يقول قيادي في التيار الوطني ان «الجنرال مرتاح الى وضعه السياسي والشعبي أسوة بارتياحه التام لعلاقته المميزة مع حزب الله». ولا يرى القيادي المشار إليه حرجاً في القول ان «الجنرال يتلاعب بحزب الله مثل «اليويو» للدلالة على عدم تخوفه من ان ينقلب الحزب وحلفاء 8 آذار عليه يوماً، طالما أنه «عون قادر على حمايتهم»، وقد أثبت ذلك في الداخل وفي الخارج على السواء!
وعما اذا كان عون في وارد التراجع عما يطالب به من حصة وزارية تليق بالمقام، يؤكد القيادي في التيار الوطني المعروف بقربه من الرابية ان «قدراتنا السياسية والشعبية لا تحتاج الى إثبات من أحد»، لاسيما من جانب من يدعي من خوارج الأكثرية الجديدة أنهم وراء الثقل الذي يتمتع به عون، الى حد مواجهة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فضلاً عن مواجهة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي «اللذين يستحيل عليهما تشكيل حكومة جديدة قبل ان يعلن عون موافقته المسبقة عليها»، والا سيبقى البلد في دوامة حكومة تصريف الأعمال ومثلها مشروع التكليف. وفي الحالين «لن تكون قدرة لأية حركة او مشروع حكومة قبل ان يعرب عون عن رضاه؟!
والذين يطيب لهم الكلام على تعقيدات خارجية في نظر التيار العوني، فلمجرد تجنب الاعتراف بفشلهم، خصوصاً ان من الصعب على الترياق الاقليمي المعهود والمعروف ان يفعل فعله حاليا بدليل ما هو قائم من تطورات مخيفة لدى الجارة سوريا حيث لا مجال أمام أحد للقول ان الرئيس بشار الأسد مرتاح الى وضعه والى نظام حكمه، فيما تقول مصادر مطلعة ان دمشق كررت نصائحها لدى من راجعها من أركان 8 آذار ان «من الأفضل لهم القبول بما يعرض عليهم، لأن السوريين لن يتخلوا عن تفاهمهم الضمني الجيد السابق مع رئيس الجمهورية وأيضاً مع الرئيس المكلف مهما ادعى البعض عكس ذلك!
أما قوى 14 آذار فهي وأن كانت لا تبحث عن موقع وزاري، غير ان تفاهمها الواضح يميز العلاقة القائمة بين أركانها ومن يسمع ويقرأ بيانات الأمانة العامة لقوى 14 آذار لا بد له من ان يفهم حقيقة الروابط الجيدة بين فاعليات ثورة الأرز الثانية شاء من شاء وأبى من أبى!
وما يقال عن المشهد الجامع لقوى الاقلية الرصينة والمتفاهمة يؤكد بالضرورة ان ما يقلق جماعة حزب الله والجنرال المتقاعد ميشال عون هو في محله، مهما اختلفت الرؤية والممارسة بحسب إجماع المراقبين ممن يفهمون حقيقة الوضع العام في لبنان، من غير حاجة الى الاتكال على مفهوم التيار الوطني «لعلاقة اليويو مع حزب الله او العكس»، كون أمور الجانبين قائمة على زغل بل على حذر؟!