جنبلاط يوسّع مروحة اتصالاته ويزور دار الفتوى اليوم…"الأنباء": ميقاتي يكثف مشاوراته ونواب عون يطالبونه بالاعتذار
كتبت صحيفة "الأنباء" الكويتية: الاتصالات الحكومية تستأنف اليوم وكما في مطلع كل اسبوع علما ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على تواصل دائم تقريبا مع مختلف الاطراف المعنية بالشأن الحكومي، وقد التقى امس الأول السبت رئيس مجلس النواب نبيه بري للمرة الرابعة عشرة منذ تكليفه بتشكيل الحكومة في وقت عاد فيه الاخير الى الكلام عن "السين ـ سين" اي المساعي السعودية ـ السورية، وعن حكومة إنقاذ وطني في حين يرى النائب سليم سلهب عضو كتلة الاصلاح والتغيير ان الوضع غامض والرؤية غير واضحة وليس هناك ما يوحي باستعداد السعودية لفتح الصفحة مع سورية في الوقت الحاضر.
العنوان العريض
مصادر متابعة قالت ان التريث هو العنوان العريض لهذه الاتصالات مع المحافظة على الاستقرار فيما تحدثت اوساط ميقاتي عن التداول بأسماء جديدة لوزارة الداخلية في إشارة الى تقدم في المساعي على خط بعبدا فردان الرابية.
الى ذلك، يقوم رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط بمسعى جديد لدى الأكثرية الجديدة في إطار الجهود المبذولة لإخراج عملية تأليف الحكومة من عنق الزجاجة.
ومع الاحتفاظ بمواقعه الداعمة لتكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل الحكومة، يوسع جنبلاط مروحة اتصالاته مع تيار المستقبل، والفعاليات الاسلامية بشكل خاص وستكون له في هذا السياق زيارة لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني اليوم الاثنين في مقر دار الفتوى للتداول بالأوضاع السياسية العامة ولوضع المفتي قباني في اجواء اتصالاته ومستجدات تشكيل الحكومة.
كما سيدعو بعض نواب المستقبل للقائه ضمن إطار فتح الأجواء مع الجميع.
بعض "الأكثرية الجديدة" يتوقع ولو من باب التمني حسم عملية تشكيل الحكومة الاسبوع المقبل، وهي تلتقي هنا مع النائب جنبلاط واعضاء كتلته بعد ان تخطى الرئيس ميقاتي المكلف بتشكيلها عتبة المائة يوم، الأمر الذي بدأ يحرج الأكثرية الجديدة ويستنزفها.
أوساط الرئيس المكلف لـ"السياسة": يفترض أن تتظهر صورة الاستحقاق الحكومي بشكل أفضل هذا الأسبوع
يشكل الأسبوع الجاري موعداً فاصلاً وحاسماً على صعيد المشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، حيث ينصب البحث على إيجاد حل توافقي لعقدة وزارة الداخلية، يحظى بقبول رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، من خلال إسناد هذه الحقيبة إلى شخصية حيادية ليست محسوبة على أي منهما.
واشارت أوساط الرئيس المكلف لصحيفة "السياسة" الكويتية الى انه يفترض أن تتظهر صورة الاستحقاق الحكومي بشكل أفضل هذا الأسبوع بعدما جرى تجاوز الكثير من العقبات، ولم يبق إلا "عقدة الداخلية" التي يعمل على حلها، إضافة إلى بعض التفاصيل الأخرى التي لاتشكل عقبة كبيرة أمام ولادة الحكومة.
وأشارت إلى أن المشاورات تركز على التوافق على اسم مقبول من سليمان وعون ليكون على رأس وزارة الداخلية لإبعادها عن الصراعات الداخلية وتصفية الحسابات.
"الراي": سباق بين "اقتراحات تجريبية" جديدة لعقدة "الداخلية" و"نفاد صبر"… ميقاتي
كتبت صحيفة "الراي" الكويتية: خلافاً لكل الانطباعات المتشائمة التي تعكسها المراوحة المتواصلة في الاتصالات والمشاورات على مختلف المستويات السياسية في محاولة لتأليف الحكومة الجديدة، فان اوساطاً واسعة الاطلاع في بيروت بدأت تلمح الى ان حسم الموضوع الحكومي لم يعد بعيداً وان الاسبوع الجاري مرشح لان يشهد تطورات بارزة.
وتقول ان كثافة اللقاءات التي تجرى بين رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وكان آخرها مساء اول من امس، توحي بان صيغا واقتراحات تجريبية جديدة يجرى طرحها ومحاولة تسويقها مع الافرقاء المعنيين خصوصا لجهة محاولة التوصل الى حل لعقدة وزارة الداخلية ومن سيتولاها من جهة وتداوُل مقترحات مرادفة اخرى حول بضع حقائب خدماتية اساسية، بحيث اذا تم التوصل الى حل للعقدة الاولى سهل التوصل الى توزيع الحقائب الاخرى، لا سيما الطاقة والاتصالات والاعلام والعدل، وتاليا الاتفاق على مجمل التركيبة الحكومية.
وبطبيعة الحال تتجنب هذه الاوساط، اي اغراق في تفاؤل غير واقعي خصوصاً في ضوء التجارب العديدة السابقة التي اجتازها ميقاتي منذ تكليفه في 25 كانون الأول الماضي والتي غالبا ما كانت تجهض في اللحظة الاخيرة.
ولكن الاوساط نفسها تقول ان ميقاتي بدا في الايام الاخيرة كأنه اقترب من لحظة نفاد الصبر، علما انه كان يزمع فعلا الخميس الماضي إصدار حكومة امر واقع واعلانها مع التبرير اللازم. لكنه عاد والتزم التريث بناء على رغبة ملحة ابداها بري الذي انبرى الى جولة جديدة من المفاوضات في اطار محاولة "الفرصة الأخيرة".
وتضيف ان ميقاتي اعدّ مشروع التركيبة الحكومية ويبدو انه أطلع عليه فعلا الرئيس ميشال سليمان خلافا لكل ما تردد اخيراً. لكن الرئيس المكلف لا يزال مقتنعا بصعوبة اصدار حكومة امر واقع من الناحية السياسية والواقعية ولو انها ستكون حكومة مستوفية الشروط من الناحية الدستورية. وهناك على ما يبدو مهلة جديدة غير محددة بوقت معين لكنها ترتكز الى معطيات جديدة يؤمل معها ان يتم التوصل الى حل "العقدة الام" المتعلقة بحقيبة الداخلية بحيث يقبل كل من سليمان وزعيم "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون بشخصية حيادية على الارجح لتوليها بعدما كل منهما يصرّ على ان يسمي هو هذه الشخصية.
علماً ان تقارير في بيروت اشارت الى محاولة لتأمين توافق على اسم اقترحته "جهة ثالثة" هو الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي المتقاعد حديثاً غالب غانم باعتباره شخصية مارونية وسطية بين "الميشاليْن" ويتحلى بمواصفات وبمناقبية أثبتها خلال مسيرته على رأس المجلس، ما يجعله شخصية موثوقة لدى مختلف الأطراف لتولي حقيبة ستكون على تماس مع قضايا امنية وسياسية حساسة أبرزها الانتخابات النيابية (في 2013) ومصير شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي التي تبدو "الهدف الرقم" واحد "للتصفية" على لائحة فريق 8 آذار باعتبارها بمثابة «الذراع الأمنية» لقوى 14 آذار.
وحسب هذه الاوساط فان ميقاتي كان ضمّن مشروع التركيبة الحكومية التي أطلع عليها سليمان اسم مدني وليس عسكرياً لحقيبة الداخلية وهو لم يكن وراء طرح اسماء ضباط في الخدمة الفعلية او متقاعدين لهذا المنصب (اقترح احدهم قائد الجيش العماد جان قهوجي)، مؤكدة ان المعطيات التي توافرت عن زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي لعون، السبت، تؤكد ان دمشق ترغب في تأليف الحكومة باقرب وقت.
"الحياة": عون يرفض مخارج لـ "الداخلية" والتريث الأقل كلفة و"الخليلان" في دمشق للتأكد من النيات السورية للتأليف
كتبت صحيفة "الحياة" : لم يحقق تمديد المفاوضات في شأن تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة بطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أي تقدم باتجاه إزالة العقبات التي ما زالت تؤخر ولادتها، مع ان طلب الأخير أملى على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي التريث حتى إشعار آخر لأنه يبقى، كما تقول مصادر مواكبة للمشاورات الجارية بين القوى الرئيسة في الأكثرية الجديدة، أقل كلفة من الخيارات الأخرى (حكومة أمر واقع أو تكنوقراط) التي يمكن ان يترتب عليها تعقيد المشكلة بدلاً من توفير الحلول لها.
وتؤكد المصادر نفهسا لـ"الحياة" ان ميقاتي تجاوب مع رغبة بري بالتريث إفساحاً في المجال امام استنباط أفكار جديدة يمكن ان يؤسس عليها كمخارج للخلاف المستعر حول حقيبة الداخلية وتوزيع الحقائب الأخرى باعتبار ان التريث بلغة الأكلاف السياسية، يبقى أخف الأكلاف من ناحية، ويفتح الباب مجدداً امام تعويم المفاوضات بمبادرة رئيس المجلس شخصياً الى معاودة تحركه لعله ينجح في التوصل الى تسوية.
مهلة محدودة للتريث
وتضيف المصادر، ان التريث لا يمكن ان يستمر الى امد طويل خصوصاً أن بدايته لم تكن مشجعة حتى الساعة بسبب إصرار رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون على ان تكون الداخلية من حصة "التيار الوطني الحر" رافضاً كل المخارج التي تقدم بها الوسطاء وكان آخرها كما تردد، إسنادها الى الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم ومن قبل الى المدير العام السابق للأمن العام السفير ريمون روفايل وسفير لبنان في الفاتيكان العميد المتقاعد في الجيش اللبناني جورج خوري.
عون يرفض "التسوية" للداخلية
وترى المصادر عينها ان الرئيس المكلف يتعامل مع رفض عون كل المخارج في خصوص الداخلية بالصبر من دون ان يتجاوزه الى الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة أو التخلي عن صلاحياته المنصوص عنها في الدستور.
وتجزم في المقابل بأن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط لم يبد حماسة لاقتراح البعض في الأكثرية الجديدة ان يتولى وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وزارة الداخلية، بل انه رفض البحث فيها.
جنبلاط ضد إقحامه
وتضيف ان رئيس "التقدمي" رفض العرض في المبدأ وامتنع عن الدخول في حوار مع بعض حلفائه، وعزت السبب الى ان جنبلاط والعريضي شخصياً، لا يريدان الدخول طرفاً في الحرب الدائرة على توزيع ما يسمى بالحقائب السيادية على الطوائف الأربع الكبرى (الموارنة، السنة، الشيعة، الأرثوذكس).
وتؤكد المصادر ان رفض جنبلاط إقحامه في توزيع الحقائب السيادية وضع بعض حلفائه امام مسؤولياتهم في التحرك للتفاهم على اسم وزير الداخلية من دون ان يعني مشاركته في المشاورات وإن كانت محدودة لعدم تأثيره كسواه في عون لدفعه الى تليين موقفه.
تدخل "حزب الله"
وتعتبر المصادر المواكبة ان "حزب الله" يبقى الأقدر من غيره في التأثير على حليفه عون وهذا ما يقال في اللقاءات التي تُعقد بعيداً من الأضواء بين قيادته وعدد من القيادات في الأكثرية الجديدة. وتؤكد أن تدخله لدى "الجنرال" لا يعني الاستقواء عليه أو تحجيمه في التركيبة الوزارية بمقدار ما ان المطلوب من الأخير التواضع لتسهيل مهمة الرئيس المكلف.
وتضيف: "الأكثرية الجديدة بكل مكوناتها وتياراتها تقدر لحزب الله وقوفه الى جانب حليفه عون الذي وقف معه في أحلك الظروف، لكن التسليم بكل شروطه لم يعد مقبولاً، إضافة الى مراعاته الى اقصى الحدود لهذا السبب أو ذاك".
وتعتقد أنه آن الأوان لـ "حزب الله" ان يصارح عون وأن يقول له كفى، لا سيما ان حصته في الحكومة ستكون أكثر من وازنة لا بل "طابشة"، وبالتالي لا مصلحة للأكثرية في ان يكون ميقاتي الحلقة الأضعف في الحكومة كحال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من وجهة نظر عون الذي يصر على تقليص صلاحياته على نقيض مطالبته في العلن باستردادها وإعادتها إليه.
عون ورئاسة الجمهورية
وتسأل المصادر نفسها عن المصلحة من استمرار هجوم عون على رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف واتهامهما بأنهما ينتميان الى الأكثرية السابقة، وتقول: "لم يساهم ميقاتي في التحول الذي طرأ على ميزان القوى في البرلمان ومن أين تكونت الأكثرية الجديدة لولا موقفه ورئيس التقدمي ومبادرة سليمان الى تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة".
كما تسأل عن الجدوى من إنكار دور الآخرين في التحول الذي طرأ على ميزان القوى في البرلمان، مضيفة: "هل يصبح ميقاتي مقبولاً في حال موافقته على عدم التأثر بمحيطه أو الدخول في اشتباك سياسي مفتوح مع الطائفة السنية التي ينتمي إليها".
ميقاتي ضد الاشتباك مع طائفته
وتسأل المصادر ايضاً: طألا يحق لميقاتي مراعاة طائفته؟ أم ان المطلوب الدخول في صدام معها؟ ام ان لا خيار امامه سوى التقوقع والتسليم للآخرين بإلحاقه بركبهم السياسي وبالتالي تصنيفه في خانة معينة بدلاً من ان يسبح في الفضاء اللبناني ككل ويتواصل مع الجميع بلا استثناء؟".
"الداخلية" وعون
اما في شأن إصرار عون على تسلم الداخلية رافضاً البدائل، فتكشف مصادر أخرى لـ "الحياة" انه يميل الى إسنادها لصهره وزير الطاقة جبران باسيل لكنه ارتأى ان تكون من نصيب القيادي في "التيار الوطني" النائب السابق سليم عون بذريعة انه يريد الاحتفاظ بباسيل لمنصب آخر يستدعي منه في الوقت الحاضر الحيطة والحذر ليكون جاهزاً لخوض استحقاق انتخابات الرئاسة الأولى في موعدها، أو إذا اقتضى الأمر قبل أوانها مع استمراره في مخططه الرامي الى تهميش دور الرئيس الحالي.
وتؤكد هذه المصادر ان عون بدأ يتصرف منذ فترة ليست بقصيرة وكأن لا خصم له في الميدان السياسي سوى رئيس الجمهورية "وهو كان من انتخبه بعد مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة رئيساً للبلاد".
وتعتقد المصادر أن عون ولهذا السبب، يصوب على انتزاع الداخلية لما لها من دور في الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2013، والتي ستكون من خلال نتائجها المؤشر لتحديد هوية رئيس الجمهورية.
وتضيف: "عون يتطلع الى التحضير للانتخابات النيابية المقبلة لتأتي على قياسه، وهذا ما يفسر امتناع وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس المنتمي الى التيار الوطني عن تحويل عائدات وزارته الى وزارة المال بذريعة ان الأخيرة تريد الاحتفاظ بهذه الأموال وتحديداً تلك العائدة للبلديات بدلاً من صرفها".
وتؤكد المصادر ان نحاس "يفرض حصاراً مالياً بدلاً من ان يضع وزارة المال امام اختبار جدي للتأكد من انها ستصرف للبلديات الأموال العائدة إليها من الاتصالات، لا سيما ان حصة البلديات تبلغ حوالى بليون دولار من اصل المبلغ الذي لا يزال يحتجزه وبلغت قيمته حتى الساعة أكثر من بليون و600 مليون دولار".
وترى هذه المصادر ان وزارة المال مضطرة للبحث عن البدائل لتأمين دفع رواتب الموظفين في القطاع العام، وتؤكد في المجال نفسه ان احتفاظ الاتصالات بالعائدات ينطلق من توظيف "التيار الوطني" أموال البلديات في حملاته الانتخابية بذريعة انه تولى حمايتها خوفاً من ان لا تصرفها وزارة المال.
شطب "فرع المعلومات"
ولم تستبعد المصادر ان يكون لإصرار عون على الداخلية علاقة مباشرة بقراره الرامي الى التشفي من قيادة قوى الأمن الداخلي وتحديداً الى شطــب فــــرع المعلومات فيها على خلفية توقيـــفها القيادي في "التيار الوطني" العمــيد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع إسرائيل وهو يحاكم الآن امام القضاء العسكري.
وتؤكد المصادر نقلاً عن قيادات في الأكثرية الجديدة، ان عون ابلغ هذه القيادات في سياق البحث عن بدائل لتولي الداخلية، بأن لا مكان لفرع المعلومات بعد الآن في الوحدات التابعة لقوى الأمن الداخلي، وهذا ما يتسبب في حصر المهمة الاستخباراتية والأمنية بأجهزة معينة.
كما لم تستبعد المصادر ان يبادر "التيار الوطني" من خلال توليه الداخلية الى طلب اعادة النظر في قيود الناخبين في زحلة لجهة خفض عدد الناخبين السنّة فيها بما يمكّنه من إحداث انقلاب في الخريطة الانتخابية تحت عنوان انه اعاد الأمور الى نصابها ونجح في تصحيح لوائح الشطب.
لذلك، فإن بعض الأطراف في الأكثرية الجديدة لا تتبنى مواقف عون من الداخلية لكنها مضطرة الى مراعاته بغية عدم الدخول في سجال معه يؤدي الى التأثير سلباً في التحالفات، علماً ان في حوارها معه داخل الغرف المغلقة سجّلت اعتراضها على مواقفه هذه انطلاقاً من ان البلد لا يحتمل العودة الى ممارسة سياسة التشفي والكيدية التي مورست في السابق وكانت لها تداعيات أضرت بالاستقرار العام في البلاد.
فيديرالية الوزارات!
وعليه، فإن تمديد المفاوضات في شأن تأليف الوزارة يمكن ان يؤدي الى رسم خريطـــة لإعــــادة توزيع الحقائب تسمح بالتوافق على مخارج، لكن لا يبدو ان هذا ممكن ما لم يتجاوب عون مع دعوته من جانب حلفائه الى التعاطي بمرونة والانفتاح مع المخارج المقترحة لأن الخيار الآخر سيدفع باتجاه الاقتراب من الحائط المسدود، خصوصاً ان تمسك عون بشروطه رافضاً اعادة النظر في توزيع الحقائب سيقود حتماً الى اعتماد "فيديرالية الطوائف" في توزيع عدد من الحقائب الأساسية.
"الخليلان" في دمشق
وإلى حين انتهاء فترة التريث التي سيعمل بمفعولها حتى النصف الثاني من الأسبوع الحالي، فإن المراوحة المسيطرة على المشاورات استدعت وفق مصادر في الأكثرية لـ"الحياة" من المعاونَيْن السياسيَّيْن لرئيس المجلس النائب في حركة "أمل" علي حسن خليل وللأمين العام لـ "حزب الله" حسين خليل التحرك امس باتجاه دمشق للتشاور مع كبار المسؤولين في القيادة السورية في التطورات التي تشهدها سورية وآفاقها من جهة، وفي استمرار لعبة "شد الحبال" في لبنان وتأثيرها في التأخير في ولادة الحكومة وما بدأ يترتب عليه من آثار سلبية على الأكثرية الجديدة ككل، تظهرها عاجزة عن التأليف.
وفي هذا السياق، علمت "الحياة" ايضاً ان زيارة "الخليلين" دمشق تعكس رغبة قاطعة في اختبار النيات السورية من تشكيل الحكومة للتأكد من ان دمشق تقـــف الى جانب الإسراع في إنجاز عملية التأليف خلافاً لما يشاع في بيروت من ان للتأخير اعتبارات اقليمية ودولية تؤخذ في الاعتبار وما زالت تحول دون إعطاء الضوء الأخضر الذي هو الأساس في تمكين الأطراف المحلية من التغلب على الاختلافات التي تمنع ولادتها.
"الحياة": لا تقدم في تأليف الحكومة
لم يطرأ جديد على المشاورات الجارية في شأن تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة على رغم تمني رئيس المجلس النيابي نبيه بري على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عندما التقاه الخميس الماضي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، التريث إفساحاً في المجال امام تمديد المفاوضات بين القيادات الرئيسة في الأكثرية النيابية الجديدة لعلها تخرجها من المراوحة وتقود الى التفاهم على المخارج المتعلقة بحقيبة الداخلية وتوزيع الحقائب الوزارية الأخرى، بما يدفع باتجاه الإسراع في ولادة التشكيلة.
إلا ان التريث من اجل إعطاء فرصة لمفاوضات جديدة لم يحقق أي تقدم يذكر على رغم انه اقل الخيارات كلفة، قياساً بالأكلاف السياسية التي يمكن ان يدفعها البلد كما قالت مصادر سياسية مواكبة للمشاورات لصالحياة"، في حال تشكيل حكومة أمر واقع أو تكنوقراط يضطر بعض القوى في الأكثرية الى الانسحاب منها".
وإذ استبعدت المصادر نفسها مثل هذه الخيارات لما يترتب عليها من تعقيد لمهمة ميقاتي في تأليف الحكومة، أكدت أن الأخير "سمي رئيساً للحكومة لإيجاد الحلول بدلاً من إقحام البلد في دورة من التأزيم السياسي قد تكون أشد خطورة من السابق، لكن يبدو ان بعض الذين اختاروه لوأد الفتنة لا يزالون يتخذون مواقف تعوق مهمته وتضع حلفاءه في مأزق لعجزهم عن التدخل لدى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لإقناعه بالموافقة على مرشح محايد لتولي الداخلية بدلاً من الإصرار على ان تكون من حصة التيار الوطني الحر الذي يتزعمه".
وعلمت "الحياة" أن توافق الأكثرية النيابية على المجيء بشخصية مدنية الى الداخلية لم يفتح الباب امام البحث عن بديل لإسنادها الى ضابط لبناني برتبة عالية أكان متقاعداً او لا يزال في الخدمة، خصوصاً ان عون لم يبد حماسة لاقتراح تقدم به عدد من حلفائه ويقضي بتسمية الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم وزيراً للداخلية.
ولم تستبعد المصادر نفسها ان يكون لدى عون قرار نهائي بأن تكون الداخلية من نصيب تكتله السياسي لا سيما ان حليفه «حزب الله» لم ينجح حتى الآن في التوصل معه لاتفاق على مرشح تسوية ولا في إقناعه بضرورة تدوير الزوايا لأن استمرار التأخير في ولادة الحكومة يُظهر الأكثرية على انها عاجزة عن تسهيل مهمة ميقاتي.
وأكدت المصادر أن للتريث مهلة يُفترض ان تنتهي في النصف الثاني من هذا الأسبوع «لكن لا شيء يؤكد انه سيفتح الباب امام فرصة جديدة تدعو للتفاؤل باقتراب ولادة الحكومة، وربما إحساس الأكثرية بعبء المراوحة دفع برئيس المجلس النيابي وبالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى ايفاد معاونيهما السياسيين النائب علي حسن خليل وحسين خليل امس الى دمشق للتشاور مع كبار المسؤولين السوريين في كيفية الخروج من المراوحة لمصلحة الإسراع في تأليف الحكومة».
وعلقت المصادر أهمية على محادثات "الخليلين" في دمشق، على رغم انشغال القيادة السورية في الأحداث الجارية في الداخل، مؤكدة أن لنتائجها تأثيراً مباشراً على المرحلة الجديدة من المفاوضات "فإما ان تضغط باتجاه الإسراع للرد على ما يقال من ان للتريث في التأليف اعتبارات سورية، وبالتالي يصار الى تذليل العقبات، وإما أن يصار الى تمديد فترة المفاوضات الى حين جلاء حقيقة التطورات الحاصلة في المنطقة".
"النهار": أكثرية ميقاتي تطالبه بحسم التأليف ولا تقدّم حلولاً
كتبت صحيفة "النهار": يطل اليوم اسبوع جديد ولكن لا جديد في مسيرة تأليف الحكومة التي تطاير الجدل امس بين مكونات الاكثرية التي تجمعت لتكليف الرئيس نجيب ميقاتي في 25 كانون الثاني الماضي، فبدا المشهد اقرب الى برج بابل منه الى مناقشة تهدف الى اجتراح حلول.
وفي جزء من الكأس الذي لا يزال يحتوي على ما يروي الظمأ، تتحرك غداً ورشة عمل في اطار لجنة الاشغال العامة النيابية من اجل ايجاد حل لمسألة الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، الامر الذي يحرّك ضغوطاً معيشية واقتصادية تنذر بتحركات بدأ التلويح بها منذ فترة.
