#adsense

ضاق صدر باسيل بالإعلاميين

حجم الخط

كتبت "المستقبل" في عددها الصادر الخميس 12 أيار 2011: "أنعم" جبران باسيل على اللبنانيين، بتوقيع جدول تركيب أسعار المحروقات النفطية للأسبوع الحالي، لكن "المنعم" هدد بعدم التوقيع على الجدول المذكور، في ما لو زادت أسعار النفط العالمية، وزادت معها أسعار المحروقات في السوق المحلية.

الوزير "المنعم" الذي أشعر الصحافيين بالأمس، بأن وزارة الطاقة والمياه، من متاعه ومن بضاعة "تكتل الاصلاح والتغيير"، وبأنه لا يحق الكلام إلا لمن أذن له، رسم ملامح صورة الوزير الكيدي وصاحب المزرعة في الحكومة المقبلة بأبهى صورها، إذ أنه أنذر المسؤولين بالانصياع لرغبته في خفض أسعار المحروقات من باب شعبوي ولو لم تستند الى قاعدة اقتصادية. وشمل "عتوّه" السياسي اتهام وزيرة المال ريّا الحسن بالكذب والمزاجية، ولولا تواضعه لاتهم منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بالحرتقة السياسية في الداخل اللبناني وتأجيج الوضع برفعها للأسعار.

على أن باسيل، الذي أوحى للصحافيين أمس، بأنه آتٍ على حصان إصلاحي، وبأنه يملك ناصية الأمر والنهي، لم يتورع أمس عن زجر الصحافيين الذين لا يوافقونه الرأي حيث يريد، متأثراً بسيرة عمه الجنرال الغاضب، في كم الأفواه وعدم تقبل الرأي الآخر، فأقدم على طرد الزميل ربيع شنطف مندوب "إخبارية المستقبل" وتحذيره من دخول وزارة الطاقة مرة ثانية "عمول معروف لا بقى تجي على الوزارة"، وذلك على قاعدة أنه يحق للصحافي أن يسأل، لكنه لا يحق له أن يناقش "المنعم"، خصوصاً عندما يتعلق السؤال بأسباب احتجاز زميله في "الاصلاح والتغيير" شربل نحاس لمبلغ 1،6 مليار دولار من وزارة الاتصالات.

على أي حال فإن ملهم الوزير "المنعم" الجنرال الغاضب، كان قد أفصح منذ يومين عن توجهاته الاصلاحية حيال الاعلام والاعلاميين، عندما تمنى استبدال قانون المطبوعات بقانون العقوبات فبدأ الصهر العزيز في الترجمة الفورية.

أين "الاصلاح والتغيير" في بلد يفهمنا "المنعم" فيه، أن الحرية تنتهي عندما يتسلم هؤلاء السلطة، وأن إبداء الرأي الآخر، يستحق الطرد. رحم الله الخليفة عمر بن الخطاب حين قال "رحم الله إمرءاً أهدى إليّ عيوبي،… وإن رأيتم فيّ إعوجاجاً فقوّموه".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل