أكد عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني الى أنه "لا شك في ان للحوادث في سوريا علاقة ما في تأخير اعلان التشكيلة الوزارية. قد يكون هذا التأخير من مصلحة حزب الله التشكيل في انتظار معطيات معينة، ولكن يتداول الناس راهنا ان الرئيسين سليمان وميقاتي يفقدان من صدقيتهما اذا لم يشكلا حكومة تكون على الاقل تكنوقراط او حكومة الامر الواقع لادارة شؤون الناس غير القادرة على الانتظار سنوات من دون قرارات ولا سيما في ضوء الفراغات في المراكز الاولى في الدولة وضرورة عقد المعاهدات مع الخارج. هناك امور لا تحتمل التأجيل والانتظار، وثمة من يقول انهما يتحملان هذه الوضعية ونتيجتها".
وقال ماروني في حديث لصحيفة "المستقبل": "نحن لسنا منزعجين من استمرار حكومة الرئيس سعد الحريري في تصريف الاعمال. ولكن هناك مصلحة وطنية توجب اصدار مراسيم ولا سيما ان تراكم الاعمال الادارية في مجلس الوزراء وصل الى 3 آلاف بند على علاقة مباشرة بحياة المواطنين وامورهم. ان التعطيل مستمر على المستويات كافة في وقت ارتفع صوت الكلام المالي والمصرفي الى الخطوات الامنية التي يجب ان تتخذ. فلبنان اليوم جنب البركان، والناس يتساءلون ما هي انعكاساته على البلاد؟. من يؤمن الحصانة والامن والسلام للبناني؟ ومن يطمئن الرأسمالي ليوظف ماله عندنا في وقت بتنا نسمع تقارير عن ضرب الموسم السياحي قريبا؟ لا يمكن ان نستمر دائما باعتماد سياسة الوسط عندما يجب ان نختار بين اليمين واليسار. اذ ثمة امكانا امام الرئيس المكلف ان يعتذر ولا سيما ان هناك من النواب المنتقلين الى الضفة السياسية المقابلة من يعيد قراءة الواقع السياسي ويعود الى ثورة الارز فيكون في خدمة الارز"، مضيفا: "ان القراءة المنطقية للامور في العالم العربي وسوريا وفشل 8 آذار كلها تقتضي اعادة النظر عند وليد بيك، واعتقد ان هناك قرارا لذلك في مكان ما. وهذا بذاته ما يغير المعطيات ويفتح المجال امام تعاون فعلي لتأليف حكومة انقاذ وطني تضم الجميع وتلعب دور صمام الامان في هذه المرحلة المصيرية".
وتابع ماروني: "اي رئيس مكلف يشعر ان من اعطاه التكليف يسحب الثقة منه يعيد النظر في حضوره ووجوده، والرئيس نجيب ميقاتي لديه استثمارات والاولى بالمعروف هو ان يمنع الرئيس المكلف من تشكيل حكومة قد تشكل حظرا دوليا على لبنان".
من جهة أخرى، اوضح عضو كتلة الكتائب اسباب عدم عقده المؤتمر الصحافي الموعود في نيسان الماضي لاماطة اللثام عن العرقلة في الدفع قدما بملف مقتل الشهيدين نصري ماروني وسليم عاصي. وردها اساسا الى اصدار القرار الظني في الجريمتين عشية هذا المؤتمر، لافتا الى انه في صدد مراجعة المدعي العام للوقوف على ما ورد في هذا القرار، فيبني على الشيء مقتضاه. وقال: "قبل يومين من الذكرى السنوية لاغتيال الشهيدين، قرأنا في وسائل الاعلام ان المحقق العدلي اصدر القرار الظني في الجريمتين، واحاله على المدعي العام لابداء رأيه ومطالعته فيه. واليوم كنت اتصل بالمدعي العام لاستئذانه الاطلاع على فحوى القرار الظني فيكون حديثي عن هذا الموضوع عاما. وبدا لي انهم استبقوا المؤتمر الصحافي الذي وعدت بعقده باصدار القرار الظني المذكور".
وأضاف: "كان يجب ان يصدر هذا القرار من زمان. كذلك، هناك جهات عدة في زحلة يجب الاستماع اليها، ان كانت مدعى عليها او متدخلة في الجريمة او على سبيل المعلومات. عندي شعور يضاف الى بعض من اجواء انه لم يصر الى الاستماع الى اي من هؤلاء. وتاليا، يجب ان يصدر القرار الظني لنقف على فحواه، وفي اي حال، لا اعرف ان كان اصداره عشية الذكرى السنوية هدف الى اسكاتي او ضربا لما كنت ساقوله. لذا، اتوق الى الاطلاع على معطيات القرار الظني، وساقول ما كنت نويت ان اقوله في كل الحالات. فاذا جاء هذا القرار مطابقا المعطيات التي في حوزتنا، كان به، والا فاننا سنبدي رأينا عليه وملاحظاتنا به. لان القرار الظني قد ينشر. وهنا اسأل هل ستجري المحاكمة ضد هاربين من وجه العدالة؟ انني، من هنا، اطالب السلطات الامنية ان تكشف مكان وجودهما وتلقي القبض عليهما ولا سيما ان لديهما صفحة الكترونية ويتواصلان باستمرار مع عائلاتهما. يا ليت هذه القوى الامنية تخفف من مراقبتها لنا، وتلقي القبض على القاتلين.
وعن سؤالها ما اذا كانا في لبنان، أجاب: "الذي يخبئهما ويؤمن لهما الحماية يسهل لهم الدخول والخروج الى مناطق معينة. هناك معلومات انهما يتجولان ما بين الكويت، والعراق، وسوريا، ولبنان وتركيا. هذه الدول كلها خط واحد لان حول كل منها خيوط ومعلومات معينة"، معتبرا أن "تسليمهما للعدالة يكشف اشخاصا مهمة وراءهما. في اوقات سابقة، طلبنا الاطلاع على كيفية صرف التعويضات المادية لاحدهما، وهو العامل في مجلس النواب، ولكن من دون جواب. اما الثاني فكان مسجونا بتهمة قتل شاب وحيد، وافرج عنه بعفو بالرغم من ان قرار العفو كان ينص على عدم دخوله مدينة زحلة مدة 10 سنوات. الا انه دخلها مدججا بالسلاح كمرافق لـ(النائب السابق) ايلي سكاف عفوا عن القانون".
وعما اذا كان سيطوى هذا الملف على الطريقة اللبنانية، قال ماروني: "لو كان ذلك حاصلا لما كنت المحت الى ما كنت اريد قوله سابقا. ان هذا الملف سيطوى على طريقة العدالة والقانون، ومن يساوم على دم اخيه يساوم على وطنه، وليست المساومة واردة عندي على الاثنين في اي حال من الاحول".