الحكومة
وغداة لقائه الرئيس ميقاتي للمرة الثانية خلال 48 ساعة، أظهر رئيس مجلس النواب نبيه بري امس تشاؤماً بالوضع الحكومي، فكرر أمام زواره انزعاجه من عدم تأليف الحكومة حتى الآن، على رغم التحديات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه البلد. ورداً على سؤال عن موقع سوريا من تأليف الحكومة، قال: "سبق لي ان قلت قبل عشرة ايام إن كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة هو مؤامرة مقصودة على سوريا. وآسف ايضاً لأن افرقاء لبنانيين كثراً يتفرجون على الغليان الذي تشهده المنطقة فيما هم منشغلون بحقيبة وزارة الداخلية".
وفي اطار المشاورات، التقى بري مساء في عين التينة وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي، كما التقى مستشاره النائب علي حسن خليل.
وفيما بدا ان الاتصالات على صعيد الرئيس ميقاتي لم تتضمن جديداً امس، علمت "النهار" من مصادر مواكبة أن ثمة حال مراوحة. وبعدما تراءى ان عقدة الداخلية هي المطروحة في الشكل، تبين انها في المضمون تخفي واقعا مفاده ان احدا لا يريد تأليف الحكومة إلا الرئيس المكلف الذي يعاني وطأة التأخير على مستوى رصيده وواقعه.
غير ان "حزب الله" بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم رأى ان "جميع الذين يشكلون الحكومة اليوم يتحملون مسؤولية تشكيلها بمن فيهم رئيس الجمهورية واولهم رئيس الحكومة المعني والمسؤول عن اصدار هذه التشكيلة".
وذهب وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي، في حديث الى المؤسسة اللبنانية للارسال، الى التساؤل: "هل يجوز ان لا يكون هذا الفريق الذي انسجم حول عنوان تسمية الرئيس ميقاتي قادراً على التفاهم على وزير داخلية؟". بينما حمّل النائب ألان عون، عضو التكتل النيابي الذي يرأسه العماد ميشال عون، الرئيس سليمان المسؤولية لأنه "قد لا يريد تشكيل حكومة الاكثرية الجديدة".
"السفير": لائحة العقد تطول … و"الداخلية" تلتهم الأسماء
كتبت صحيفة "السفير": تواصلت الاتصالات والمشاورات الاحد، سعياً الى حلحلة عقدة "الداخلية" وأخواتها، وسجل في هذا الإطار لقاء مسائي بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، كما التقى ميقاتي الوزير محمد الصفدي.
وفيما زار ميقاتي الرئيس نبيه بري السبت، استغرب بري أمام زواره، أمس، استمرار التلهي بعقدة حقيبة الداخلية، فيما المنطقة تغلي وتشهد تطورات دراماتيكية، تتطلب تحصين الساحة اللبنانية وتعزيز مناعتها، من خلال الإسراع في تشكيل حكومة تعمل على سد الفجوات الموجودة في واقعنا، لمنع تسرب الرياح الساخنة عبرها.
وإذ اعتبر بري ان اللحظة الإقليمية المصيرية تستوجب تحسساً بالمسؤولية من قبل كل الاطراف وترفعاً عن الحسابات الضيقة، كرر التأكيد بأن كل يوم يمر من دون تشكيل الحكومة هو إمعان في المؤامرة غير المقصودة على سوريا، لافتاً الانتباه الى انه في ظل الفراغ القائم والافتقار الى المرجعية الناظمة، تتم مــحاولات تهـــريب السلاح الى سوريا ويتراجع مستوى التنسيق بين البلدين، لأن الحكومة السورية لا تجد من تتعاون معه على الجانب اللبناني.
في هذا الوقت، استمر التداول الاستهلاكي بالعديد من الأسماء المقترحة لتولي وزارة الداخلية، من دون ان يحظى أي منها بعد بتوافق الجنرالين ميشال سليمان وميشال عون، وكان من بينها اسم رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق المحال الى التقاعد مؤخراً القاضي غالب غانم، ولكنه سرعان ما سحب من التداول، كما حصل مع غيره في السابق.
وقالت اوساط مقربة من الرئيس المكلف لـ"السفير" إن ميقاتي يرفض رمي كرة التأخير في ملعبه، مشيرة الى انه كان فعلاً بصدد طرح التشكيلة التي يرى انها مناسبة، إلا ان الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط تمنيا عليه خلال الأيام القليلة الماضية التريث في طرح تشكيلته، وإعطاء المساعي مزيداً من الوقت، لعلها تفلح في التوصل الى حل توافقي، ما زال ميقاتي يفضله على حكومة الأمر الواقع.
وعلم أن بري أبلغ ميقاتي أن حكومة الأمر الواقع هي عملياً أكثر خطورة على الوضع الداخلي من المراوحة في الاتصالات، لأنها ستسبب مشكلة كبرى مع بعض القوى المفترض ان تشارك فيها، والتي قد يكون رد فعلها حاداً.
الى ذلك، قالت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لـ"السفير" إن محاولة اختزال أزمة تأليف الحكومة بحقيبة "الداخلية" تهدف الى تحميل العماد عون مسؤولية التأخير في تشكيلها، واستخدامها كستار للتغطية على الأسباب الحقيقية للأزمة. ولفتت الانتباه الى ان أي اتفاق يمكن ان يحصل على اسم وزير الداخلية، لا يعني ان الحكومة ستتشكل تلقائيا، لأن هناك العديد من العقد الأخرى التي ما تزال مستعصية وتحتاج الى معالجة، ولكن يجري التعتيم عليها، ومن بينها:
رفض ميقاتي أن يجمع التيار الوطني الحر بين حقيبتي الاتصالات والطاقة، "فيتو" الرئيس المكلف على الوزير شربل نحاس، محاولة ضم وزير دولة درزي الى حصة العماد عون، مطلب النائب طلال أرسلان بالحصول على حقيبة أساسية، عدم الاتفاق على هوية ممثل المعارضة السنية، عدم التوافق على السياسة العامة التي ستعتمدها الحكومة الجديدة، وهل ستكون امتداداً للسياسات السابقة ام ستعكس نهجاً مختلفاً.
وأضافت المصادر: الحكومة المفترضة ستضم 30 وزيراً، وإذا وضعنا جانباً الخلاف على وزير الداخلية، يبقى 29وزيراً، فهل تم التفاهم على أسمائهم وعلى كيفية توزيع الحقائب عليهم، حتى يقال إن عقدة "الداخلية" هي التي تؤخر تأليف الحكومة؟
"المستقبل": الأكثريّة الجديدة تقرّ بعجزها عن التشكيل
كتبت صحيفة "المستقبل": أكثر من مائة يوم على التكليف، وحكومة الحزب الفاعل لم تبصر النور، لا لعدم شرعية الانقلاب الذي تعيد الذكرى الثالثة لأحداث 7 أيار التذكير بأسوأ صفحاته فحسب، بل لإن المراوحة في المشهد الداخلي تشي بأن استمرار المأزق الحكومي ينبع من وجود أكثر من مقاربة لهذا الملف، تتجاوز في مجملها ما يُشاع عن تأخير بسبب الخلاف حول "هوية" وزارة الداخلية، في ظل معلومات تشير إلى أن سباق المحاصصة بين الأكثرية الجديدة يتجاوز عقدة "الداخلية" ليطال وزارات "الاتصالات" و"الخارجية"، وأكثر من كل ذلك "الطاقة" حيث "الثروة النفطية" المأمولة قبالة الشاطئ اللبناني ومدى أهميتها في المرحلة المقبلة.
على كل حال يختتم الأسبوع على استمرار حال المراوحة، إذ غابت حركة الاتصالات عن المقرات المعنية بمسار التشكيل، بما يعكس مدى اختناق جهود حلحلة الأزمة وينذر باستمرارها، من دون أفق واضح لإخراج البلاد من مضاعفات الأزمة السياسية والاقتصادية الخطيرة.
إقرار أكثري بالعجز
الى ذلك، وفي ما يشبه الإقرار بالعجز عن التشكيل و"رفع العشرة" إزاء الواقع المأزوم، توقف عدد من نواب كتلة "التنمية والتحرير" عند عقدة التشكيل من زاوية سوداوية سلبية، حيث اعتبر النائب علي بزي أن "الأكثرية عاجزة عن تمرير حكومة قوية وقادرة على مواجهة التحديات"، فيما ذهب معاون الرئيس بري النائب علي حسن خليل الى "المطالبة بحكومة إنقاذية قادرة على معالجة الوضع"، معتبراً "أننا أمام تحدٍ، فإما أن تنجح الأكثرية في التجربة أو تسقط في فخ المراوحة غير المقبول استمرارها". أما النائب علي خريس فأعرب عن تشاؤمه بتشكيل الحكومة، محملاً "الفريق المعني بالتشكيل المسؤولية كاملة"، ودعاه الى "حسم أمره وإنهاء المهزلة والإعلان عن الفشل".
إلى ذلك، أوضحت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لـ "المستقبل" أن ميقاتي زار أمس الرئيس بري وجرت متابعة للمقترحات التي تُطرح على خطّي وزارة الداخلية من جهة، والتركيبة الحكومية من جهة ثانية. وهذا التشاور يأتي في إطار إعطاء ميقاتي فرصة لمزيد من الاتصالات لتسهيل مهمته.
"الجمهورية": الأكثرية تتهم سليمان وميقاتي بالعرقلة
كتبت صحيفة "الجمهورية": تستمرّ عملية تأليف الحكومة تدور في دائرة التأزّم والتعثر، في غياب المبادرات الفاعلة التي من شأنها اكتساح العُقد التي تعوق الولادة الحكومية، وتتكاثر حينا وتتراجع لتنحصر بوزارة الداخلية وبعض الوزارات الأساسية أحيانا.
وفيما بدأ بعض القوى السياسية يتحدث عن إمكان اعتذار الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي عن تأليف الحكومة، نقل زوار ميقاتي لـ"الجمهورية" عنه تأكيده أنه ليس في وارد الاعتذار، وأنه ملتزم هذا الموقف محليا وإزاء كل الجهات المحلية والإقليمية والدولية التي دعمت تسميته لتأليف الحكومة الجديدة. كذلك أكد أنه لن يُقدِم على خطوة من هذا النوع حتى لا يُحمَّل على أثرها مسؤولية تأخير تأليف الحكومة منذ تكليفه وحتى اليوم.
وأكّد زوار ميقاتي أيضا أنه على رغم كل العراقيل لا يزال متفائلا بأنه سيؤلف حكومته في وقت ليس ببعيد.
وذكرت مصادر معنيّة بتأليف الحكومة أنّ ميقاتي ومعه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ما زالا على موقفهما القائل بأن تُسنَد وزارة الداخلية إلى شخصية حيادية توافقية. وأشارت أيضا إلى أنهما لا يحبّذان أن تكون وزارتا الاتصالات والطاقة من حصّة عون، وأنهما يريدان أن تكون له واحدة منهما فقط: الطاقة أو الاتصالات.
وإذ استبعدت هذه المصادر ولادة الحكومة قريبا، أكّدت أن هناك خيارا ثالثا بدأ يلوح في الأفق ويدعو إلى تأليف حكومة انتقالية مصغّرة يتصدّر برنامجها بند أساسي هو وضع قانون انتخابي جديد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، على أن تكون هذه الحكومة نتاج توافق محلي وإقليمي ودولي، وذلك بعد تبلور مستقبل الوضع السوري.
إلى ذلك رفعت الأكثرية الجديدة من وتيرة هجماتها على رئيس الجمهورية، فوضعته مجددا في موقع الأكثرية القديمة – حسب ما قال أحد أقطاب 8 آذار لـ"الجمهورية" – فهو الذي "يشاكس الأكثرية الجديدة ويمنعها من تشكيل الحكومة الجديدة من خلال إصراره على حقيبة الداخلية وحقائب أخرى".
وأكّدت مصادر الأكثرية الجديدة أنه لا يحق له الحصول على أي من الحقائب، فمجلس الوزراء عندما يرأسه يعتبر له بكامله، فهو أداته في الحكم والإدارة.
لكن أحد أقطاب 14 آذار ردّ على هذا الاتهام قائلا: إذا كان رئيس الجمهورية يمثّل فعلا الأكثرية القديمة، أي الأقلية الجديدة، وهو سيشارك دستوريا من موقعه الرئاسي في تركيب الحكومة شاء من شاء وأبى من أبى من الأكثرية الجديدة من حقه، في المعادلة النيابية العددية التي يطالب بها عون، أن يكون ممثلا أمينا لستين نائبا من مجلس النواب ويحق له بالتالي بما نسبته 47 في المئة من أعضاء الحكومة العتيدة، أي بـ13 أو 14 وزيرا من أصل ثلاثين وزيرا وليس لوزير أو اثنين أو ثلاثة.
