهة الاستحقاقات"، مؤكداً ان فريق الأكثرية الجديدة ليس قادراً على مواجهة تداعيات المحكمة الدولية او تداعيات الوضع السوري كما ان هذه الحكومة لن تتمكّن من مواجهة الوضع الاقتصادي بعد فقدان الشعب اللبناني الثقة بها.

الصايغ، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، أشار الى ان الرئيس نجيب ميقاتي غير قادر على تشكيل حكومة وبالتالي هو لم يعد موضع إجماع من الفريق الذي أتى به، معتبرا أنه لا يمكن لميقاتي ان يعلن دعمه لثوابت دار الفتوى وإلا يكون قد خرج من حكومة اللون الواحد ودخل في عملية التفتيش عن قواسم مشتركة بين الأطراف. وأضاف: "ميقاتي غير قادر على القيام بالمهمة التي على أساسها أتى، وعليه ان ينتقل من دور الرئيس المكلّف الى دور الزعيم الوطني، علماً انه لا يمكننا تحميل شخص واحد مسؤولية وضع ما".

واعتبر الصايغ ان الكلام عن ان عقد تأليف الحكومة هي داخلية هو لعدم إحراج سوريا، واصفاً ما نعيشه اليوم بالمهزلة. وأضاف: "الاكثرية الجديدة تتحمل مسؤولية كل يوم تأخير في تأليف الحكومة وتداعيات ذلك السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأنا لن أحمّلهم المسؤولية بل الشعب اللبناني هو الذي سيفعل ذلك في الانتخابات المقبلة".

أما لـ"حزب الله" وسوريا فقال: "لا يمكنهم تحصيل أكثر من ما حصّلوه من خلال إطاحة حكومة الرئيس الحريري، ففي كل لحظة تمرّ، ستنقلب الحالة الإقليميّة ضدهم أكثر، واي حكومة لون واحد لن يكون لها غطاء ولا يمكنها مواجهة التداعيات"، لافتا الى ان المطلوب من السوري اليوم لعب دور الحكم بين حلفائه في لبنان ولكن هو لا يفعل ذلك كونه لا يفيد مصالحه.

وعن عقدة "الداخلية"، رأى الصايغ ان هناك مشكلتين، الأولى مرتبطة بشخص الوزير بارود والثانية بكون هذه الحقيبة بيد رئيس الجمهورية وكأن هناك تصفية حساب مع هذا الأخير ولكن ذلك خط أحمر بالنسبة الينا، مشيرا إلى أن ما يحصل مع الوزير بارود يظهر وكأن المطلوب تصفية نموذج يمثله بارود بشخصه أمام الرأي العام، علماً انه رجل إصلاحي وهو لعب دور التقاطع بين الفرقاء بقدر كبير من النجاح. وأضاف: "الداخلية" أصبحت عنصر فتنة في لبنان بدل ان تكون عنصر لضبط الأمن".

وطالب الصايغ "حزب الله" ورئيس مجلس النواب نبيه بري لمواجهة الواقع وقول الحقيقة عبر الإعلان عن السبب الحقيقي لعدم تشكل الحكومة حتى الساعة، مناشدا الرئيس ميقاتي لوضع الكل أمام مسؤولياتهم. وأضاف: "المطلوب موقف حاسم من ميقاتي وليشرح لنا لماذا لا يترجم جرأته عملياً من خلال تشكيل حكومة"، مشيرا إلى أن اللاعب الاساس في قوى "8 اذار" والقادر على تحويل الوضع الحالي هو الرئيس بري و"حزب الله" والذين يعتبرون أمن "المقاومة" أهم من أمن لبنان والمحافظة على المقاومة أهم من أي شيء آخر وهم يعرفون حدود اللعبة السياسية ولديهم المعطيات أكثر من غيرهم في هذا المجال.

ورداً على سؤال عما يُحكى عن تحضير حكومة تكنوقراط تكون مرحلية الى حين تتوضح الصورة في لبنان والمنطقة وتحظى بثقة "14 اذار"، قال الصايغ: "لا معلومات لدي حول هذا الموضوع ولكن نحن مع أي حل يؤدي الى انقاذ لبنان، ولست أكيداً ان حزب "الكتائب" مطلع على هذه المسألة وليس لدينا قناعة بان حكومة التكنوقراط ستنقذ لبنان، فإما نؤتي بحكومة وكيلة "للتفنيص" والكذب او حكومة تنعش الجسم الذي هو بحالة موت سريع تقريباً. ونحن لا نريد أنصاف حلول، فقد "شبعنا" من تأجيل أزمات فلنتجرأ ونحوّل الأزمة الى فرصة إنقاذية نهائية".
 

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل