#adsense

مستبعداً وجود إرادة إقليمية بتأليف الحكومة… فتفت: ميقاتي استسلم لعون و”حزب الله”

حجم الخط

استبعد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت وجود إرادة إقليمية أو لدى "حزب الله" بتأليف الحكومة، على عكس كل ما يوحى، لأن هناك تقاطع مصالح لا يستدعي وجود حكومة مواجهة ولا لحكومة تقدم تنازلات، إضافة الى المصلحة الاستراتيجية لـ"حزب الله" الذي لا يهمه أن يكون هناك أي شيء فاعل في المؤسسات اللبنانية، معتبرا أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي استسلم لشروط النائب ميشال عون ومنطق "حزب الله".

ورأى فتفت في حديث الى "أخبار المستقبل" أن "كل ما قيل مؤخرا عن تشكيل الحكومة يوحي بأن الرئيس المكلف استسلم كليا لعون، بالتالي كل المعركة التي قام بها جعلته يخسر الوقت وشعبيته ولم يضف شيئا لا للبنان ولا لنفسه. كما أن ولادة الحكومة بالشكل الذي يظهر في الاعلام بمثابة استسلام كامل من الرئيس ميقاتي لمنطق "حزب الله".

وردا على سؤال عن إمكان إعادة تجربة "الوزير الملك"، اعتبر "أن لا شيء اسمه وزير ملك يبقى مع رئيس الجمهورية، لكن لا بد من الفصل بين دور مؤلف الحكومة نجيب ميقاتي واستسلامه للضغوطات، ودور منظم الأمور أي الرئيس ميشال سليمان الذي كان يصر منذ البداية على أن لا تكون الوزارات الامنية أي "الداخلية والدفاع" في يد طرف سياسي يسعى للانتقام وتصفية الحسابات".

وقال: "نحن نعلم أن موضوع الحكومة يناقَش في سوريا، لكن العيب يتم عمله في المستور وليس من الضروري أن نعلن عن ذلك لنحبط اللبنانيين أكثر"، مذكرا بـ"أن إسقاط الحكومة تم من خلال زيارة "الخليلين" ومن ثم زيارة الوزير جبران باسيل الى دمشق".

وإذ رأى فتفت أن "الرئيس ميقاتي يحاول أن يوحي للجميع بأنه يقوم بعمله الطبيعي"، لفت الى أنه "اذا مارس سياسة الصمت والاستسلام الكامل للعماد عون فهذا لن يؤد الى أي نتيجة بل يساهم بزيادة المشكلة"، داعيا الرئيس المكلف اذا كان فعلا يريد أن يكون زعيما ورئيسا للحكومة الى "أن يضع النقاط على الحروف ويشرح للمواطنين سبب تأخير ولادة الحكومة. كما اعتبر "أن الوقت لا يزال سانحا أمام الرئيس ميقاتي لتقديم اعتذاره عن التأليف".

الى ذلك، علّق فتفت على ما نشرته صحيفة السفير عن أن "هناك شيئا يتم تحضيره خلف ستارة المحكمة الدولية، وأن مدعي عام المحكمة القاضي دانيال بلمار طلب مساعدة فرنسا للوصول الى الرؤوس المدبرة في دمشق"، فوضع هذا الكلام في سياق الحرب النفسية على المحكمة الدولية"، مؤكدا "أن كل المعلومات الواردة في الاعلام بشأن المحكمة غير صحيحة وتهدف الى تشويه عملها".

أما عن إضافة عناصر جديدة للقرار الاتهامي، فقال: "لم يعرف أحد ما هي هذه الاضافة التي بقيت طي الكتمان وأربكت الكثير من الاطراف السياسية، فحاول البعض أن يطلق الاشاعات علّه يتمكن من استكشاف ما يحصل، لكن المحكمة جدية ولا تدخل في هذه المتاهات الداخلية"، سائلا: "لم هذا التصرف الذي يجعل اللبنانيين يقولون "كاد المريب أن يقول خذوني؟"

وعن تصريح رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لموقع "الانتقاد" الالكتروني عن عزمه زيارة دمشق لمناقشة موضوع تشكيل الحكومة مع القيادة السورية، أعرب فتفت عن أسفه لذلك، معتبرا "أن هذا الأمر يشكّل طعنة اضافية للحياة الدستورية والسياسية".

