اعاد وزير الداخلية الفرنسية كلود غيان عن موقفه مما يجري في سوريا، بصفته مهندس الانفتاح عليها وللقائه الرئيس بشار الأسد مرات عديدة، تعداد الإنجازات التي أمكن تحقيقها، موضحا في تصريح لصحيفة "السفير": "هناك إسرائيل أولا، كان هناك مرحلة مددنا خلالها يدنا إلى دمشق التي كانت تمد يدها لنا أيضا. رهاننا كان إعادة سوريا إلى محفل الأمم وإلى الأسرة الدولية، وكان بداية افتتاح لأفق السلام في الشرق الأوسط. ويجب أن نتذكر أن إسرائيل وسوريا، هما على الأقل نظريا، في حالة حرب، وتحقيق السلام بينهما كان سيشكل مفتاحا للعملية السلمية في المنطقة برمتها".
واضاف "هناك لبنان إذ تعلمون تعلق فرنسا بلبنان لأسباب تاريخية، والتحدث إلى دمشق، سمح بتشكيل حكومة لبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية، وحقق ثورة تاريخية بتبادل البلدين للسفارات بينهما، ونعتقد بأنه ينبغي أن نهنئ أنفسنا".
ولفت الى ان "هناك الولايات المتحدة التي كانت هي أيضا على أهبة تحقيق نقلة نوعية في علاقاتها بدمشق، بدأت الولايات المتحدة قبل اندلاع الأحداث الأخيرة عملية تقارب مع دمشق، ولكنها صادفت صعود هذه التطلعات إلى الديموقراطية، وبدلا من أن يصغي النظام في دمشق لها وبدلا من تطبيق الإصلاحات التي وعد بها، وشق فضاء من الحوار والابتكار وبداية ديموقراطية، فقد فضل عليها إطلاق النار على الجماهير، وهذا ما لا نقبل به. هناك مئات من القتلى قد سقطوا، الصحافة تتحدث عن الكثير من المفقودين، وهذا غير مقبول في فرنسا، لذا قام وزير الخارجية بطلب فرض عقوبات خصوصا ضد المسؤولين".