فيما تستمر حركة النزوح من المناطق السورية الحدودية باتجاه الشمال اللبناني نشطة وبالتحديد إلى منطقة وادي خالد، برزت إلى العلن إشكالية جديدة حول قدرة الدولة اللبنانية على تأمين الحماية للنشطاء السوريين اللاجئين بعد تعرض ناشطين مصابين في أحد مستشفيات الشمال للتحقيق معهما من قبل الشرطة العسكرية اللبنانية.
وفي هذا الإطار، قال مدير مكتب منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيروت نديم حوري لـ"الشرق الأوسط": "نحن لا نعاني حتى الساعة من أزمة حدودية أو من أزمة إنسانية في المناطق الحدودية الشمالية ولكن التخوف هو من عدم قدرة الدولة اللبنانية على حماية النشطاء السوريين اللاجئين إلى أرضه".
وتساءل حوري: "لماذا يتم التحقيق مع ناشطين مصابين في ظل ما يحكى عن اختفاء عدد آخر منهم؟"، مشددا على "وجوب الخروج بخطة طوارئ لمواجهة أي أزمة حدودية قد تطرأ في الأيام المقبلة مع تضاعف أعداد النازحين وضرورة التحضير لكل الاحتمالات".
وأضاف: "أكثرية اللاجئين في الشمال ترددوا في التحدث إلينا خوفا من أن تتم ملاحقتهم ونحن نعاني من شح في المعلومات وعدم قدرة على التواصل مع الداخل السوري".