وتزامن الهجوم على سليمان مع هجوم مواز على ميقاتي بحجة أنه "يتصرف على أساس أنّ النظام السوري آيل إلى السقوط"، وأنه "يشارك في إسقاط تجربة الأكثرية الجديدة التي تخوض عملية تشكيل الحكومة في أصعب الظروف الإقليمية والدولية"، وأنه "يرفض أن يكون واحدا منهم يراهن على ما يراهنون ويقاتل من يقاتلون".
وقال قطب مسيحي في الأكثرية الجديدة لـ"الجمهورية" إن "ميقاتي يعتقد أنه هارون الرشيد يجلس على عرشه ويشكل حكومة لا يريد أن يناقش أيا من شركائه الجدد، ومنهم عون، لا في أسماء وزرائه ولا في حقائبهم بحجة أنّه يمارس صلاحياته الدستورية، متسلّحا بالخوف من الأكثرية السنية السابقة ومن الرئيس سعد الحريري، على رغم أنه بات في أدنى درجات التأثير في الأكثرية الجديدة، وأنه بخسارته الحكم سيتجه نزولا إلى الساحتين السنية والوطنية".
وفي ظل عدم انقشاع الرؤية الخارجية بعد، يُملأ الوقت الضائع بحركة مشاورات لم تثمر حتى اللحظة حكومة تنقذ البلاد والعباد من المآزق.
وقد شدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على الإسراع والحاجة في تشكيل "حكومة مسؤولة ومتكاملة"، وقال: "لا يجوز أن يبقى لبنان معلقا على صليب الريح على هذا النحو، وأن نمشي في كل استحقاق طريق جلجلة طويلا لننجز انتخابات الرئاسة أو الانتخابات النيابية أو لنشكل حكومة في وقت يتآكل فيه اقتصادنا ونتحول إلى الاستعطاء على قارعة الدول، ونواصل رهن ممتلكاتنا والاستدانة على مستقبل أجيالنا".
"حزب الله" مهتم
وأعلن "حزب الله" اهتمامه بإنجاز الحكومة في أسرع وقت، وتمنّى نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم "أن يتمَّ التأليف اليوم قبل الغد"، لكنه لفت إلى وجود تعقيدات طبيعيّة، لها علاقة بوجود أطراف متعددة شاركت في هذه الحكومة، وهي تحتاج أن تتفاهم في ما بينها". وحمّل "جميع الذين يشكلون الحكومة اليوم مسؤولية تشكيلها بمن فيهم رئيس الجمهورية وأوّلهم رئيس الحكومة المعني والمسؤول عن إصدار هذه التشكيلة، وبالتالي هم يعملون جميعا بكل جهد وكل اهتمام وحرص، وأمل في أن تكون هناك خطوات فعّالة أكثر لمصلحة هذا التأليف".
وبدوره قال الوزير غازي العريضي لـ"الجمهورية": إن ما قلته عن الأزمة والمأزق ليس جديدا، وينسجم مع ما قاله سابقا الرئيس بري من أن لبنان على طريق الجلجلة، وإن حال البلد بالويل. قمت بجولة منذ أيام لاستطلاع وجهات النظر والتطورات لا أكثر، وزرت رئيس الجمهورية بناء على طلبه، لكنني لم ألمس أي تقدّم لإنهاء أزمة التأليف، كما أنني لست متفائلا بأي خرق. وكلامي على المأزق هو بعدما سمعت من ميقاتي تلويحا بأنه سيقدّم حكومة أمر واقع، وردا من العماد عون بأنه سيقابل هذا الطرح بالنزول إلى الشارع".
وعما إذا كان دخل مجددا على خط المفاوضات، قال العريضي: "أنا لا أملك الكلمة السرية ولا جديدا".
بدوره، أكد النائب ألان عون أنه "لا نستطيع الجزم بشيء في شأن التأليف، وهناك شكوك حقيقية وكأنّ هناك من لا يريد تشكيل حكومة في المطلق"، متهما رئيس الجمهورية بأنه "لا يريد تشكيل حكومة لأنه خسر حليفه الحريري وينتظر تغيير موازين القوى".
"السفير": اتصالات العطلة في المراوحة… ولا تنازل من ميقاتي أو عون
كتب غاصب المختار في صحيفة "السفير": لم تمر عطلة ذكرى شهداء الصحافة ونهاية الاسبوع "على البارد" بالنسبة لاتصالات ومساعي تشكيل الحكومة، فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الاول، وتداول معه في مقترحات واسماء جديدة لوزارة الداخلية، فيما كان آخرون مجهولون من اصحاب المساعي الخيرة، يطرحون اسماء شخصيات مدنية لتولي الحقيبة المختلف عليها، من بينها اسم رئيس مجلس القضاء الاعلى السابق المحال على التقاعد مؤخرا القاضي غالب غانم، الا ان اوساطا متابعة للاتصالات نفت علمها بان يكون طرح اسمه جاء من عند الرئيس المكلف، "حتى ان احدا لم يطرح الاسم على ميقاتي للبحث، بل جرى تداوله في اوساط اخرى".
لكن اسم القاضي غانم سقط من التداول سريعا لاسباب عدة، تردها الاوساط المتابعة الى ان اكثر من جهة رفضت اسمه، فتم طرح اسماء اخرى جرى التكتم عليها، لكن يبدو ان معظمها كان للحرق ايضا.
وذكرت اوساط مقربة من الرئيس المكلف ان ميقاتي يرفض رمي كرة التأخير في ملعبه، مشيرة الى انه اعلن انه سيقوم بطرح التشكيلة التي يرى انها مناسبة وفق التوازنات التي جرى التوافق عليها مسبقا، لكن الرئيس بري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط تمنيا عليه خلال الايام القليلة الماضية التريث في طرح تشكيلته، واعطاء المساعي مزيدا من الوقت علها تفلح في التوصل الى حل توافقي ما زال ميقاتي يفضله على حكومة الامر الواقع. حتى ان بري ابلغ ميقاتي ما معناه ان حكومة الامر الواقع هي عمليا اكثر خطورة على الوضع الداخلي اللبناني من المراوحة في الاتصالات، لأنها قد تخلق مشكلة اكبر لدى بعض القوى المفترض ان تشارك، وقد تضطر ساعتها الى الانسحاب من مثل هذه الحكومة او تتخذ موقفا سلبيا منها.
وثمة من يعزو في الاكثرية الجديدة التأخر في تشكيل الحكومة الى موقف رئيس الجمهورية المصر، بحسب التسريبات، على أن يقترح هو الاسماء لحقيبة الداخلية، بينما ترى هذه الاوساط ان الرئيس يؤخر عمدا تأليف الحكومة برفضه عددا من الاسماء المقترحة للداخلية، انتظارا لتطور اقليمي ما أو لأسباب اخرى خارجية قد تعيد خلط الاوراق الداخلية وفق ما يريده. الا ان اوساط الرئيس ميشال سليمان تنفي ذلك بشدة، وتؤكد انه يسعى الى تشكيل حكومة توافقية وفق الاصول الدستورية والوطنية بالتفاهم مع الرئيس المكلف، وهو ما لا يعجب بعض الاطراف الداخلية التي تريد ان تتجاوز دور الرئيسين في التشكيل. لذلك ترمي الكرة باتجاه الرئيس سليمان او سواه، موضحة ان الرئيس سليمان لم يتعاط بالاسماء المقترحة بالمفرق، بل هو ينتظر تشكيلة كاملة يعرضها عليه الرئيس المكلف، وإلا اذا كان كل اسم سيعرض بمفرده لأخذ الموافقة عليه او رفضه، فيستغرق تشكيل الحكومة اشهرا.
ويعزو بعض اوساط الاكثرية الجديدة احد اسباب التعثر في التشكيل ايضا، إلى أمور شكلية تتعلق بعدم انعقاد لقاء مباشر بين ميقاتي والنائب العماد ميشال عون ليبحثا كل الامور بطريقة مباشرة من دون وسيط، فلا الرئيس ميقاتي قادر على زيارة الرابية لاسباب ليس اقلها الخوف من استنفار الشارع السني بوجهه من قبل "تيار المستقبل"، والقول ان الحكومة تشكلت في الرابية وبشروط عون، وهو ما لا يقدر ميقاتي على تحمله سياسيا وشعبيا ويفضل الاعتذار ربما على مثل هذه الزيارة، ولا "الجنرال" راغب في لقاء ميقاتي لأن الاخير سبق ورفض ان يطرح عون الحقائب التي يريدها، واكتفى بأن طلب منه اسماء الوزراء الذين يريد توزيرهم ويتولى ميقاتي اسقاط الاسماء على الحقائب.
لذلك، جرى اقتراح من قبل بعض "المحبين" للطرفين بعقد لقاء بين الرجلين في "منطقة حيادية" كمجلس النواب مثلا، يتم خلاله بحث كل الامور العالقة بقلب مفتوح وبصراحة تامة علهما يتوصلان الى اقتراح مقبول لتجاوز الازمة التي بدأت ترخي بثقلها السلبي على كل نواحي الحياة في البلاد.
"النهار" الكويتية: مصادر مطلعة تعتبر ان العنوان العام لمعالجة المطالب الحكومية هو التريث ومصادر بارزة في "8 اذار" تشدد على اهمية حسم التأليف الأسبوع المقبل
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "النهار" الكويتية ان الجو السائد في الاتصالات واللقاءات الجارية حول تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي هو "البحث عن مخرج بين الاكثرية الجديدة يتمثل في معالجة المطالب المتباينة حول توزيع الحقائب ولاسيما منها الداخلية".
واكد مصدر متابع لهذه الاتصالات ان "العنوان العام لها هو التريث"
الى ذلك اعتبرت مصادر بارزة في قوى "8 اذار" لـ"النهار" الكويتية أن الظروف السياسية الداخلية والخارجية الضاغطة على المعنيين بتأليف الحكومة الجديدة في لبنان، باتت ترتب حسم عملية التأليف خلال الأسبوع المقبل بعد أن تخطى تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيلها عتبة المئة يوم وأخذ التأخير يحرج قادة الأكثرية وتستنزفها. وأشارت المصادر الى أن فشل اقتراحات الحلول الوسط التي طرحت على مدى الأيام الماضية، لمعالجة الخلاف على حقيبة الداخلية بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان دفع بالمعنيين الى البحث سريعاً عن أسماء أخرى. ولفتت المصادر الى أن بعض المعنيين بالتأليف سيبذلون محاولة أخيرة هذا الأسبوع لعل الحكومة تظهر الى العلن كاشفة أن البحث عن أسماء جديدة للداخلية أدى الى اقتراح بعض الجهات اسم الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي المتقاعد حديثاً غالب غانم لهذا المنصب، باعتباره شخصية مارونية حيادية بين سليمان وعون، ويتمتع باحترام، كونه قادماً من القضاء، بحيث يمكن الركون الى حياديته في التحضير لقانون الانتخاب الجديد.
"الجريدة": أسهم تشكيل الحكومة ترتفع مجدداً وموافقة عون على غانم تؤكد وجود كلمة سر
مع بدء أسبوع جديد في لبنان، عاد سهم 'التأليف' إلى الارتفاع بعد بروز اقتراحات جديدة بشأن عقدة وزارة الداخلية يمكن أن تمهّد الطريق لإعلان الحكومة خلال الأسبوع الحالي.
وذكر مصدر مطّلع على مجريات التأليف لصحيفة "الجريدة" الكويتية أن طرح اسم الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي المتقاعد غالب غانم لتولي 'الداخلية'، باعتباره شخصية مارونية حيادية بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل 'التغيير والإصلاح' النائب ميشال عون، من الممكن أن يشكل، في الصورة، مخرجاً مشرفاً لكل منهما.
واشار المصدر الى ان موافقة عون على غانم تعني أن عقدة 'الداخلية' كانت مجرد مسرحية لتمرير الوقت في انتظار كلمة السر من داخل الحدود أو خارجها، مشيراً إلى أن الأسماء التي طرحت خلال الأسابيع الماضية بدءاً من اسم سفير لبنان الحالي في الفاتيكان العميد جورج خوري وصولاً إلى اسم نائب رئيس الأركان لشؤون التخطيط العميد بول مطر، أقرب إلى عون والخط السياسي الذي يمثله من غانم.