علمت "الجمهورية" أن الاجتماع الرباعي الذي جمع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بالخليلين والوزير جبران باسيل في فردان تخلله خلاف على موضوع وزارة الاتصالات حيث إنّ عون يتمسك بأن تبقى ضمن حصته من الحقائب الوزارية، فيما ميقاتي يريدها أن تكون من حصته هو، ويرغب بإسنادها إلى نقولا نحّاس بدَلا من وزيرها الحالي شربل نحاس، ولم يتوصل النقاش إلى نتيجة بعد.
وقالت مصادر في "التيّار الوطنيّ الحرّ" إنّ أجواء اللقاء مع ميقاتي "حقّقت تقدّما على مستوى البحث في سلّة الأسماء من دون الدخول في أيّ تفاصيل قبل أن يطّلع عليها العماد عون من باسيل مباشرة".
وكشفت مصادر واكبت لقاء فردان الرباعي أنّ ميقاتي هو من طلب هذا اللقاء عندما كان في طريقه إلى الاجتماع بسليمان قبل ظهر الأربعاء، وذلك بناء على اتفاق تمّ بينه وبين برّي في لقائهما ليل الثلثاء إثر عودة الرئيس المكلف من اجتماعه من قصر بعبدا، والذي امتدّ إلى منتصف الليل وأعقبته مشاورات بين برّي والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله.
وقالت المصادر إنّ لقاء فردان الرباعي بحث في اسم الوزير الذي سيمثل المعارضة السنّية، وجرى البحث في ثلاثة أسماء منها فيصل عمر كرامي، وآخر من عكار. وعندما لفت ميقاتي إلى استحالة توزير كرامي للأسباب المعروفة التي لم تتبدل إلى اليوم، انحصر البحث في إسمين رفضت مصادر الأطراف الكشف عنهما لأنّ اللائحة قد تتوسّع لاحقا لتضمّ أسماء جديدة نتيجة توسّع المشاورات في هذا الصدد.
وفي اللقاء أبلغ باسيل إلى المجتمعين أنّ عون ما زال متمسّكا بوزارة الطاقة وأنّه وتيّاره غير مسؤولين عن التسريبات الخاصة بالتخلّي عنها مقابل وزارة أخرى، وأنهما لا يدريان من أين جاءت الرواية، خصوصا أنّها بدّلت بينها وبين وزارة الصحّة على خلفيّة تخلي برّي مرغما عن الوزير محمد جواد خليفة، في ضوء ما نقلته عنه وثائق "ويكيليكس"، وأدّى بأوساط المقاومة إلى وضع "فيتو" عليه. لكن الحاج حسين خليل نفى وجود هذا "الفيتو"، وقال: "إنّ هذه الأمور لا وجود لها في قاموس المقاومة عندما يتصل الأمر بمن يسمّيهم الرئيس برّي".