#dfp #adsense

تحرّك فرنسي لإنعاش التسوية…”النهار”: جوبيه يستثني لبنان من جولته

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": أكدت معلومات ديبلوماسية ان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لن يزور لبنان قبل تشكيل الحكومة ونيلها الثقة من مجلس النواب، بدليل انه استثنى بيروت من جولة له ستشمل اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة والموعد الذي كان رائجاً لزيارته لبنان (اليوم الجمعة) لافتتاح "المجمع العلمي" لجامعة القديس يوسف لم يعد وارداً، واستعيض عنه بوزير خارجية الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه الذي وصل امس الى بيروت. ويكرر جوبيه امام زواره من اللبنانيين في باريس، ما ابلغه الى المسؤولين في بيروت من ان بلاده تنتظر البيان الحكومي لتتأكد مما هو مطلوب من الحكومة الجديدة سواء بالنسبة الى "المحكمة الخاصة بلبنان" او تنفيذ القرار 1701 وما سبقه من قرارات مجلس الامن ذات صلة بالوضع في جنوب لبنان لتحديد موقف من طريقة التعامل معها. وجاء في المعلومات ان زيارة جوبيه لتل ابيب ورام الله ترتدي اهمية في هذا الوقت بالذات لان باريس ستستضيف مؤتمر المانحين للسلطة الفلسطينية في شهر حزيران المقبل. وتأمل ان يتوسع الدور الفرنسي الى سياسي لعملية التسوية.

وذكرت دوائر ديبلوماسية لـ"النهار" ان الرئيس نيكولا ساركوزي يحاول اقناع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بالاعتراف بالمصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس" والتي في نظره يمكن ان تساهم في دفع المفاوضات بين حكومته والجانب الفلسطيني. واشارت الى ان العلاقة بين ساركوزي ونتنياهو ليست جيدة منذ ان هدد الاول بالاعتراف بالدول الفلسطينية في ايلول المقبل وان سيد الاليزيه سيتخلى عن هذا الموقف في حال قبل رئيس الحكومة الاسرائيلية استئناف التفاوض مع رئيس السلطة محمود عباس المتصالح مع "حماس".

واعترفت بأن خطة ساركوزي صعبة لكن ستؤدي في النهاية الى دور مميز لفرنسا في عملية التسوية. فإما ان تقنع نتانياهو بقبول المصالحة والعودة الى التفاوض مع الفلسطينيين او يرفض المسؤول الاسرائيلي وسيخسر في الجمعية العمومية للامم المتحدة التي ستعترف بالدولة الفلسطينية.

وتطرقت الى اهمية اعادة تحريك مفاوضات التسوية في الوقت التي تشهد فيه الدول العربية حركات تغييرية للانظمة السياسية.
واكدت ان فرنسا لا تؤيد فقط التغيير الذي نجح في مصر وتونس بأقل خسائر بشرية ومادية، لكنها في مقدمة الدول المساندة عسكرياً لاسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي وتساعد الثوار على تحقيق انتصارات في وجه الاعتداءات العسكرية التي تشنها القوى النظامية على المدنيين وعلى المدن والقرى. وقد اغلقت باريس سفارتها في طرابلس واعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي واعتمدت ممثلاً مقيماً لها في بنغازي التي تعتبر عاصمة الثوار. وافادت ان باريس لم تؤيد فقط "الربيع العربي" الذي لم يتوقف بعد، بل قررت تغيير نهج علاقاتها الديبلوماسية مع الدول التي تحررت داعمة شعوبها ومتخلية عن زعمائها التاريخيين، مستنبطة قواعد جديدة من الثورات الشعبية، مقلعة عن رتابة علاقاتها التي تعود الى سنوات خلت او عقود.

ولفتت الى ان فرنسا تكاد تكون الدولة الغربية الوحيدة الاشد حماسة لحركات التغيير تلك دون ان ننسى بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية، لكن بنسب اقل وبعضها يتغيّر ويتبدل وفقاً لمعطيات تنطلق منها ولا تشاطرها فرنسا ذلك.

وامتنعت عن الرد على سؤال عن مقدار فرص نجاح فرنسا للتفاعل مع ما يجري في بعض الدول العربية، لان المسؤولين في تلك الدوائر لا يريدون استباق الاحداث الجارية ويتوقعون تغييرات لكسب حريات مفقودة لدى الكثير من سكان تلك الدول. لذلك ان ورش العمل في قصري الاليزيه والكي دورسيه تعمل في بعض الاوقات من دون توقف على مدار 24 ساعة، بالاضافة الى مؤسسات امنية وعسكرية في المسائل العسكرية من اجل التقويم الميداني.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل