أعربت أوساط سياسية تواكب الاتصالات الجارية لصحيفة "السفير" عن امتعاضها من التسرع في الايحاء بأن مشكلة حقيبة الداخلية قد حُلت نهائيا.
وأشارت الى انه كان من الخطأ الترويج لفكرة ان الكرة أصبحت في ملعب رئيس الجمهورية وأن عليه ان يقبل بالصيغة التي توصل اليها ميقاتي والخليلان، منبهة الى ان تظهير مثل هذه الصورة بشكل علني وفاقع لا يخدم المسعى المبذول، حتى لو كان يعكس واقع الحال، لأن المطلوب الآن التصرف بدقة شديدة لحماية فرصة الحل، وليس إحراج أحد او حشره في الزاوية.
وإذا نجحت الموجة الجديدة من المساعي في تفكيك عقدة "الداخلية"، فإن ذلك سيشكل اختبارا بالذخيرة الحية لحقيقة النيات المضمرة لدى مختلف الاطراف، إذ يفترض في حال صفت النيات وتوافرت الارادة السياسية ان تُفتح حينها أبواب الاتفاق الشامل على الحكومة، بحيث تولد خلال الايام القليلة المقبلة بعد وضع اللمسات الاخيرة عليها. أما إذا برزت عقد من نوع آخر، فإن الامر سيصبح مشبوها بالفعل، وسيتأكد من ان هناك قرارا متخذا بعدم تشكيل الحكومة، عن سابق تصور وتصميم.