رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان الأجواء التفاؤلية المفاجئة هي ضمن مناورة لإستيعاب غضبة النائب وليد جنبلاط، الذي امنّ انتقاله الغالبية التي سمّت الرئيس ميقاتي، وتلويحه ان من غير المنطقي استمرار تغطية هذه الغالبية التي عجزت عن تشكيل حكومة؟
زهرا وفي حديث الى محطة LBC ظنّ انّ حزب الله والتيار الوطني الحرّ، الذين هما في واجهة فريق 8 آذار المعني بتشكيل الحكومة، يهمّهم إلقاء المسؤولية والتبعات على فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلّف، وبالتالي لا بدّ من الإيحاء بأنهم إيجابيين ويسعون الى حلحلة العقد المتعلّقة بهم ولكن الرئيسين ليسا في وارد تشكيل الحكومة!
زهرا اكّدان البلد بحاجة الى حكومة بأيّة طريقة كانت والساعات المقبلة يجب ان تبيّن بوضوح ما إذا كان هناك فعلاً حلحلة وإتجاه الى التشكيل او مجرّد مناورة لتقطيع الوقت! وإلاّ ما جوابهم للناس وحاجاتهم والفريق الآخر الذي يتفرّج عليهم ويشمت في احسن الأحوال لأنهم قاموا بحركة إنقلابية كانت تفترض تشكيل حكومة خلال 24 ساعة والبدء بإعمار بلد يصل الى السماء! وها هم منذ 11 ك2 مرتبكين وغير قادرين على تشكيل حكومة؟
زهرا كرر ان اتفاق الغالبية الجديدة كان على سلبيّة اسقاط حكومة سعد الحريري وعدم تمكين البلد من السير قدماً في بناء مؤسساته، وهمّ غير متّفقين على كيفية إقامة سلطة مشتركة؟
زهرا شدد انهم غير متّفقين بين بعضهم وإلاّ لنزعوا الأفكار التي تستفزّ رئيسيّ الجمهورية والحكومة وسهّلوا التأليف، لأن عدمه هو هروب من مسؤولية مواجهة الأزمات المعيشية والإقتصادية التي لا يملكون حلولاً لها ويفضّلون الإستمرار في تحميل مسؤولياتها الى حكومة سابقة همّ جزء منها وهي حكومة تصريف أعمال ليس بيدها ان تضع الحلول، وللظروف الخارجية وللضغط الأميركي؟
زهرا أضاف الى اسباب عدم التأليف الرغبة في التهرّب من مواجهة المجتمع الدولي في وقت "سندهم" الإقليمي مرتبك؟
وعن الكلام عن تنازلات من مختلف الأطراف سأل زهرا : هلّ الكلام عنها خرج من القصر الجمهوري؟ او انه كلام في الصحف وتسريبات من آخرين؟ وهذا الكلام لا يتأكّد إلاّ في صدور المراسيم؟
ورداً على سؤال قال زهرا ان الطائف تكلّم عن مداورة في التوزيع الطائفي وفي وظائف الفئة الأولى وبالتالي لم يكرّس ايّ موقع لأيّة طائفة إلاّ في الرئاسات الثلاث وبعض الوظائف المحددة في الفئة الأولى، وطبعاً كان هناك عرف في الأمن العام والحرس الجمهوري و " كتر خير " من نسف العرف وخلق آخر بديل مكانه؟
زهرا رأى ان حقوق المسيحيين تتأمّن في بناء الدولة في لبنان والذي يوحي بأن تأمين حقوقه كشخص يحفظ حقوق المسيحيين يكون يرتكب خطأ بحقّ نفسه وبحقّ المسيحيين وبحقّ لبنان، لأن منذ ايام لويس الرابع عشر لا احد يختصر الدولة بشخصه !؟
واكد زهرا انه إذا كان صحيحا ان هناك ضوءا أخضر سورياً للإسراع في التشكيل، فهذا يدحض ادعاء الفريق الآخر بأن السوريين لا يتدخلون في الشأن الحكومي.
واضاف: "ستواجه التشكيلة الجديدة للحكومة، إذا شُكلت، إما الشلل أو الإنفجار داخلها ويجب ان يكون لدى "8 آذار" اقتناعا بأنهم لا يستطيعون الحكم من دون الفريق السياسي الآخر".
ولفت زهرا الى ان "موقفنا لن يكون في الحكومة التي ستُشكل من الأشخاص إطلاقاً سنراقب عملها وسنحاسب على كل خطوة تقوم بها، سنرحب بكل خطوة إيجابية، وسنسلط الضوء على الخطوات السلبية".
واوضح زهرا انه "إذا كان صحيحاً قول الفريق الآخر ان مجيء جيفري فيلتمان الى بيروت هو لعرقلة التشكيل، فهذا يعني انهم لا يستطيعون مواجهة الضغوط الخارجية، وان ادعاءهم ان المشروع الأميركي في الشرق الأوسط سقط غير صحيح".
وتابع: "كلما تقدمت الدولة تتقدم على حساب الدويلة، وكلما تعرقلت، كلما زادت قوة الفريق الآخر، متسائلاً: "هل الإعتراض على وضع اليد على أملاك الدولة يعني إثارة الفوضى والعرقلة؟".
وأعلن زهرا اننا مع محاربة الفساد والإصلاح ولكن للإصلاح أسسه، كاشفاً انه بصدد تقديم إقتراحات قوانين تخصّ الاصلاح بالمعنى الحقيقي للكلمة وليس للمزايدة".
وعما سُرب عن ويكيليكس، قال زهرا: "نقول أكثر منه في العلن نحن نقول بدعم الجيش اللبناني لتحل كل المشاكل، وإقناع "حزب الله" بالتخلي عن سلاحه لبناء الدولة، وما نسعى اليه في علاقاتنا الدولية يتجاوز ما يريدون لأنه ليس من مصلحتهم ان تتحرر تلال كفرشوبا ومزارع شبعا وينتفي مبرر حملهم السلاح (كما نسمع من العماد عون)".
ورداً على ما ذكرته صحيفة يومية ذكر زهرا انهم عندما قالوا ان الإتهام سقط عن سوريا وانتقل الى حزب الله كانوا يقدّرون، واليوم يقدرون العكس، وكلّ هذه التقديرات لا علاقة لها بالحقائق التي سيتضمّنها القرار الإتهامي".
ورأى زهرا: "ان سوريا تحاول الإيحاء مجدداً انّ الأمن والإستقرار في لبنان ملك يديها من أجل سعيها الى إبرام صفقة جديدة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ونحن كفريق سياسي نؤيد مقولة ان استقرار سوريا من استقرار لبنان، ولكن استقرار سوريا لا نربطه باستمرار النظام الحالي".
وختم زهرا بتحدّي ايّ مرجع امني او قضائي ان يقول اننا تدخّلنا (في البترون) في سبيل انجاز ايّة مخالفة لأننا نريد الدولة وسيادة القانون واذكر بان منطقة البترون شعبها يخضع للدولة ويدفع ما عليه والدليل انه عند ضمّ مصالح المياه كان لمصلحة البترون وفر قدره مليارين ومئتي مليون ليرة لبنانية؟