#dfp #adsense

هناك استحالة لتشكيل الحكومة من قبل “8 آذار” و”الخبرية بعدا طويلة”… زهرا: أهم ما في مواقف النائب وليد جنبلاط هو عدم وضوحها ومن الممكن ان تكون هذه حكمة سياسية

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان هناك خطأ اصبح شائعاً ويكاد يتكرّس في أذهان اللبنانيين وهو ثنائية الجنرالين (فخامة رئيس الجمهورية والعماد عون) وهذا خطأ لا يجب ان نقبل بإعتماده لأن رئيس الجمهورية ليس فريقاً كيّ نفتّش عن من لا يكون محسوباً عليه! وعندما يصبح البلد فيه توازن بين فريق سياسي ورأس كلّ السلطات فهذا يعني انّ البلد ليس بخير والحياة السياسية ليست مستقيمة والدستور مضروب وليس في حالة مقبولة.

زهرا، وفي حديث الى إذاعة "لبنان الحرّ"، أضاف: "لا أحد يستطيع ان ينكر ان العوامل الداخلية ليست فقط ما انتج هذه الأزمة والمراوحة في تشكيل الحكومة وان هناك إنتظار لما يجري في المنطقة من قبل المعنيين بهذا التشكيل، وهناك مشكلة في موضوع الحصص أصبحت واضحة مهما تمّت تسميتها في جدليات "مهضومة".

زهرا شدد على انّ هناك عملية عرقلة وعجز في التشكيل من قبل الفريق الآخر ومن المنطق القول انّ ظروف مرحلة إسقاط الحكومة السابقة لم تعد قائمة، كما كانت في تلك الظروف وكان منتظراً ان يكون هناك إرتباك في عملية التشكيل.

زهرا أكّد ان دعوتنا الى حكومة تكنوقراط المقصود منها حكومة من غير الأطراف السياسية كيّ نتجاوز عقدة توزيع الولاءات والحصص السياسية وتشكيل حكومة ترعى شؤون الناس، بإنتظار توفّر الجوّ الملائم سياسياً والذي يسمح بتفاهم الأطراف السياسية الرئيسية على تشكيل حكومة سياسية.

زهرا ردد ان المشاركة في هذه الحكومة، بعد طريقة إسقاط الحكومة السابقة، لا يعنينا والكلّ يعلم انّ 14 آذار أعلنت انها تحوّلت الى معارضة وإنتظار الجواب الرسمي الذي اعلن عشيّة 13 آذار كان للإفادة من إتصالات كانت تجري كيّ يحاولوا تشكيل حكومة فور إعلان موقفنا رسمياً.

زهرا ذكّر انّ حكومة الوحدة الوطنية أخذت وقتاً طويلاً لأنها ضمّت كلّ الأطراف وإذا كان هناك عراقيل لجمع 8 و 14 آذار فهذا لا يبرر العراقيل ضمن فريق يفترض انه فريق واحد! وإن كنا نكتشف انه ليس هكذا إلا في عمليات إسقاط الحكومة السابقة.
ورداً على سؤال رأى زهرا ان موقف جنبلاط الأخير يعبّر عن حالة إحباط من النتائج التي وصلت اليها هذه الغالبية المستجدّة، وهي صارت غالبيّة نتيجة لموقف جنبلاط، ومن حقّه كمكوّن لهذه الغالبية ان يسألها الى اين وصلنا ؟ وماذا حققنا وكم يستطيع الناس ان ينتظروا ؟ واشار زهرا الى ان أهم ما في مواقف النائب وليد جنبلاط هو عدم وضوحها ومن الممكن ان تكون هذه حكمة سياسية وهي ليست انتقادا له.

زهرا قال: "لفتني النائب ميشال عون بقوله الثلثاء ان العقدة ليست "الداخلية" وأنا مقتنع بهذا الكلام، فنحن نعيش مسلسلاً من المراحل واستحالة تشكيل الحكومة ما زالت قائمة حتى الآن و"الخبرية بعدا طويلة" على ما يبدو"..

واكد زهرا ان الفريق الآخر اتفق على سلبية إسقاط الحكومة السابقة ولكن في المرحلة الإيجابية أي في تشكيل الحكومة العتيدة فقد تبين انهم ليسوا متفقين.

وشدد زهرا على انه "بالنسبة لنا عبثاُ يسعى كلّ من يسعى لبناء الدولة ما دام هناك سلاح غير شرعي لأن ما يعيق البناء هو هذا السلاح وهذا سيستمرّ طالما هناك من وما يعيق هذا البناء".

زهرا قال ان اللجان النيابية تجتمع بشكل مكثّف ولكنها لا تنتج، وان ما يثار في إجتماعات لجنة المال والموازنة هدفه إستهداف فريق سياسي، والـ 11 مليار هي فروقات اتت في مرحلة كان فيها دعم للمحروقات والكهرباء وهذا ما رتّب هذه الفروقات ومن حقّ النوّاب السؤال عن الأرقام ولكن ليس من حقّهم الإيحاء بإتّهام فريق سياسي واللجان منقسمة سياسياً وهي تحاول تسجيل النقاط .

وعن ما قاله العماد عون عن إجتماع المجلس في غياب الحكومة في العامين 1969 و 2005، ذكّر زهرا انّ الرئيس بري فضّل ان يتم إقرار قانون العفو في المجلس الجديد وليس زمن الحكومة الإنتقالية، وفي العام 1969 كانت السلطة الإجرائية بيدّ رئيس الجمهورية واليوم رئيس الحكومة شبه منتخب وهذه السلطة بيد مجلس الوزراء مجتمعاً، وانا مع الرئيس بري في ان لا يجتمع المجلس ويشرع في غياب الحكومة.

وعن الإعتراض على دعم الـ 5$، رأى زهرا انه إعتراض سياسي وذكّر المواطنين بما هي مصادر دخل الدولة اللبنانية ووجوب المحافظة عليها لتأمين إستمرار العجلة في العمل.

من جهة اخرى، اعتبر زهرا "ان الوزير جبران باسيل "وجعو قلبو" على المواطنين في موضوع المحروقات بعد ان استقال من الحكومة، ولم يفكر بذلك عندما كان في الحكومة، ولماذا إنتظر الإستقالة كيّ يقدم على تصرّفات فيها شبهة ومشكوك في أمرها؟ وهو يحاول تحقيق مكاسب سياسية على حساب المواطن اللبناني".

زهرا شدد ان الدينامية التي إنطلق منها سيّدنا البطريرك (في لقاء بكركي) هي دينامية الحفاظ على الدور المسيحي ودور المبادرة ينتهي عند وضع جميع اللبنانيين امام مسؤولياتهم الوطنية، وفي السياسة لولا التنوّع المسيحي لكان هناك إنقطاع تام بين الطوائف في لبنان وهذا التنوّع يغني والمهمّ ان يبقى في السياسة ولا يذهب الى خلاف في الشارع، اما عن القمة الروحية في بكركي، اوضح زهرا انها إعادة التشديد على تنوع الكيان اللبناني والثوابت الوطنية الأساسية لبناء البلد والحفاظ عليه وهذا هو المطلوب من القيادات الروحية التي ستجتمع في بكركي الخميس.

زهرا اكّد ان يجب ان نصل في النهاية الى إلغاء الطائفية ولكن يجب ان نكون واقعيين في هذه المسيرة ونتّبع الطائف الذي حدد الأولويات من جمع السلاح نزولاً الى بقيّة المواضيع وصولاً الى إلغاء الطائفية السياسية.

وعن ما يجري في سوريا تذكّر زهرا ان اردوغان قال انه نصح النظام السوري بالقيام بإصلاحات، ودعم أطراف لبنانيين لهذا النظام ليس مؤثّراً وكذلك إنتقاده لأن تأثيرنا محدود وانا يعنيني الإستقرار في سوريا بغضّ النظر عن النظام ورأسه، واستغرب زهرا محاكمة النوايا على نحو " حتى ولو لم تقولوا فهذا رأيكم حول ما يجري في سوريا ! "
زهرا أضاف: "كلّ الأنظمة في الهوا سوى والنظام السوري تأخّر كثيراً في الوعد بالإصلاحات، والتعتيم في الإعلام يبيّن النوايا، وأول خطوة إصلاحية هي الشفافية".

وعن حوادث مصر الطائفية اكّد زهرا انّه عندما تبدأ السلطة بالمحاسبة الفعلية تكون قد بدأت المعالجة الفعلية.
وعن حوادث البحرين رأى زهرا انّ لإيران مصلحة مباشرة في التدخل هناك وتدخّل حزب الله يأتي من هذه المصلحة وهذا ما إعترضنا عليه.

زهرا ختم بأن حراك الشعوب في المنطقة قد يأخذ وقتاً ولكن حركة التاريخ لا تعود ابداً الى الوراء.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل