#adsense

“النهار”: محاولات لربط القرار 1559 بانعكاسات محتملة لأحداث سوريا!

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": فوجئ مسؤولون لدى اطلاعهم على التقرير الذي تلقوه من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة بما جرى في الجلسة المغلقة لمجلس الامن التي كانت مخصصة لمناقشة تقرير الامين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار 1559 عن لبنان، عندما حاول مندوبا فرنسا جيرار ارو وبريطانيا السير مارك ليل غرانت اضافة بند يندد بـ"قمع التظاهرات الشعبية" في سوريا على جدول اعمال الجلسة التي انعقدت الجمعة الماضي. وتجدر الاشارة الى ان تقرير الامين العام يحمل الرقم 13 وهو كالعادة من اعداد ممثله الخاص لمتابعة تنفيذ هذا القرار تيري رود – لارسن الذي انقطع عن زيارة بيروت، بعدما كان يعقد فيها لقاءات مباشرة مع مسؤولين سياسيين وامنيين واحياناً حزبيين لجمع معلومات لكتابة تقريره قبل ثلاثة اسابيع من انجازه. ويعود سبب الانقطاع الى ان قوى الثامن من آذار اتهمته بالانحياز في التقارير التي يعدها الى اسرائيل وانتقاده الدائم لسوريا و"حزب الله".

وتوقفوا عند رغبة أرو الذي ترئس بلاده المجلس هذا الشهر وغرانت لاستغلال هذا المنبر الدولي لمهاجمة سوريا لتصديها للمتظاهرين واعتراض مندوب روسيا لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين على ذلك، اذ اعتبر ان الجلسة مخصصة للبنان وما يجري في مناطق سورية لا علاقة له بالوضع اللبناني مسقطا حتى الذريعة التي توسلاها وهي ان تأزم الحوادث في سوريا يمكن ان يمتد الى لبنان. كما انه لا يجوز للمجلس الا ان يتطرق الى التحولات الجارية في منطقة الشرق الاوسط غير متنبهين الى ان تغييرين كبيرين حدثا في المغرب العربي اي في مصر وتونس واسقطا النظام فيهما.
ولفتوا الى ان الطرح الفرنسي والبريطاني حول سوريا في الجلسة ادى الى انقسام داخلها بين مؤيد له ابرزهم نائبة المندوبة الاميركية بالوكالة لدى المنظمة الدولية روز ماري ديكارلو ونائب المندوب الالماني ميغيل برغر ومعارضة المندوب الروسي تشوركين الذي حصلت بينه وبين زميله الفرنسي مشادة وصفت بـ"الساخنة".

ولاحظوا ان هذا هو الجديد في مجريات الجلسة. اما الباقي فهو قديم – جديد بالنسبة الى مضمون التقرير، اذ لم يسجل اي جديد، وتكاد التعابير الواردة فيه عن مواقف لبنان وسوريا واسرائيل والحزب تتكرر. ويعتمد رود – لارسن اسلوب "الوصف العلمي الهادئ" لدى حديثه عن وجوب تنفيذ اسرائيل ما هو مطلوب منها بالنسبة الى انسحاب من الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر وعلى وقف انتهاكاتها للاجواء اللبنانية يومياً في طلعات لطائراتها الحربية. ولفتوا الى انه عندما يتحدث عن سوريا فإنه ينتقدها لانها لم ترسم حدودها مع لبنان كما يطلب منها مجلس الامن وترد عليه سوريا بموجب كتاب يرفعه مندوبها لدى المنظمة الدولية بشار الجعفري بان هذا الترسيم هو "امر ثنائي يحمل اسرائيل مسؤولية اعادة تنفيذ الترسيم بفعل استمرار الاحتلال الاسرائيلي لأراضٍ لبنانية مما يدفع بلاده الى التحفظ عن تنفيذ تلك العملية، اذ في نظر دمشق، لا يمكن التزام ذلك عملياً في ظل استمرار احتلال الدولة العبرية اراضي لبنانية. اما بالنسبة الى المساعدة على انهاء الميليشيات الفلسطينية المسلحة تمون عليها دمشق فأوضحت الرسالة السورية الى رئيس المجلس والامين العام للمنظمة الدولية ان دمشق لا تتدخل في ملف القواعد الفلسطينية المسلحة المنتشرة على جزء من الساحل وفي البقاع. ولاحظوا تغييراً سورياً في هذا الموقف من هذا الملف الشائك وبات على الحكومة لدى تشكيلها بالتنسيق مع القيادة الفاعلة المؤثرة على تنفيذ بند انهاء الميليشيات الفلسطينية المسلحة في الاراضي اللبنانية الوارد في متن القرار 1559.

واشاروا الى ان اللهجة التي ينتهجها معد التقرير رود – لارسن هي التهويل لكل ما هو متصل بسلاح "حزب الله" الذي في رأيه يهدد السلام الداخلي والازدهار الاقتصادي دون ربط بقائه في وجه اي عدوان اسرائيلي جديد يمكن ان يشن على لبنان في اي وقت وبهدف الضغط للانسحاب مما تبقى من احتلال اسرائيلي لاراضٍ لبنانية. وسألوا ما الجدوى من وضع هذا التقرير ومناقشته دون اصدار اي موقف من اجل دفع الاطراف فيه الى التقيد بتنفيذ ما هو مطلوب منهم؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل