أشارت اوساط مقربة من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لـ«السفير» الى ان ميقاتي يرفض رمي كرة التأخير في ملعبه، مشيرة الى انه كان فعلاً بصدد طرح التشكيلة التي يرى انها مناسبة، إلا ان الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط تمنيا عليه خلال الأيام القليلة الماضية التريث في طرح تشكيلته، وإعطاء المساعي مزيداً من الوقت، لعلها تفلح في التوصل الى حل توافقي، ما زال ميقاتي يفضله على حكومة الأمر الواقع.
وعلم أن بري أبلغ ميقاتي أن حكومة الأمر الواقع هي عملياً أكثر خطورة على الوضع الداخلي من المراوحة في الاتصالات، لأنها ستسبب مشكلة كبرى مع بعض القوى المفترض ان تشارك فيها، والتي قد يكون رد فعلها حاداً.
الى ذلك، قالت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لـ«السفير» إن محاولة اختزال أزمة تأليف الحكومة بحقيبة «الداخلية» تهدف الى تحميل العماد عون مسؤولية التأخير في تشكيلها، واستخدامها كستار للتغطية على الأسباب الحقيقية للأزمة. ولفتت الانتباه الى ان أي اتفاق يمكن ان يحصل على اسم وزير الداخلية، لا يعني ان الحكومة ستتشكل تلقائيا، لأن هناك العديد من العقد الأخرى التي ما تزال مستعصية وتحتاج الى معالجة، ولكن يجري التعتيم عليها، ومن بينها:
رفض ميقاتي أن يجمع التيار الوطني الحر بين حقيبتي الاتصالات والطاقة، «فيتو» الرئيس المكلف على الوزير شربل نحاس، محاولة ضم وزير دولة درزي الى حصة العماد عون، مطلب النائب طلال أرسلان بالحصول على حقيبة أساسية، عدم الاتفاق على هوية ممثل المعارضة السنية، عدم التوافق على السياسة العامة التي ستعتمدها الحكومة الجديدة، وهل ستكون امتداداً للسياسات السابقة ام ستعكس نهجاً مختلفاً.
وأضافت المصادر: "الحكومة المفترضة ستضم 30 وزيراً، وإذا وضعنا جانباً الخلاف على وزير الداخلية، يبقى 29 وزيراً، فهل تم التفاهم على أسمائهم وعلى كيفية توزيع الحقائب عليهم، حتى يقال إن عقدة «الداخلية» هي التي تؤخر تأليف الحكومة؟".