#adsense

“الشرق”: التبشير بحلول للعقبات غير واقعي والاكثرية عاجزة عن اثبات وجودها

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب لـ"الشرق": الأجواء الايجابية التي خيّمت الاربعاء، على الاتصالات السياسية والتي بشّرت بحلول العقبات التي تقف حاجزاً أمام تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، عكستها اجواء غير متفائلة بقرب ولادة الحكومة بعدما لمست هذه الجهات المعنية المطلعة على فحوى الاتصالات أن الضوء الأخضر لم يحين بعد وأن الاشارات الايجابية مازالت تعترضها محطات مهمة في التشكيلة.

وقد نقلت اوساط سياسية عن مصادر اقليمية ان سورية اكدت لحلفائها في لبنان ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة بعدما لمست ان المجتمع الدولي يحاول حشرها والضغط عليها متذرعاً بأنها تقف عائقاً أمام التشكيلة.

وقالت ان تشكيل الحكومة ارتبط ويرتبط بعقبات خارجية وداخلية، لكن الأصح ان الاكثرية الجديدة عاجزة، لا بل "مضعضعة" في الاتفاق على ولادة الحكومة وتوزيع الحقائب، خصوصاً انها تشعر بأن هذه الحكومة اذا لم تتوفر لديها ارضية خارجية واقليمية صلبة فلن تكون قادرة على مواجهة الاستحقاقات الداخلية والخارجية، وبالتالي ستكون مكبّلة وعاجزة عن انجاز اية خطوات او مشاكل سنواجهها.

ورأت المصادر انه طالما ان الصورة الاقليمية غير واضحة وغير ثابتة وهي تتأرجح بين الاستقرار وعدمه، فإن لبنان سيبقى معرّضاً لهزات وارتدادات سياسية الى حين بلورة الصورة العربية.

وبرأي محللين استراتيجيين، فإن ما يحصل اليوم في سورية ليس هدفه اصلاح واسقاط نظام بقدر ما يهدف الى فك الارتباط والتحالف الاستراتيجي بين سورية وايران، فضلاً عن التفاوض المباشر مع اسرائيل توصلاً الى تسوية في المنطقة والنقطة الثالثة وقف دعم حزب الله وسلاحه في لبنان.

ولم تبد المصادر تفاؤلاً في تجاوز مرحلة التأليف وقالت إن الايام المقبلة ستشهد إما ولادة قريبة وإما فإن الأمور قد تعود الى الوراء، "ونشوة الانتصار التي عاشتها الاكثرية الجديدة قد تسقط وتخف وطأتها في انتظار الحلول الاقليمية والدولية"…؟
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل