#adsense

كنعان بحسب “ويكيليكس” التي نشرتها “الجمهوريّة”: عون يرفض معظم تصرفات باسيل و”حزب الله” أخفى عن “التيار” برنامجه التسلحي

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهوريّة" نقلا عن "ويكيليكس":

كشف عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان واحدا من أهم أسرار الحرب اللبنانية، عندما أكّد ان سوريا هي العقل المدبّر وراء "مجزرة اهدن" التي وقعت في العام 1978، مشيرا في الوقت عينه الى أن النائب سليمان فرنجية يعرف ذلك. وكشف كذلك أن "حزب الله" أخفى في البداية عن "التيار الوطني الحر" البرنامج الخاص بسلاحه.

ففي مذكرة سرية تحمل الرقم 07BEIRUT220 صادرة من السفارة الأميركيّة في بيروت في 9 شباط 2007، ورد فيها، بعد ملاحظة السفير الأميركي تضخم بلاغة عضو "التيار الوطني الحر" النائب الشيعي عباس هاشم، رد ابراهيم كنعان ان عون يستغل هاشم (لم يحدد لأي غاية)، وانه لا يوافق على التصريحات التي يُدلي بها الاخير.

واضاف كنعان ان عون محسود بسبب مهارته في تنظيم التيار والمناصرين، وعلى سبيل المثال، قال كنعان إن في استطاعته الادلاء بأي تصريح لأي وسيلة اعلامية من دون اللجوء الى عون او أي مسؤول في التيار، لأن "التيار الوطني الحر" لا يتحكم فعليا بممارسات اعضائه وتصريحاتهم.

وردا على سؤال يتعلق بجبران باسيل، وكيف يسمح عون بظهور صهره الى جانب "السفاح" الموالي لسوريا بامتياز والمحرّض على الغوغاء، وئام وهاب، وكيف استطاع عون ان يتملق سليمان فرنجية الموالي علنا لسوريا، أبدى كنعان نفورا من "زواج المصلحة" الحاصل لخدمة اهداف عون السياسية.

واضاف كنعان ان عون يتناقش كثيرا مع باسيل ويرفض معظم تصرفاته.

اما بالنسبة الى فرنجية فقال انه يمكن "استرداده"، فسليمان فرنجية يعلم ان السوريين كانوا العقل المدبّر وراء "المجزرة" التي اودَت بحياة عائلته، وهو يختزن في داخله حقدا تجاههم اكبر من الذي شعر به تجاه سمير جعجع الذي اعترف بإقدامه على تنفيذ الهجوم على آل فرنجية.

وفي مذكرة سرية تحمل الرقم 07BEIRUT783 صادرة في 2 حزيران 2007 من السفارة الأميركيّة في بيروت، خلال زيارة البعثة الأميركيّة لمساندة الديمقراطية في 28 ايار، ان النائب ابراهيم كنعان أبلغ اليها ان كتلة عون هي المعارضة الاساس لانها رفضت كل الحكومات التي شكّلت في ظل القوانين الانتخابية السورية التي غابت عنها الديمقراطية، وان الكتلة لا تعارض الا ما هو غير ديمقراطي.

واضاف كنعان ان تحالف الحريري مع النائب وليد جنبلاط و"حزب الله" أمّن تشكيل الحكومة، لكن هذا التحالف ما كان الا زواج مصلحة يفتقر الى الرؤية، قائلا: "ما ان ظهرت الدعوات المطالبة بالمحكمة الدولية ونزع سلاح "حزب الله" حتى تداعت هذه الحكومة".

وفي 28 من ايار، وخلال اجتماع لأعضاء البعثة الأميركيّة في منزل النائب ابراهيم كنعان شرح الأخير، مع زملائه من "التيار الوطني الحر" غسان مخيبر والان عون ووليد خوري، طريقة نشوء كتلة عون وتحالفها مع "حزب الله".

فأثنى كنعان اولا على السفارة لتنظيمها اخيرا رحلة لبرلمانيين الى الولايات المتحدة، وعن الخبرة التي اكتسبوها من الديمقراطية الأميركيّة. ورداً على سؤال السيد رايس المتعلق بالدور الذي تؤدّيه الكتلة في مجلس النواب، أجاب كنعان ان هذه الكتلة تسعى دائما الى ديمقراطية تمثل جميع اللبنانيين وتعبّر عن ارائهم، قائلا: على رغم معارضتهم القانون الانتخابي المعتمد العام 2000، إلا انهم شاركوا وبرزوا بصفتهم الفريق المعارض للاكثرية النيابية المتمثلة في فريق "14 آذار"، اذ انهم اعتبروا انفسهم غير مدينين بشيء لسعد الحريري او لأي شخص آخر.

واضاف كنعان ان بعد الانتخابات النيابية في العام 2005، نشأ تحالف بين رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري والقائد الدرزي رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط و"حركة أمل" و"حزب الله"، وقد اتفق هؤلاء على توزيع مقاعد مجلس الوزراء في ظل وجود كتلة عون في المعارضة. وما ان تبنى مجلس الوزراء القرارات الدولية، حتى انهار هذا التحالف نتيجة معارضة "أمل" و"حزب الله" هذه القرارات.

وشدد كنعان على ان وجهة نظر كتلة عون لا تدين بالولاء لآراء اي شخص، وهي تعارض كل من لا يدعم عملية اعادة تشكيل النظام السياسي. واضاف: "لدينا اختلافات كثيرة مع "حزب الله"، وخير مثال على ذلك دعمنا دخول الجيش اللبناني مخيم نهر البارد للقضاء على الإرهابيين في وقت عارض الحزب خطة دخول الجيش، مشيرا إلى موضوعات اخرى كان لـ"التيار الوطني الحر" فيها مواقف مختلفة عن تلك الصادرة عن "حزب الله"، كمسألة الإستقلال والسيادة الوطنيّة.

وذكر كنعان مرارا وتكرارا امام البعثة الأميركيّة أن الجنرال عو هو ضد سوريا، ويريد أن نتوصّل في لبنان الى وقت لا نتطلع فيه الى المساعدة الخارجيّة. وقد تقتل كنعان في رحابة صدر تعليق رئيس البعثة الأميركيّة على ان التحالف مع "امل" و"حزب الله" عمل غير صائب، موضحا ان "حزب الله" اخفى عن التيار في البداية جدول الاعمال الخاص بسلاحه.

ونقلت المذكرة عن كنعان ان رفيق الحريري بقي في السلطة بسبب الدعم السوري، و"ثورة الارز" لم تبدأ يوم اغتياله في شباط من العام 2005، بل قبل ذلك بكثير، يوم 13 تشرين الاول العام 1990 عندما اجتاحت سوريا آخر جزء من لبنان. وتمثلت المعارضة في حينها فقط بالعونيين الذين انضم اليهم لاحقا الحريري وجنبلاط. وان هذا الإجماع على معارضة سوريا تفكك بمجرد موافقة الاكثرية على اجراء الانتخابات النيابية في العام 2005، على قاعدة قانون العام 2000 المصنوع في سوريا، ونحن في كتلة عون نتساءل كيف من الممكن بناء وطن من دون وجود ادنى درجات التفاهم بين النامس، ومن دون وجود حكومة وحدة وطنية، مؤكدا "ان السوريين استطاعوا التلاعب بنا من خلال تقسيم مجتمعاتنا".

للإطلاع على الصفحة التي نشر فيها هذا الخبر في "الجمهوريّة (إضغط هنا)

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل