سارع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الى نفي كون موقفه الأخير في جريدة "الأنباء" يدخل في اطار تحول عن السياسات الاخيرة التي ينتهجها.
وأوضح جنبلاط عبر "النهار" ان "ما أقدمت عليه هو لتثبيت التحالف الموضوعي مع ثوابت المقاومة ودعم الخاصرة السورية لأن أمن سوريا في مأزق ونتمنى ان تتجاوزه في اقصى سرعة، لذلك لا بد من تأليف حكومة في لبنان برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي".
وسئل عن حديث البعض في فريق 14 آذار عن تحوله عن الاكثرية الجديدة، فأجاب: "بعض هذا الفريق يراهن على حكومة تكنوقراط، ومن خلال جنونه يراهن أيضاً على تحولات في سوريا. أقول لهؤلاء ان ما يقدمون عليه ويسعون اليه هو مغامرة، وهم يعلمون أن أمن لبنان من أمن سوريا. أما بالنسبة الى الاصلاحات والوعود التي أطلقها الرئيس بشار الأسد، فالمطلوب تحقيقها".
واوضح جنبلاط في حديث إلى صحيفة "السفير" أنه يتوجه الى الحلفائه في "8 آذار" من موقع الصداقة والمحبة والحرص ليؤكد انهم لا يستطيعون ان يبقوا في هذه الحال من الشلل، مشيرا إلى أنهم فريق واحد، يلتقون على مجموعة من الثوابت الوطنية والعربية وفي مقدمها التمسك بالطائف وحماية "المقاومة"، وسائلا ماذا ننتظر؟ وأضاف: "يجب ان نعلم اننا لم نعد نســتطيع ان نكمل بهذه الطريقة، وبهذا المنحى، فيكفي هذا الفراغ".
وردا على سؤال قال جنبلاط: "آن الاوان ان ندرك جميعا الحاجة الى الحكومة اكثر من أي وقت مضى، لحماية مجتمعنا اللبناني لا بد من حكومة، لحماية استقرارنا لا بد من حكومة، لحماية الاقتصاد لا بد من حكومة، لحماية الدولة وكل مستلزماتها ومواصفاتها لا بد من حكومة، لبناء الادارة والمؤسسات والتعيينات لا بد من حكومة، لحماية البلد من العبث المستشري، كما حصل في موضوع الأملاك العامة والمشاعات، ولحماية المقاومة لا بد من حكومة ولحماية الخاصرة السورية لا بد من حكومة، الا يكفي ذلك كي نبادر الى تأليفها في اسرع وقت"؟
وعما اذا كان قد اعاد تموضعه السياسي، قال جنبلاط: "هذه فرضية غير منطقية، فالمسألة ليست مسألة انتقال من موقع الى آخر، فما اقوم به هو تنبيه الحلفاء والاصدقاء في الموقع الوطني والمقاوم باننا لا نستطيع ان نستمر في هذه الحال من العبث والفوضى".
وردا على سؤال سخر جنبلاط من تلك المقولات التي تحدثت عن علاقة سلبية بينه وبين دمشق، وقال: "لا اريد ان ارد على تلك الاختلاقات التي تم نسجها عن زيارتي الاخيرة الى سوريا، بل اريد ان اؤكد انني اصر على علاقتي مع سوريا، ولان سوريا في ازمة فانا مصر على العلاقة معها وسأزورها باستمرار".