قتل 19 مدنيا بينهم طفل في الثامنة من العمر الاربعاء في منطقتي درعا وحمص اللتين تشهدان تحركات احتجاجية ضد النظام السوري، على ما افاد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي.
واعلن القربي ان 13 شخصا بينهم طفل في سن الثامنة قتلوا برصاص قناصة في بلدة الحارة غرب منطقة درعا.
واضاف ان بين القتلى احد المسعفين جاء لانقاذ الجرحى. واشار الناشط الحقوقي الى ان شخصا رابع عشر قتل في منطقة جاسم المجاورة.
واضاف القربي ان قوات الامن اجرت عمليات تفتيش في بلدتي جاسم والحارة كما في بلدة انخل. اما في حمص، فقد لفت القربي الى ان خمسة اشخاص قتلوا بقذائف دبابات في حي بابا عمرو.
وكانت منظمة غير حكومية اشارت في وقت سابق الى ان تسعة اشخاص قتلوا في حمص برصاص قوات الامن في وقت اعلنت السلطات السورية مقتل جنديين و"عدد من اعضاء المجموعات الارهابية" في منطقتي حمص ودرعا.
هذا وقصفت دبابات الجيش السوري حي بابا عمرو في مدينة حمص. على صعيد آخر أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنه تم منع فريق إنساني ولجنة تقصي حقائق من دخول درعا، فيما أفادت أنباء لم يتسن التأكد منها عن قصف استهدف مناطق جاسم وأنخل ونمر والحارّة في محافظة درعا.
وكان التلفزيون الرسمي عرض مشاهد من شوارع المدينة قال إنها تظهر عودة الحياة الطبيعية تدريجيا للمدينة الجنوبية التي انطلقت منها الاحتجاجات. وبيّن التقرير الذي بثه التلفزيون السوري حركة تسوق في شوارع المدينة, و مقابلات مع مواطنين قالوا فيها إن الحياة أصبحت طبيعية في درعا وإنهم يتنقلون بحرية من مكان الى آخر.
وسبق أن تحدث ناشطون حقوقيون عن إفراج السلطات عن 300 شخص كانوا قد اُعتقلوا على خلفية التظاهرات التي شهدتها بانياس مؤخراً. وأضافت الجماعات الحقوقية أن المياه والاتصالات والكهرباء أُعيدت إلى المدينة، لكن الدبابات ما زالت منتشرة في الشوارع الرئيسية.
هذا واعلنت منظمة حقوقية ان السلطات الامنية اعتقلت المعارض السوري البارز مازن عدي لافتة الى ان توقيفه قد يكون على خلفية تصريحاته الإعلامية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان "ان السلطات الأمنية السورية اعتقلت الثلاثاء المعارض السوري البارز مازن عدي القيادي في حزب الشعب الديموقراطي والتجمع الوطني الديموقراطي". ولفت البيان الى ان مصير عدي لايزال مجهولا.
ودان المرصد بشدة استمرار السلطات الأمنية السورية ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي على الرغم من رفع حالة الطوارئ، مكررا مطالبته السلطات السورية بالافراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الانسان التي وقعت وصادقت عليها.
واشار المرصد الى ان "لاجهزة الامنية السورية نفذت خلال الاسابيع الماضية حملة اعتقالات واسعة طالت الآلاف من المتظاهرين والمعارضين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان كان اخرها صباح اليوم في حمص وبانياس حيث اعتقلت العشرات.
وكان القضاء السوري قد أفرج بكفالة عن 5 ناشطين ومثقفين، بينهم الكاتب فايز سارة والقيادي في حزب الشعب الديمقراطي جورج صبرا والناشط كمال شيخو.
من جهة اخرى، أكدت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون أمام البرلمان الأوروبي أنها أبلغت وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجوب تغيير الوضع وتغييره الآن.
وقالت آشتون أمام البرلمان إن ما يجري في سوريا انتفاضة شعبية من أجل الديمقراطية وسلطة القانون وليس مؤامرة خارجية، وإن القمع يفقد النظام شرعيته في الداخل والخارج، وإن القمع والتهديد بالعنف في الداخل والخارج ينتمي لعهد سابق.
وعبّرت عن قلق الاتحاد الأوروبي الشديد إزاء الوضع في درعا، حيث حالت السلطات السورية دون دخول فريق الأمم المتحدة وحيال درعا حيث يتواصل القمع وفي حماه التي اقتحمتها الدبابات.
وطالبت بوجوب تمكين هيئات الإغاثة من دخول المدن والوصول إلى السكان المدنيين من دون قيد أو شرط، مشددة على أن حرية عمل المنظمات الإنسانية وحرية الإعلام هي الدليل الوحيد حول التغيير الحقيقي.
هذا وقصفت دبابات الجيش السوري حي بابا عمرو في مدينة حمص. على صعيد آخر أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنه تم منع فريق إنساني ولجنة تقصي حقائق من دخول درعا، فيما أفادت أنباء لم يتسن التأكد منها عن قصف استهدف مناطق جاسم وأنخل ونمر والحارّة في محافظة درعا.
وكان التلفزيون الرسمي عرض مشاهد من شوارع المدينة قال إنها تظهر عودة الحياة الطبيعية تدريجيا للمدينة الجنوبية التي انطلقت منها الاحتجاجات. وبيّن التقرير الذي بثه التلفزيون السوري حركة تسوق في شوارع المدينة, و مقابلات مع مواطنين قالوا فيها إن الحياة أصبحت طبيعية في درعا وإنهم يتنقلون بحرية من مكان الى آخر.
وسبق أن تحدث ناشطون حقوقيون عن إفراج السلطات عن 300 شخص كانوا قد اُعتقلوا على خلفية التظاهرات التي شهدتها بانياس مؤخراً. وأضافت الجماعات الحقوقية أن المياه والاتصالات والكهرباء أُعيدت إلى المدينة، لكن الدبابات ما زالت منتشرة في الشوارع الرئيسية.
وكان القضاء السوري قد أفرج بكفالة عن 5 ناشطين ومثقفين، بينهم الكاتب فايز سارة والقيادي في حزب الشعب الديمقراطي جورج صبرا والناشط كمال شيخو.
وعلى صعيد التحركات الدولية، تقود بريطانيا مساعي جديدة في الأمم المتحدة لعقد جلسة جديدة لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في سوريا، خصوصاً بعد عدم سماح السلطات السورية لبعثة إنسانية أممية بدخول درعا.
في هذا الوقت، سحبت سوريا رسميا الاربعاء ترشيحها لمجلس حقوق الانسان بسبب الضغوط الدولية المتزايدة نظرا لحملة القمع العنيفة التي تشنها على المتظاهرين المناهضين للنظام السوري، حسب ما افاد دبلوماسيون.
وقال دبلوماسيون ان الكويت اخذت مكان سوريا في مجموعة الدول الاسيوية المرشحة لمقاعد في مجلس حقوق الانسان.
وصرح مانجيف سنغ بوري نائب سفير الهند في الامم المتحدة الذي حضر الاجتماع ان "سوريا انسحبت في اجتماع لدول المجموعة الاسيوية، واخذت الكويت مكانها".
وبذلت دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة جهودا مكثفة لمنع ترشح سوريا للحصول على مقعد في المجلس الذي مقره جنيف.
على صعيد التحركات الرمسمية السورية، اعلن مصدر رسمي ان سوريا قررت تشكيل لجنة مهمتها إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات العامة "حسب المعايير العالمية" خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.
وقالت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "رئيس مجلس الوزراء عادل سفر اصدر قرارا تضمن تشكيل لجنة مهمتها اعداد مشروع قانون جديد للانتخابات العامة يتوافق مع افضل المعايير المتعارف عليها عالميا".
واضافت ان هذه اللجنة "سترفع نتائج عملها إلى رئيس المجلس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين".
واكد رئيس اللجنة نجم الاحمد في تصريح بثته الوكالة ان اللجنة "ستتواصل مع عدد كبير من المختصين للاطلاع على آرائهم والاستفادة من تجاربهم الفكرية بما يحقق الهدف المراد لوضع مسودة قانون انتخابات عامة يحاكي افضل قوانين العالم المعمول بها اليوم".
واضاف ان "اللجنة بدأت عملها وسوف تنهي المهمة المكلفة بها في الوقت المحدد"، موضحا انها "تقوم بدراسة قوانين عربية وأجنبية بهدف انتقاء أفضل ما لديها". ولم تفصح الوكالة عن طبيعة الانتخابات التي سيشملها القانون الجديد.