رأى النائب نضال طعمة، "ان ملف المحكمة الدولية يتفاعل على وقع التطورات، في الداخل اللبناني وفي المحيط الإقليمي، ويبقى منزها عن التسييس في مضمونه وتوقيته وما قد يسبب من تداعيات. وما تمسكنا بالمحكمة الدولية إلا إصرارا على تحقيق العدالة".
وأضاف طعمة في تصريح له، انه من حق اللبنانيين أن تكشف الحقيقة أمامهم كاملة بمهنية وشفافية وموضوعية، لأن الأوطان لا يمكن أن تبنى على رمال الأوهام بل على صخور الحقائق، ولأننا نريد لبنان قلعة حرية في وجه كل متآمر، وواحة سلام تحتضن كل أبنائها بسلام، نصر على كشف المستور وعلى ضرورة أن يتحمل كل مجرم كائنا من كان مسؤولية أعماله، كي لا يبقى بلدنا ورقة في مهب الريح.
وأردف طعمة: "لأننا نحترم المقاومة ونقدر أهمية ما أنجزت، ندعو لتكليلها بتاج الوحدة الوطنية، فاللبناني لا يساوم في مرجعية الدولة وفي اعتبارها الضمانة الحقيقية لاستمرار وجوده ومستقبل أبنائه. فلنتوافق كلبنانيين على الآلية العملية لتخدم المقاومة هذا المفهوم باعتبارها وسيلة مؤقتة للدفاع عن حقوق الشعوب، وهي لم تكن في زمن من الازمان هدفا أبديا سرمديا قائما بحد ذاته.
وكرر طعمة تخوفه من "أن يكون تفريغ الدولة وهدر الوقت في تشكيل الحكومة الحكومة العتيدة مقصودا بهدف فرض قوى الأمر الواقع لرأيها على الآخرين بعدما عجزت عن فرضه بالأطر الديمقراطية. فلبنان وطن الرسالات ومسؤوليتنا تفرض علينا جميعا أن نقيمه نموذجا يقتدى به في العيش الواحد الحر الكريم، وفي لقاء الحضارات. ولا يمكن أن نقبل بتحويله إلى حكم أحادي، ضاربين عرض الحائط النقاط المضيئة في تراثه والأمل في عودة درة الشرق".
ولفت الى ان قناعة اللبناني بعجز الفريق المرشح للحكم اليوم باتت لا تقبل جدلا، فحري بهؤلاء أن يكشفوا للرأي العام مكمن العقدة في قدرتهم على بلورة مشروع سياسي واضح، فيما مصالح الناس مهددة والواقع المعيشي ينتقل من سيئ إلى أسوأ متسائلا هل المطلوب المزيد من الإنهيار في البنية الداخلية اللبنانية كي يسهل وضع اليد عليه، في محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء؟.
وأضاف طعمة: "لا بد من التأكيد عل أن محاربة الإرهاب لا تبدأ بمحاربة شخص ولا تنتهي بقتل شخص. فالإرهاب بنية فكرية وعدوى قاتلة لها أسبابها وموجباتها، وحري بالمجتمعات الحرة والواعية أن تدرك أن المطلوب المزيد من العدالة في العالم. فالقضاء على بؤر الفقر والحرمان، تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص وتوفر العيش الحر الكريم، كلها قضايا تتكامل مع ضرورة تطبيق شرعة حقوق الإنسان فنكون عندها حق من بناة السلام على هذا الكوكب الملتهب".
وحيى طعمة الموقف الوطني لمعالي وزير الداخلية زياد بارود بإعلانه خروجه من حلبة الصراع حول وزارة الداخلية، فهو بذلك أرسى أن منطق التشبث بالكراسي لا يبني وطنا، وعرى بطريقة غير مباشرة الأكثرية الجديدة مرة أخرى وهي التي لا تفعل إي شيء أمام كل حدث او استحقاق غير إظهار المزيد من العجز وعدم القدرة على الحراك. ولم نسمع سوى كلاما نافرا من طرف سياسي يشيد بمواقف الوزير بارود الوطنية بعد إعلان موقفه فيما كان قبل يوم واحد ينعته بالعاجز والمرتهن لمرجعيته السياسية.
وختم طعمة بالقول: "لبنان أولا عبارة كررها غبطة البطريرك الماروني ليس لأنه يريد أن يتخذ موقفا سياسيا، بل لأنه يريد أن يعبر عن نبض الناس وآمالهم. نشد على يد غبطته، عسى جهوده تثمر المزيد من مساحات التلاقي، وتبلور الثوابت الوطنية التي تضمن بقاء لبنان رسالة بهمة وعزيمة كل أبنائه".