واصل رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة اجتماعاته في واشنطن حيث التقى عددا من المسؤولين الأميركيين انطلاقا من البيت الأبيض.
والتقى في اجتماع واحد كلا من: المساعد الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دنيس روس، في حضور المسؤول عن الأمن القومي دان شابيرو ومدير مكتب إيران في البيت الأبيض بونيت تالورا والمدير الجديد للشرق الاوسط ستيف سايمن، وكان بحث في الأوضاع في لبنان والمنطقة وقدم السنيورة وجهة نظره ورؤيته لتطور الاوضاع في المنطقة.
ثم انتقل السنيورة إلى وزارة الخارجية حيث التقى نائب وزيرة الخارجية جيمس ستاينبرغ ومسؤولين آخرين. واجتمع بمسؤول الشؤون الخارجية في وزارة الدفاع في البنتاغون جوزيف مكملن.
على المستوى المالي، التقى السنيورة المديرة العامة للبنك الدولي السيدة سري مولياني اندراواتي إضافة إلى مسؤولين في صندوق النقد الدولي ووزارة المال الأميركية.
وركز السنيورة خلال الاجتماعات على أن ما يشهده العالم العربي من ثورات هو نتيجة لتراكمات عديدة من تأخر الاصلاح واحساس الانسان العربي وعلى وجه الخصوص الشباب بالمهانة، وأهم أسباب انتفاضة الإنسان العربي هي لاسترداد كرامته وحريته والمطالبة بالإصلاح الذي طال انتظاره ولم يأت، فالمواطن العربي سئم الانتظار والوعود.
ولفت الى ان الربيع العربي كان قد انطلق من لبنان لكن هذا الربيع لم يزهر، لذلك المطلوب ألا يتم القضاء على هذا الربيع وتحويله إلى شتاء، والمطلوب من الولايات المتحدة التزام الشعارات التي ترفعها.
وشدد على أن لا علاقة للبنان بما يجري في سوريا، قائلا "لم نتدخل ولا نريد أن نتدخل ولا قدرة لنا على التدخل. صحيح أننا نشجع ونحض على الإصلاح لكن بسبب علاقتنا الخاصة بسوريا نود أن نؤكد أننا نتمنى لسوريا وشعبها ما يتمنونه لأنفسهم".
واوضح انه إزاء هذا التطور الجديد الذي يغير وجه المنطقة، على الولايات المتحدة التفكير بطريقة جديدة واغتنام الفرصة السانحة الآن والعمل على حل جدي لمشكلة الصراع العربي – الإسرائيلي، فلم يعد مقبولا أن يبقى الشعب الفلسطيني من دون دولة وحقوق معترف بها ومطبقة.
واكد السنيورة انه من الضروري الاستمرار في دعم الجيش اللبناني والإقلاع عن الحجة القائلة إن السلاح قد يذهب إلى حزب الله، لأن الحزب ليس في حاجة إلى سلاح الجيش اللبناني بل الجيش في حاجة للسلاح لكي يثبت وجوده ويكون قوة السلطة الشرعية التي تعمل لبسط سلطتها على الأراضي اللبنانية ويطلب منها فرض الأمن والنظام وحماية المؤسسات.
واطلع السنيورة خلال اجتماعه مع المسؤولين في صندوق النقد والبنك الدولي على رؤيتهم للأوضاع المستجدة في العالم العربي وسبل التعاطي مع التطورات الجديدة، وشكر لهم مساعدتهم لبنان، مطالبا بالاستمرار بهذه المساعدة لهذا البلد الذي اثبت أن النمو لديه هو الأساس، والتراجع هو الاستثناء.
من جهة أخرى، استقبل السنيورة في مقر إقامته في فندق فور سيزنز وفدا من قوى الرابع عشر من آذار وكان عرض للأوضاع من مختلف الجوانب، وأبلغ الوفد أن العمل على إقرار الصيغة التنظيمية لتحالف قوى الرابع عشر من آذار شارف على الانجاز لتبدأ مرحلة جديدة من النضال.