تستمرّ عملية تأليف الحكومة تدور في دائرة التأزّم والتعثر، في غياب المبادرات الفاعلة التي من شأنها اكتساح العُقد التي تعوق الولادة الحكومية، وتتكاثر حينا وتتراجع لتنحصر بوزارة الداخلية وبعض الوزارات الأساسية أحيانا.
وفيما بدأ بعض القوى السياسية يتحدث عن إمكان اعتذار الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي عن تأليف الحكومة، نقل زوار ميقاتي لـ"الجمهورية" عنه تأكيده أنه ليس في وارد الاعتذار، وأنه ملتزم هذا الموقف محليا وإزاء كل الجهات المحلية والإقليمية والدولية التي دعمت تسميته لتأليف الحكومة الجديدة. كذلك أكد أنه لن يُقدِم على خطوة من هذا النوع حتى لا يُحمَّل على أثرها مسؤولية تأخير تأليف الحكومة منذ تكليفه وحتى اليوم.
وأكّد زوار ميقاتي أيضا أنه على رغم كل العراقيل لا يزال متفائلا بأنه سيؤلف حكومته في وقت ليس ببعيد.
وذكرت مصادر معنيّة بتأليف الحكومة أنّ ميقاتي ومعه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ما زالا على موقفهما القائل بأن تُسنَد وزارة الداخلية إلى شخصية حيادية توافقية. وأشارت أيضا إلى أنهما لا يحبّذان أن تكون وزارتا الاتصالات والطاقة من حصّة عون، وأنهما يريدان أن تكون له واحدة منهما فقط: الطاقة أو الاتصالات.
وإذ استبعدت هذه المصادر ولادة الحكومة قريبا، أكّدت أن هناك خيارا ثالثا بدأ يلوح في الأفق ويدعو إلى تأليف حكومة انتقالية مصغّرة يتصدّر برنامجها بند أساسي هو وضع قانون انتخابي جديد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، على أن تكون هذه الحكومة نتاج توافق محلي وإقليمي ودولي، وذلك بعد تبلور مستقبل الوضع السوري.