دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت خلال استقباله وفدا من الكونغرس الاميركي في بغداد الى تفعيل مسارات التعاون بين العراق والولايات المتحدة بعد الانسحاب الاميركي المقرر نهاية العام الحالي.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للمالكي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "رئيس الوزراء استقبل وفدا من الكونغرس الاميركي برئاسة رئيسة مجلس النواب السابق وزعيمة الاقلية البرلمانية في المجلس الحالي نانسي بيلوسي".
واضاف البيان ان المالكي "اكد ضرورة تفعيل مسارات التعاون بين العراق والولايات المتحدة في مختلف المجالات بعد الانسحاب الاميركي من العراق".
وقال المالكي بحسب البيان ان "نجاحنا في مواجهة الارهاب ودحر اكبر موجة ارهابية في العالم يجب ان يدفعنا الى تحقيق نجاحات في المجالات الاخرى".
كما دعا الى "تفعيل التعاون في الجوانب التي حددتها اتفاقية الاطار الاستراتيجي" الموقعة بين بغداد وواشنطن.
وعلق رئيس الوزراء العراقي على الاحداث الجارية في المنطقة قائلا انها "تؤكد قدرة الشعوب واصرارها على صنع مستقبل بلدانها بنفسها، وان عهد الدكتاتوريات والتسلط والانقلابات والاستيلاء على السلطة بالقوة قد انتهى".
من جهتهم، دعا اعضاء وفد الكونغرس الذي ضم الى جانب بيلوسي سبعة من الحزب الديموقراطي وجمهوريا واحد "الى توطيد العلاقات بين العراق والولايات المتحدة"، مشيدين "بقدرة القوات العراقية على فرض الامن ومواجهة التحديات".
وذكر بيان صادر عن مكتب بيلوسي تلقت فرانس برس نسخة منه ان الوفد الاميركي وصل الى العراق صباح اليوم "بهدف تقييم ما تحقق من تقدم في عملية اعادة انتشار" القوات الاميركية في اطار الانسحاب المقرر.
وتاتي زيارة الوفد الاميركي الى العراق بعد زيارات مماثلة قام بها مسؤولون اميركيون رفيعو المستوى في الاسابيع الاخيرة بينهم رئيس هيئة الاركان الاميرال مايكل مولن ووزير الدفاع روبرت غيتس.
ومن المقرر ان تغادر القوات الاميركية التي ما زالت تنشر خمسين الف عسكري في العراق في كانون الاول 2011، وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن.
ويدعو المسؤولون الاميركيون نظراءهم العراقيين الى تحديد موقفهم من امكانية الطلب من القوات الاميركية المتبقية تمديد فترة وجودها في البلاد، علما ان ايا من القادة العراقيين لم يقدم دعما علنيا لمثل هذا الطلب.