اعتبرت اوساط مراقبة لـ"الراي" ان دمشق، اذا صحّ انها اعطت اشارة الانطلاق للقطار الحكومي، فهي تكون ارادت واحداً من امرين:
الاول الإمساك بالورقة اللبنانية وتسييل الانتصار الذي حققه حلفاؤها بالانقلاب "الاستراتيجي" الذي حصل في 25 كانون الثاني الماضي، وذلك بعدما شعر نظامها بانه تجاوز "مرحلة الخطر" في إطار الحوادث الجارية في سوريا نتيجة استمرار الغطاء العربي له وعدم رفع واشنطن "البطاقة الحمراء" في وجهه، وتالياً هو أراد استباق محاولة الغرب إسقاط الشروط او تحديد الأثمان المترتبة على حماية رأسه بوضع اليد على الخاصرة اللبنانية التي يمكنه لاحقاً وعلى طريقته البارعة في اللعب على الحبال التفلت من اي التزامات حيالها سواء بحجج ايرانية الوجه (حيال حزب الله) او لبنانية الطابع، اي تتصل بأداء بعض الزعماء اللبنانيين كالنائب عون.
والامر الثاني الذي قد يكون أملى على دمشق إمرار الاشارة الخضراء الى حلفائها فهو الشعور بان الامور ذاهبة نحو تدهور اكبر في أراضيها، وان الوضع في لبنان الذي لامس اللون البرتقالي على مستوى الخطر الاقتصادي والاجتماعي في ظل شلل مؤسساتي يمكن ان يتحوّل قنبلة موقوتة تنفجر «في خاصرتها، من دون إغفال ان اي تمادٍ في الاضطرابات في سورية قد يفرض على نظام الرئيس بشار الاسد ان يكون ضمَن ظهره من اي اهتزازات يمكن ان تصب الزيت على النار.