كشفت مصادر مواكبة للحراك الحاصل على مستوى تأليف الحكومة أن الملف عاد وتحرك بقوة ووضع على نار حامية للانتهاء منه خلال الأيام الثلاثة المقبلة ليصار للإعلان عن التشكيلة مطلع الأسبوع المقبل، بعد ما يقارب الأربعة أشهر من تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليفها.
وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط": "الرسالة حملها السفير السوري إلى رئيس الجمهورية وعبر عنها وليد جنبلاط ومغزاها أن سوريا تعتبر أنها تجاوزت مرحلة الخطر، وبالتالي أصبح من مصلحتها اليوم قيام حكومة لبنانية من الأكثرية الحليفة لها تدعمها في المرحلة المقبلة".
وفي تفاصيل ما آل إليه الحراك الحكومي، لفتت المصادر إلى أن "الرئيس المكلف هو من وضع سلة أسماء لتولي وزارة الداخلية وليس موفدي أمين عام حزب الله ورئيس المجلس النواب". وأضافت: "الرئيس ميقاتي أطلع الخليلين في الاجتماع الأخير الذي جمعهم على هذه الأسماء التي يحيط بها تكتم شديد، وهي أسماء ضباط متقاعدين وقضاة توصل إليها ميقاتي بعدما استمزج رأي العماد عون والرئيس سليمان، وهي حظيت بقبول العماد عون، ولكن بنسب متفاوتة بين الأسماء".
وأوضحت المصادر: "اننا وبعدما شارفنا على حل عقدة الداخلية يتم العمل اليوم على توزيع ما تبقى من حقائب، علما أن هذه المرحلة لا يجب أن تتخطى يوم الثلثاء المقبل".
وبينما رفضت مصادر الرئيس ميقاتي الغوص في تفاصيل المشاورات تجنبا لإجهاض الجهود الحاصلة، أكدت أن "الأجواء إيجابية أكثر من أي وقت مضى.. لكن لا شيء نهائيا حتى الساعة"، وقالت لـ"الشرق الأوسط": "الاتصالات ناشطة والاجتماعات مكثفة، ولكن لا شيء نهائيا وكل ما يطرح يندرج في خانة الاقتراحات والأفكار وبالتالي لا نتائج حاسمة حاضرا". وأكدت المصادر أن "الاتصالات الحالية تتناول الوضع الحكومي برمته ولا شك يأخذ موضوع وزارة الداخلية الحيز الأكبر كونه الموضوع المفصلي والخلافي الكبير".
وعن إمكان ولادة الحكومة في الساعات المقبلة، قالت المصادر: "الأمور مرهونة بوقتها وبنتائج الاتصالات الحاصلة". وبدا واضحا أن الإيجابية وصلت إلى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، الذي تحدث فريقه عن تنازلهم في ملف وزارة الداخلية.