رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن موضوع تشكيل الحكومة لا يزال حتى الآن بلا أفق، وأن الحل الوحيد يكمن في تشكيل حكومة تكنوقراط، لإدارة ومراعاة مصالح الناس ومعالجة الخلاف السياسي عبر الحوار. ووضع حوري كلام النائب وليد جنبلاط في اطار التنبيه والتحذير باتجاه النائب ميشال عون و"حزب الله".
وقال حوري في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للإرسال": "ربما يحرك كلام جنبلاط الشق الداخلي من تشكيل الحكومة اما الشق الخارجي فهو في مكان آخر وبظروف أخرى"، لافت الى "أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي طرح حكومة تكنوقراط وحكومة مصغرة، وفيما بعد الغي هذا الطرح وبدأ الكلام عن حكومة سياسية موسعة"، مشيرا الى أن "هذا التعديل حصل بناء على طلبات ذلك الفريق، وهذا يعني أن الرئيسين نجيب ميقاتي وميشال سليمان تجاوبا معه".
وأوضح أنه في "حكومات ما بعد الطائف، كان لرؤساء الجمهورية دائما رأي في التشكيل"، لافتا الى "أن توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم تشكيل الحكومة ليس إداريا بل سياسي يعطي غطاء للحكومة".
الى ذلك، رفض حوري "تسخيف عدم تشكيل الحكومة ومقارنة لبنان مع بلجيكا، فبلجيكا بلد يكاد لا يكون لديه مشاكل وهناك اتفاق على طريقة ادارة تشكيل الحكومة هناك"، داعيا "من أدخل البلد في المأزق الذي يتخبّط فيه الى البحث عن حل وتحمل المسؤولية امام التاريخ".
وقال: "الفريق الآخر حتى الآن لم يشكّل الحكومة، ورأينا كيفية تعاطيه مع الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة، مع ملف ساحل العاج"، مؤكدا "أن الفريق الآخر لديه كم من المشاكل أهمها ضربه لقواعد الحياة السياسية في لبنان".
وذكّر بأن اللبنانيين "قطعوا شواطا كبيرا في لبننة قراراتهم بعد الـ 2005، لكن أبدى أسفه لأن الفريق الآخر عاد ليأخذ البلاد الى البعد الاقليمي". وشدد على أن "حزب الله ارتكب خطأ كبيرا عندما اقحم نفسه في الصراعات السياسية العميقة، فهو كان يمثل المقاومة وكان عليه أن يبقى على مسافة واحدة من الجميع، بدل توجيه سلاحه الى الداخل في 7 أيار"، سائلا: "إذا كنا ارتكبنا الكبائر فعلا في 5 ايار، من كلف "حزب الله" أن يكون دولة في الداخل وينفذ أحكامها؟"
في سياق آخر، وردا عن ما جاء على لسان النائب علي بزي، استنكر حوري "استخدام تعابير تمس بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهذا الكلام لا يليق بمن يقوله، واذا كان بزي يعبر عن وجهة نظر الرئيس نبيه بري فهو كان شريكا في الحياة السياسية مع الرئيس الشهيد، بالتالي الدخول في هكذا تفاصيل لا توصلنا الى مكان".
الى ذلك، اعتبر حوري "أن وزيرة المال ريا الحسن أرادت من خلال كلامها الاخير توصيف واقع وليس عكس صورة متشائمة، لكن الحل المثالي لا يمكن أن يبرز في اطار الفراغ الحكومي بل يكون بتشكيل الحكومة"، محملا صورة استقالة العشر وزراء في 11 ك2 من الرابية "مسؤولية الوضع الحالي والازمة الاقتصادية التي ستبقى وصمة في تاريخ من قام بالانقلاب".
كما ساءل: "ألا يقلق الوضع اللبناني في ظل عدم القدرة على تلبية الالتزامات الدولية كما يجب، وتراجع النمو من 7% الى 2.5%، وزيادة العجز الى 800 مليار ليرة وكيف يمكن اعتبار وصف الحسن للوضع بالمؤامرة ؟".
وشدد حوري على أن "كلام الوزير شريل نحاس عن الـ 1.6 مليار دولار غير صحيح"، قائلا: "هناك قانون للصندوق البلدي المستقل مستمر منذ 1977 وهو صندوق مشترك تحركه وزارتي الداخلية والمال ولا علاقة للاتصالات بكيفية التوزيع أو احتساب حصص البلديات".
وختم: "لقد تجاوز نحاس حد السلطة في احتجازه للمال العام، ما تسبب بمزيد من العجز في مالية الدولة ومزيدا من التعقيدات الاقتصادية".