#dfp #adsense

الناس بالناس والهرّة…

حجم الخط

نحن في واد وهم في آخر. نحن في كوكب وهم على آخر. الاكثرية الجديدة "مهمومة" بعدد الحصص والمقاعد التي ستنتزعها في الحكومة، المفروض انها عتيدة ويبدو انها صارت بعيددددددددة، بينما الاكثرية الحقيقية أي الناس، لا تبالي لا بأحلامهم "الاستيطانية"، ولا بطموحاتهم العابرة في خطوط الدمار كالعادة. الناس بالناس والهرّة بالنفاس. مثل شعبي مطابق تماما لواقع الحال. نحن نكتوي بأسعار المحروقات "النشيطة" اسم الله دائما، والتي تسجّل كل يوم ارتفاعا بعد ارتفاع. نحن تفرغ جيوبنا عند كل مشوار الى السوبر ماركت ونعود منتوفي الريش. نحن نسينا مثلا انه يجب ان نشتري الثياب من وقت لاخر، لنجدد هندامنا وشبابنا، صارت رفاهية مطلقة كي لا نقول بَطَرا. نحن توقفنا عن ترويقة الكافيار وعشاء الكروفيت، واكتفينا صباحا بعروس لبنة أو جبنة، ومساء صحن سلطة موسمية، لان غير الموسمية أسعارها غالية غالية، واليخاني على أنواعها ظهرا. نحن وكلما المّ بنا ألم، نكتفي بحبّة مسكّن ع الماشي، ولا نقصد الطبيب للتوفير، ونلجأ أيضا الى وصفات ستي من الاعشاب وما شابه…. نحن نسينا الطبق الحكومي المنتظَر، لاننا نعرف مسبقا طعمه غير الشهي. همومنا اليومية صارت أبعد بكثير من هموم تلك "الاكثرية"، التي لا تكترث الا لتحصيل أكثرية المقاعد، وتتناتش فيما بينها، على من يحصّل المساحة الاكبر من الحكم، وهم جميعا جميعا، محكومون باشارة اصبع من خارج الحدود…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل