أكد مصدر مقرب من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لـ"اللواء" ان الأخير "عازم على تشكيل حكومة تعبّر عن النسيج اللبناني، فلا هي تقفز فوق تمثيل اطراف الأكثرية الجديدة المترنحة، ولا هي تتجاهل الثقل التمثيلي للمعارضة الموعودة، وهذا ما يصطدم مع رغبة تحالف حزب الله – ميشال عون، بالاتيان بحكومة مواجهة تتحول فيها وزارة الداخلية إلى منصة لتصفية الحسابات مع الحكومات السابقة، ووزارة العدل الى منصة لنسف الاتفاقيات الموقّعة مع الأمم المتحدة بشأن المحكمة الدولية مع قرب بلورة القرار الاتهامي واصداره".
ونفت مصادر ميقاتي أن يكون الرئيس المكلف في وارد الاعتذار أو الاعتكاف في حال لم تذلل العقبات من الآن وحتى يوم الخميس المقبل، مؤكدة أن "ميقاتي مثابر على اتصالاته ومصر على تشكيل "حكومة واقع" تمثل جميع الفرقاء، وتكون بداية حل للأزمات الموجودة، يحتفظ فيها الرئيس المكلف بدوره الدستوري بالتوافق مع رئيس الجمهورية".
وقد تبلّغ بحسب الرئيس المكلف، بحسب المعلومات، من موفدي الرئيس برّي والأمين العام لحزب الله النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل الذين عادا الإثنين من دمشق بأجواء تؤكد على رغبة العاصمة السورية بالتعجيل بتشكيل الحكومة، وأن الاثنين عكفا على إيجاد حل لعقدة الداخلية، عبر اقتراح أسماء جديدة يتم تداولها، لكنها بقيت طي الكتمان، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ممثل المعارضة السنية والذي لم يحسم بعد.
وقد اتصل الرئيس ميقاتي ليلاً بالنائب جنبلاط وشكره على موقفه، والذي يصب، بحسب مصادر مطلعة، "في خانة الضغط على فريق 8 آذار للتعجيل في تشكيل الحكومة أو إعادة عقارب الساعة الى مرحلة ما قبل إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، خصوصاً وأن خطوة جنبلاط ترافقت مع حركة لافتة، بدأها بزيارة دار الفتوى، ثم إلى بعبدا، على أن يستكملها لاحقاً بزيارة قيادات ومراجع روحية وسياسية أخرى، بهدف المساعدة على التشكيل في أسرع وقت لوقف تداعيات الفراغ السياسي، على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية".