كتبت صحيفة "المستقبل": في مقابل أجواء التفاؤل "الزائد" بقرب تشكيل الحكومة، برزت أمس مؤشرات تفيد أن الأمور لم تُحسم تماماً بعد، ما يعيق تلك الولادة وقد يؤخرها مرة جديدة. علماً أن "المستقبل" علمت أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تنازل لرئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن حقيبتي الاتصالات والطاقة، وأن الأخير يطلب الآن وزارة العدل. كما علمت أن عون يريد تسع حقائب من أصل عشر لتكتله ووزير دولة واحداً.
في موازاة ذلك، وفيما حضر الهمّ الحكومي على القمة الروحية التي جمعت رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية في بكركي، حيث ناشد المجتمعون المسؤولين السياسيين "تأليف الحكومة اليوم قبل الغد على الأسس والقواعد الميثاقية والدستورية" برز تباين غير مسبوق في شأن "الدولة" ودورها تحديداً.
عون يتهم ميقاتي
إذاً، في مقابل الضخّ التفاؤلي من أكثر من طرف أكثري، عاد النائب عون من خلال عضو كتلته النائب إبراهيم كنعان إلى توجيه الاتهام لميقاتي بأنه "لا يملك الإرادة السياسية لتشكيل الحكومة"، كما قال لـ"فرانس برس" التي نقلت عن مسؤول مقرّب من ميقاتي قوله "لا يمكننا تحديد متى ستبصر الحكومة الجديدة النور"، مشيراً إلى أن "إحراز بعض التقدم في الساعات الأخيرة، إلا أنه لا شيء نهائياً بعد".
إلى ذلك، قالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لـ"المستقبل" إن أجواء التشكيلة الحكومية لا تزال على إيجابيتها، لكن يلزمها المزيد من الوقت لإجراء الاتصالات كون البحث يدور حالياً حول الأسماء والحقائب ككل، وليس حول وزارة الداخلية التي يبدو أن عقدها قد حلّت مع ترجيح اسم العميد المتقاعد شربل". وقالت الأوساط إن "الاتصالات تتركز حالياً بين الرئيس ميقاتي والأطراف المعنية، على أن يحمل ميقاتي إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان مسودة التشكيلة الحكومية، التي سيكون لرئيس الجمهورية رأي فيها سواء بالحقائب أو الأسماء".
تزامناً، أوضحت أوساط الرئيس ميقاتي لـ"المستقبل"، أنه صحيح أن موضوع وزارة الداخلية أساسي في تشكيل الحكومة وهو أحرز بعض التقدم، إلا أن من المهم إحراز تقدم في مجمل الموضوع الحكومي وليس أن يكون الأمر بالمفرّق. أي أن مجمل الوضع الحكومي ستتم معالجته برّمته".
ولفتت الأوساط إلى أن "ميقاتي التقى وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي في إطار متابعة اللقاءات التي جرت أول من أمس مع الموفدين، ويمكن القول إن لا إفراط في التفاؤل أو التشاؤم".
وأشارت الأوساط الى أن "الرئيس المكلف كان قد طرح في اجتماع الموفدين أول من أمس نقاطاً عدة كان مطلوب أجوبة عنها من الأطراف المشاركة في الاجتماع". وفي ضوء هذه الإيضاحات، ستحدد الخطوات المقبلة.