فيما زار الرئيس نجيب ميقاتي مساء الثلثاء قصر بعبدا حيث التقى الرئيس ميشال سليمان، أفادت أوساطه أنه "لا يزال يتحفظ عن أي كلام، وأن الأمور لا تزال تحتاج إلى وقت إضافي ومزيد من البحث"، في حين قالت مصادر مواكبة لعملية التشكيل لـ"المستقبل" إن "مناخاً إيجابياً ساد اللقاء بين الرئيس سليمان وميقاتي، وإن الأجواء المحيطة بعملية التأليف عموماً باتت أفضل مما كانت عليه في اليومين الماضيين، خصوصاً بعد لقاء الخليلين مع الرئيس المكلف".
وأشارت المصادر نفسها إلى "حركة سورية باتجاه "حزب الله" والنائب ميشال عون أدت إلى تحريك المياه الراكدة، بما يؤدي إلى تخفيف المطالب العونية في شأن الحقائب والأسماء"، لافتة إلى أن "النقاش يدور حول سلة واحدة وليس حول وزارة واحدة، وأن الأمور وُضعت على السكة، لكن التشكيل ما زال يحتاج إلى جولة أخيرة من الاتصالات للاتفاق على الأسماء والحقائب".
بيدّ أن اللافت تمثل في تغريد عون خارج السرب، على الرغم من أنه أطل بعد اجتماع ميقاتي و"الخليلين"، وعلى وقع مسارعة إعلام قوى الأمر الواقع إلى ترويج التفاؤل، فأعلن "أنه لم يطلع على شيء بالنسبة للقاء الخليلين وميقاتي"، في موازاة حرصه على تنفيس أي تفاؤل عبر إبراز عقبات جديدة تعترض التأليف بقوله: "عندما تُحل قصة الداخلية فسيكون هناك وزارة الطاقة أو الاتصالات أو غيرها"، ما اضطر حسن خليل إلى الإطلالة عبر الـ"أو.تي.في"، نافياً "صحة الكلام القائل بأن ميقاتي برفض إعطاء وزارة الطاقة والاتصالات للتيار الوطني الحر".
وبدا لأوساط سياسية معنية أن عون أوحى بما قاله بأنه ليس راضياً عما اُتفق عليه في اجتماع ميقاتي و"الخليلين"، وإلا لكانت مواقفه اتسمت بالإيجابية وبالمرونة وليس بالتصلب، لا سيما مع تأكيده إثر اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح" أن "لا وجود لأي نية أو إرادة حتى الساعة لتشكيل الحكومة"، معتبراً أن "هناك علامات استفهام حول من يغطي المعرقلين لتأليف الحكومة، فقد طرحنا تشكيل الحكومة من 29 وزيراً، وترك وزارة الداخلية ربما يتم إعطاؤها لأحد الوزراء بالوكالة حتى حلها"، مجدداً اتهامه للرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بتنفيذ أجندة خارجية بحديثه عن "تواطؤ بين الداخل والخارج" كي لا يأخذ وزارة الداخلية.