أملت وزيرة المال ريّا الحسن في الوصول الى نقطة تلاقٍ مع اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل في شأن مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، مشيرة الى أنها ستجري مشاورات في اليومين المقبلين مع المسؤولين المعنيين في الدولة لاستكمال وضع اقتراحيأخذ في الاعتبار وضع المالية العامة ودعم الفئات المحتاجة للدعم.
وكشفت أنها طرحت دعماً معيناً لقطاع النقل العام، وفي المقابل تشبث اتحاد النقابات بفكرة تثبيت سعر صفيحة البنزين على سعر معين.
وقالت الحسن بعد اجتماع مع اتحادات النقبل ووزير الاشغال غازي العريضي "خصص لاستكمال الاجتماع الذي عقد الأسبوع المنصرم حول موضوع المحروقات"، مشيرة الى "مشاورات" ستجريها في اليومين المقبلين "لاستكمال وضع اقتراح يمكن السير به ويأخذ في الاعتبار وضع المالية العامة ودعم الفئات المحتاجة للدعم".
واضافت "لم نتمكن اليوم من التوصل إلى اتفاق محدد، اذ عرض علينا اقتراح معين، وفي المقابل عرضنا على السائقين اقتراحاً موازياً، ولم نصل إلى نقطة تلاق بعد ولكن المشاورات ستستكمل لكي نصل الى نقطة التلاقي هذه، وفي نهاية المطاف سيتخذ القرار على مستوى الفرقاء السياسيين، من رئيس الجمهورية الى رئيس حكومة تصريف الأعمال او حتى بالتشاور مع الرئيس المكلف، وسنحاول التوصل الى اتفاق من خلال التشاور المستمر يأخذ في الاعتبار كل التحديات التي نواجهها".
وتابعت "خلال اليومين المقبلين سأعرض على اتحاد النقابات ما يمكننا أن نتحمله كخزينة لبنانية على ان يعود القرار الى الرؤساء المعنيين لاتخاذ الخيار الذي يرونه مناسبا".
ورداً على سؤال قالت ان اي خطوة لمعالجة موضوع أسعار المحروقات "تحتاج الى موافقة استتثنائية من قبل رئيسي الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال اذ ليس لدينا أية آلية أخرى تسمح لنا بالغاء او إعطاء دعم معين لقطاع معين الا في حال وجود غطاء، كالموافقة الاستثنائية".
وقالت الحسن "نحن طرحنا دعماً معيناً لقطاع النقل العام، وفي المقابل تشبث اتحاد النقابات بفكرة تثبيت سعر صفيحة البنزين على سعر معين، لكننا نرى ان هذا الطرح صعب على الخزينة، ونحن نحاول التوصل الى اتفاق يؤدي الى تلاق عند نقطة مشتركة، وفي محصلة الامر ان القرار في شأن أي خيار نتوصل سيكون للرؤساء المعنيين من خلال موافقة استثنائية".
ورداً على سؤال عن انخفاض سعر النفط عالمياً في وقت تستمر أسعار البنزين بالارتفاع، قالت الوزيرة الحسن: "الانخفاض طرأ خلال آخر أسبوع على اسعار النفط العالمية وآمل في أن تستمر وتيرة الانخفاض، ولكن في جدول تركيب الاسعار يؤخذ المعدل على مستوى آخر ثلاثة أسابيع وحتى لو انخفض سعر البنزين عالمياً قد لا نشهد انخفاضاً للسعر محلياً خلال الاسبوعين المقبلين، ولكن اذا استمرت الوتيرة بالانخفاض لا شك في أننا سنشهد انخفاضاً في السعر المحلي".
ثم تحدث العريضي فقال إن الحسن وضعت المجتمعين في صورة المقاربة الاولى التي اجرتها لمعالجة المشكلة. واشاد بـإيجابية السائقين وتجاوبهم على مستوى النقاش العلمي انطلاقاً من ادراكهم الواقع الاجتماعي في البلد، ومن ناحية أخرى الواقع المالي ايضاً.
وشدد العريضي مجدداً على أن "المشاكل لا تحل الا بالحوار، وليست بالمزايدة والتحديات من هنا ومن هناك، وهذا الموضوع تحديدا لا يعالج بمزايدات وبتنافس غير مدروس وكأن كل واحد يدفع من جيبه، اذ أن من يدفع المال هو المواطن اللبناني".