قتل خمسة اشخاص واصيب نحو خمسين اخرين مساء السبت في مواجهات بين مسلمين ومسيحيين في احد احياء القاهرة، وفق حصيلة غير نهائية لمصادر طبية.
ولم تحدد المصادر الديانة التي ينتمي اليها الضحايا في هذه المواجهات التي وقعت في حي امبابة بشمال غرب العاصمة المصرية.
ووقعت الصدامات حين هاجم مسلمون كنيسة قبطية مؤكدين انهم يريدون تحرير امرأة مسيحية قالوا انها محتجزة هناك بعدما ارادت اعتناق الاسلام.
وقال المسؤول في الكنيسة الاب هرمينا لوكالة فرانس برس ان الضحايا هم اقباط قضوا مساء حين قام "رعاع وسلفيون باطلاق النار علينا".
وسجيت في الكنيسة جثة لفت ببطانية عليها الكتاب المقدس فيما بدت اثار دماء على ارض الكنيسة.
وقام جنود موجودون في المكان باطلاق النار في الهواء في محاولة لتفريق الجانبين. وافاد مراسل فرانس برس ان مسلمين رشقوا مسيحيين بقنابل حارقة.
ونقل الجرحى المصابون بكسور او بجروح ناتجة من الرصاص في سيارات اسعاف الى اربعة مستشفيات في المدينة، بحسب مصادر طبية. ويمثل الاقباط ما بين 6 الى 10% من التعداد السكاني البالغ 82 مليون مصري.
ومنذ اشهر عدة، تصاعد التوتر بين المسلمين والاقباط في مصر على خلفية جدل حول اعتناق مسيحيات للاسلام والاشتباه باحتجازهن داخل كنائس او اديرة.
وسبق ان تظاهر سلفيون في شكل متكرر على خلفية هذه القضية خلال الاشهر الاخيرة.
ويطالب هؤلاء بالافراج عن كاميليا شحاته ووفا قسطنطين اللتين اثار اعتناقهما الاسلام بلبلة في مصر، علما ان الكنيسة القبطية نفت هذا الامر.
وكان الفرع العراقي لتنظيم القاعدة توعد الاقباط بهجمات في حال عدم الافراج عن المرأتين، وخصوصا بعد المجزرة التي ارتكبها في كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد في 31 تشرين الاول الفائت وادت الى 53 قتيلا.
وبعد شهرين، ادى اعتداء على كنيسة القديسين للاقباط في الاسكندرية الى 21 قتيلا.
وازداد شعور الاقباط بانعدام الامن منذ الاطاحة في 11 شباط بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، وخصوصا مع تصاعد حضور الحركات السلفية.