تجري الاحد في البانيا انتخابات بلدية تعتبر بمثابة اختبار حاسم لمستقبل البلاد الاوروبي ولقدرتها على تنظيم اقتراع يتطابق مع معايير المجتمع الدولي بعد مازق سياسي مستمر منذ نحو سنتين.
وسادت اجواء توتر الحملة الانتخابية التي تخللتها حوادث لم تخلف ضحايا، اخرها تحطيم سيارة مرشح للمعارضة الخميس في كوكس شمال تيرانا.
وقال سفير الاتحاد الاوروبي في تيرانا ايتوري سيكي امام وكالة فرانس برس محذرا "ان البانيا لا يجوز ان تسمح لنفسها بتفويت الفرصة السانحة امامها لاظهار قدرتها على اجراء انتخابات حرة نزيهة وشفافة".
وان لم تكن الحال هكذا "فان المفوضية الاوروبية ستكون عاجزة عن تقديم تقييم ايجابي" بشأن تقدم البانيا في مسارها نحو اوروبا، في تقرير التقييم المقبل الذي ستنشره بروكسل نهاية العام كما اضاف سيكي.
وقد قدمت البانيا ترشيحها لدخول الاتحاد الاوروبي في نيسان 2008 وتطمح منذ ذلك الحين للحصول على وضع المرشح الرسمي.
والتحذير الاوروبي يوجه الى بلد حيث تم التشكيك بشكل منهجي بنتائج الانتخابات بعد كل اقتراع منذ سقوط النظام الشيوعي مطلع تسعينات القرن الماضي.
ولم تخل الانتخابات التشريعية الاخيرة في حزيران 2009 عن القاعدة، حتى انها اغرقت البلاد في ازمة سياسية عميقة هي الاطول في السنوات العشرين الاخيرة.
والمعارضة بقيادة رئيس بلدية تيرانا الاشتراكي ادي راما لم تعترف مطلقا بفوز قوى اليمين بقيادة رئيس الوزراء صالح بريشا مطالبة باجراء تعداد جديد للاصوات.
وقد اعاقت مقاطعتها لاعمال البرلمان تقدم الاصلاحات وبالرغم من التدخلات العديدة للمجتمع الدولي وخصوصا الاوروبي لم يسمح اي شيء حتى الان بحلحلة الوضع.
وكاد هذا التشنج يتحول الى نزاع مفتوح عندما انتهت تظاهرة مناهضة للحكومة في 21 كانون الثاني الماضي في تيرانا امام مقر الحكومة بمقتل اربعة متظاهرين بالرصاص. الا ان التوتر تراجع قليلا منذ ذلك الحين لكنه لم ينته كليا.