من جهة أخرى، أكد فتفت أن "الهجوم الذي يشنه عون على موقع الرئاسة الاولى والرئيس مرده للعقدة التي تلازمه بالوصول الى رئاسة الجمهورية"، واضعا "السياسة التي ينتهجها عون في إطار الضغط على الرئيس المكلف، لأنه اكتشف أنه من النوع الذي لا يحب المجابهة والمواجهة لتحقيق مكاسب سياسية".

ولفت الى "أن الاكثرية الجديدة لا تمثل حركة "أمل" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" فقط، إنما يجب أن تضم ايضا ميقاتي وجنبلاط لتسمى أكثرية حقيقية"، معتبرا "أن الرسالة التي وجهها جنبلاط مؤخرا سياسية، تحديدا لعون الذي يمارس سياسة الضغط للحصول على مكاسب سياسية".

فتفت تتطرق الى المخالفات على املاك الدولة، وقال: "اذا نجحت عملية القمع الجزئي لهذه المخالفات بعدما سمي "برفع الغطاء"، فهذا دليل على وجود غطاء من قبل "حزب الله" وحركة "أمل" لهذه المخالفات، وهناك ثقافة مضادة تمارس أيضا من قبلهم ضد مفهوم دولة المؤسسات والشريعة والقانون والملكية الخاصة والتعدي على المشاعات وللأمن والاستقرار، وهي الثقافة التي يروّج لها الحزب ويسير معه فيها الرئيس نبيه بري وهو أمر خطير، والاخطر منه ما سيأتي تباعا".

أضاف: "أنا أضحك عندما أسمع بري يتحدث عن العبور الى الدولة، وهذه مشكلة إذ بعد عشرين عاما نسمع رئيس المجلس النيابي يتحدث عن العبور الى الدولة وهو يشرف على مناطق خاضعة لنفوذه وفيها تعديات على املاك الدولة العامة والخاصة".

في سياق آخر، وصف فتفت كلام الوزير المستقيل جبران باسيل في مؤتمره الصحافي الاخير، بـ"السخيف وغير المسؤول"، قائلا: "هو كان وزير طاقة، لماذا عرقل عمل الحكومة بدل أن يحقق انجازات في موضوع المحروقات؟"

وذكّر بـ"أنه في العام 2008 ارتفع سعر البنزين بنسبة كبيرة في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وكان الوضع الاقتصادي أفضل من اليوم، فأزلنا كل الضريبة عنها مؤقتا حتى يتم وضع السقف لسعر المحروقات"، مشيرا الى أن الـ 5000 ليرة التي تم الغاءها تحملت الدولة نتيجتها 500 مليون دولار دين اضافي".

أما عن طرد باسيل للصحافي في "أخبار المستقبل" ربيع شنطف من وزارة الطاقة وتحذيره من الدخول اليها ثانية، فقال: "أنا لا استغرب هذا الامر، فباسيل ينتمي الى مدرسة فكرية شمولية احادية بالتفكير والالغائية للآخر، ويضحكني عندما يقول إنه "آت على حصان الاصلاح"، سائلا: ما هي الانجازات الاصلاحية التي قدمها التيار الوطني الموجود في الحكم منذ الـ 2008؟"

في الختام، علّق فتفت على الكلمة التي ألقاها البطريرك ما بشارة بطرس الراعي في افتتاح القمة الروحية المنعقدة في بكركي، وقال: "لقد وجه الراعي رسالتين الى اللبنانيين جميعا، رسالة عجز سياسي وأزمة في الداخل اللبناني، وأخرى الى العالم العربي مفادها أن هذه القمة تعقد في بكركي، وهي رسالة مهمة جدا لإبراز الدور المسيحي في العالم العربي ايضا".

وأوضح أن "بيان القمة أعدّ مسبقا ولن يتطرق الى موضوع المحكمة الدولية ولا لسلاح "حزب الله" لأن ليس هناك توافق أو اجماع لبناني على هاتين النقطتين، خصوصا أن الاجماع الذي كان قائما على موضوع السلاح باعتباره سلاحا مقاوما سقط اليوم نهائيا، كما أن هناك شرخا كبيرا وعاموديا في المجتمع اللبناني بشأن موضوع السلاح. من هنا ننتظر ماذا سيكون مضمون البيان الوزاري المتعلق بهذه النقطة بالتحديد".

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل