#adsense

“الإشتراكي” يحذر من تداعيات “صرخة” جنبلاط…”اللواء”: مائة يوم في التأليف كافية لتقييم تجربة الأكثرية الجديدة

حجم الخط

كتبت رباب الحسن في صحيفة "اللواء": حرّك الموقف الذي أطلقه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الدماء في عروق الساسة اللبنانيين الذين سارعوا للادلاء بمواقف متفاوتة حيال <الصرخة "التي أطلقها في شأن تشكيل الحكومة، وتفاوتت المواقف بين من اعتبر أن جنبلاط بدأ بالتحوّل مجددا، وبين من وضع موقف جنبلاط في اطار "التأفف" ليس أكثر، بحسب تعبير رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.

الا أن مصدراً سياسياً مطلعاً على موقف جنبلاط استغرب طبيعة ردود الفعل التي لم تستوعب الرسالة التي اطلقها الأخير والتي كانت بمثابة تحذير من خطورة الوضع القائم في البلد، مؤكدا أن هذا الموقف نابع من الاحساس بالمسؤولية الغائب اليوم عن الكثيرين ممن يتحكمون بأمور البلد الذين لازالوا يراهنون على معطيات تغييرية لا يعلم أحد نوعيتها أو ما اذا كانت قائمة فعليا أو حتى على ماذا يراهنون.

وكان لافتا ما أورده موقع الحزب التقدمي الاشتراكي من موقف تجاه ما أسماه "صرخة" جنبلاط التي لها تتمات وترجمات سياسية فيما لو استمر النهج التعطيلي، مؤكدا أن الحزب التقدمي الاشتراكي لن يستمر في تغطية معادلة تزيد الشرخ السياسي والطائفي وتهدد الاستقرار في البلاد، معتبرا أن تجربة المئة يوم في عملية التأليف كانت كافية جداً لتقييم تجربة الأكثرية الجديدة في الإمساك بالملفات الوطنية واكتشاف نواياها وطموحاتها والطريقة التي تقارب بها الأمور، مذكرا <من نسي ما قلناه بأننا لن نرضى بأن ندخل إلى حكومة تعتمد منهج التشفي والاستئثار والممارسة الكيدية فإننا نذكر بأن ما رأيناه من بعض هذه الأكثرية التي "سكرت" بحيازتها للأكثرية من إصرار على المحاصصة والتمسك بوزارات بعينها تلغي موقع رئاسة الجمهورية ودوره الوازن وتؤسس لأخذ البلد إلى سياسة استئثار وتشفي، والأكثر من ذلك تكشف الأمور في البلاد أمام دورة جديدة من دورات العنف فيما لو استولت على وزارات محددة وقامت بتجييرها وإدارتها بعقلية الثأر والإلغاء".

ويستكمل الموقف الاشتراكي ما لم يقله النائب جنبلاط، معتبرا أن الصرخة التي أطلقها رئيسه جاءت بعد دعوته للبعض أن ينتحر لكي ينقذ البلد من جموحه وطموحه الذي ليس له ما يبرره، مشددا على ضرورة أن يسمع الجميع هذه الصرخة، لأنها ليست تقال لمجرد القول فقط، إنما سيكون لها ترجمات في السياسة، في طليعتها عدم السير بعد اليوم في أكثرية تهدف إلى إلغاء موقع رئاسة الجمهورية وموقعه الضامن للبلاد، وعدم السير في حكومة تأتي لكي تزيد من حدة الشرخ الطائفي والاصطفاف السياسي في لحظة تتعرض فيها المنطقة لاستحقاقات كبيرة وخطيرة، وعدم السير إلى ما لا نهاية في تشكيل حكومة يعتبرها البعض أنها ملك له وتقوده طموحاته إلى ضرب مرتكزات الوفاق والأصول الدستورية وإلى تجاوز القواعد المتعارف عليها في تشكيل الحكومات، ولن نستمر في تغطية التعطيل والتأخير والمراوحة وغير ذلك من الملفات الكثيرة التي لا يمكن أن نتغاضى عن ضرورة معالجتها بمعزل عن حسابات ضيقة ومنطق محاصصة بات يستنزف البلاد.

واعتبر الموقف الاشتراكي أن الكلام الذي أطلقه هو بمثابة انذار معتبرا أن الامكانية لازالت متاحة لتأليف الحكومة" فيما لو أخذت ملاحظاتنا وملاحظات الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية بعين الاعتبار، ولربما بات الأمر يحتاج إلى واقع جديد يتشارك به أكبر ائتلاف سياسي لكي تتخطى البلاد المرحلة المقبلة بالحد الأدنى من الاستقرار الأمني والسياسي".

كثرٌ قرأوا موقف جنبلاط ولكن أحد لم يفهمه كما يقول أحد المتابعين للاحداث السياسية في البلد، والذي اعتبر أن الساسة اللبنانيين تعاطوا مع موقف جنبلاط من الخارج ولم يستنبطوا دواخله ولذلك فان المرحلة المقبلة ستكون بداية لاعادة قراءة جديدة للواقع السياسي اللبناني انطلاقا من المخاوف الاشتراكية التي تم التعبير عنها·

وفي انتظار ما ستحمله الايام المقبلة من تطورات ومستجدات نستعرض لأبرز القراءات لموقف جنبلاط في فريق 14 أذار حيث اعتبر منسق الامانة العامة النائب السابق فارس سعيد لـ"للواء" أن ما قاله جنبلاط ليس حدثا، رافضا التعليق على الموقف، مشيرا الى أن رئيس "جبهة النضال" لم يقدم أي جديد وهو عبّر عن موقفه كما عودنا دائما، ولكنه هذه المرة لم ينتظر سوى ساعات لتوضيح ما صدر عنه، الأمر الذي يعني بالنسبة لنا أن جنبلاط لم يغيّر عادته وهو بامكانه تغيير مواقفه في أي وقت".

سعيد الذي أكد أن صداقته مع جنبلاط ثابتة "الا أنه لا تقدير لدينا لمواقفه".

أما رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون فقال: "لا أعرف لمن وجّه جنبلاط كلامه، وفي الواقع "مش عم نلحّق عليه في لفّاته وبرماته".

وأضاف:"لن آخذ هذا الحديث بعين الإعتبار لأنه لو لم يتصرف كما تصرّف في كانون الثاني الماضي، لكانت حكومة سعد الحريري موجودة، وكان كل شيء يسير على ما يرام، وبالتالي لم يدخل البلد في هذا الفراغ الحكومي منذ مدة 3 أشهر".

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل