#dfp #adsense

توقعات متضاربة حول مصير حكومة ميقاتي وموعد ولادتها: اجتماع مسائي بدأ البحث في توزيع الحقائب مع استبعاد البت قريباً ودمشق تنصح بالتعجيل و”العدل” مطلب إضافي لعون

حجم الخط

بري لا يرى الفول بالمكيول وجنبلاط إلى دمشق للإتيان بالخبر اليقين…"الأنباء": هل باتت الحكومة الميقاتية على الأبواب بعد حل "عقدة الداخلية"؟

كتبت صحيفة "الأنباء" الكويتية: دبت الحرارة في شرايين عملية تشكيل الحكومة مساء الاربعاء الماضي مع انتقال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى بعبدا ومعه سلة اسماء وافق عليها العماد ميشال عون ليختار الرئيس ميشال سليمان واحدا منها يراه ملائما لتسلم وزارة الداخلية.

وايا كان مصدر هذه الحرارة اقليميا او دوليا، لابد من الاشارة الى زيارة السفير السوري علي عبدالكريم الى بعبدا قبل الحراك المسائي، وكذلك زيارة ممثل الامين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز الى القصر الجمهوري بعده.

وسرت معلومات عن ان الرئيس ميشال سليمان وافق على احد الاسماء المطروحة للداخلية وهو العميد المتقاعد في الامن الداخلي مروان شربل، ومع تسريب الاسم الى وسائل الاعلام اعرب الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عن انزعاجه خشية ان يكون الغرض من التسريب حرق فرصة صاحبه، علما انه طبقا لمعلومات "الأنباء" ان الرئيس سليمان لم يعلن الموافقة المنسوبة اليه، وبالتالي لن يكون له موقف الا بعد اطلاعه على التشكيلة الحكومية كاملة، وهذا ما يحرص عليه الرئيس ميقاتي ايضا والذي سبق ان اكدت اوساطه لـ"الأنباء" انه لن يعرض على رئيس الجمهورية لائحة كاملة قبل التفاهم على جميع عناصرها.

العميد مروان شربل

وقد بدت اوساط بعبدا وعين التينة متفائلة بقرب تشكيل الحكومة، لكن هذا التفاؤل فقد بعض بريقه في آخر الليل وتحديدا بعد تسريب اسم الضابط المتقاعد المرشح لتولي وزارة الداخلية والذي هو من منطقة جبيل (منطقة الرئيس سليمان) وامه من عكار (شمالي لبنان)، وقد عرف العميد شربل بتسلمه اهم المراكز في الامن الداخلي، وكذلك بقربه من جو التيار العوني، وهو متزوج شقيقة ادونيس عكره احد ابرز الناشطين الجامعيين في التيار العوني والذي اعتقل من قبل مخابرات الجيش في وقت من الاوقات وبعد الافراج عنه الف كتابا بعنوان "رقمي 16" ويقصد رقمه في السجن، وقد ضمنه تعريفا بالذين اعتقلوه، ما استدعى ملاحقته امام القضاء بسبب هذا الكتاب.

وضمت سلة المرشحين لوزارة الداخلية الذين سماهم العماد عون ليختار الرئيس سليمان احدهم الوزير السابق ناجي البستاني والعميد المتقاعد مروان بيطار ونقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي.

مصادر تحدثت عن عملية فرز وضم للحقائب والاسماء تتم وفق معادلة دقيقة توفر جسما حكوميا يوحي بالثقة ويعكس صدمة ايجابية لدى جمهور انتظر طويلا. وابلغ الرئيس نبيه بري النواب بان هناك اصرارا قويا للاسراع في تشكيل الحكومة، لكنه رفض ان يقول فول قبل ان يصير بالمكيول.

اوساط الرئيس ميقاتي قالت ان لقاءاته مع معاوني الرئيس بري والسيد نصرالله النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل ومع ممثل العماد عون الوزير جبران باسيل ومع الوزير غازي العريضي ممثلا لرئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط هدفت الى اطلاع هؤلاء على آخر التطورات ولنقلها الى قياداتهم.

الحكومة والعمرة..

ولوحت اوساط اعلامية باحتمال ان يعود الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى حكومة "الأمر الواقع" اذا ما عادت الامور الى نقطة الصفر مع تجدد الخلافات حول الوزارات الاخرى، فيعلنها ثم يغادر الى مكة المكة لاداء العمرة كما يفعل سنويا.

النائب العلوي خضر حبيب (كتلة المستقبل) اكد عدم جواز الاستمرار بلا حكومة بسبب وزير الداخلية، معتبرا ان الاكثرية الجديدة رمت الكرة في ملعب الرئيس ميشال سليمان لاحراجه امام الرأي العام وتحميله مسؤولية العرقلة، علما ان الجميع يعلم من هو المعرقل لتشكيل الحكومة انه العماد ميشال عون المدعوم من حزب الله، وهو ما يصرح به علنا، ويطمئن اللبنانيين بانه حتى لو حلت عقدة الداخلية فقد تكون هناك عقد اخرى كحقائب الطاقة والعدل والمالية.

وسأل النائب حبيب عن البرنامج السياسي للاكثرية الجديدة التي تجمع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وحزب الله والعماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية والرئيس ميقاتي واين الانسجام بين هذه الاكثرية التي ستتحكم بالبلد واين برامجها؟

واعتبر النائب حبيب ان جنبلاط بيضة القبان في الاكثرية الجديدة، وقد يكون تلويحه بسحب الغطاء عن هذه الاكثرية وراء استعجالها تشكيل الحكومة.

جنبلاط إلى دمشق وسيتغيب ثلاثة ايام عن لبنان

وغادر جنبلاط الخميس الى دمشق في زيارة يستكمل فيها محادثات الاسبوع الماضي حول الحكومة اللبنانية، وعلمت صحيفة "الأنباء" الكويتية انه سيتغيب ثلاثة ايام عن لبنان.

ونفى جنبلاط علمه بما تردد من معطيات عن قرب تشكيل الحكومة خلال 24 ساعة، لكنه تمنى تشكيلها باقصى سرعة، مؤكدا لموقع "الانتقاد" الناطق بلسان حزب الله انه من المحتمل ان يناقش موضوع الحكومة في دمشق. وقال جنبلاط انه في ظل الظروف التي تعانيها سورية الآن لابد من تحصين الخاصرة السورية في لبنان، عبر التشكيل السريع للحكومة.

قيادات سنية وجنبلاط في دمشق … وشربل زار ميقاتي…"السياسة": تأليف الحكومة في مرحلة حصر آخر العقد وتوقعات بولادتها قريباً

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية: إثر ورود الضوء الأخضر السوري بضرورة التأليف السريع لاعتبارات يتقاطع فيها الداخلي بالاقليمي، هل تصدر مراسيم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في اليومين المقبلين, أم تؤجل الولادة إلى الأسبوع المقبل، ريثما يصار إلى الانتهاء من كل التفاصيل المتعلقة بالتشكيل؟

هذا السؤال طرح بقوة في بيروت، أمس، بعدما تم تجاوز عقبة وزارة الداخلية من خلال التوصل إلى توافق بين المعنيين بأن يتولاها العميد المتقاعد مروان شربل الذي تربطه علاقات طيبة برئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، على أن يجري تحصين هذا التوافق بإقرار عملية توزيع الحقائب على القوى السياسية المكونة للحكومة.

ومن المفترض أن يتسلم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أسماء وزراء فريق "8 آذار" في الساعات المقبلة لإسقاطها على الحقائب، في ضوء نتائج المشاورات الجارية لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة العتيدة.

وكشفت أوساط قريبة من الرئيس ميقاتي لـ"السياسة"، أن الدخان الأبيض يرجح تصاعده في وقت قريب قد لا يتعدى نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير, إذا سارت الأمور وفق ما هو مرسوم لها, مشيرة إلى أن الاتصالات والمشاورات المكثفة التي بذلت في الأيام الماضية أفضت إلى إيجاد مخرج توافقي في ما خص وزارة الداخلية التي ستتسلمها شخصية محايدة ليست محسوبة على أي فريق، وهذا ما سيبقي هذه الوزارة في أياد مستقلة للمحافظة على دورها في حفظ الأمن والاستقرار.

وأشارت إلى أن هناك بعض التفاصيل التي سيعمل على معالجتها في الساعات المقبلة، على أن يتم الاتفاق بين الرئيس المكلف والرئيس سليمان على تحديد موعد إعلان الحكومة في أقرب فرصة ممكنة لأنه لم يعد ممكناً بقاء حالة الفراغ قائمة.

وكشفت الأوساط أن ميقاتي أجرى سلسلة اتصالات بعيداً من الأضواء مع بعض الأطراف السياسية لحضها على تقديم التسهيلات المطلوبة لتشكيل الحكومة, متحدثة عن أن النقاش يجري بصورة إيجابية بهدف التوصل إلى الحل المنشود في ما تبقى من نقاط عالقة على طريق التأليف وفق القواعد الدستورية.

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" لـ"السياسة" حصول النائب عون على 10 وزراء بينهم وزير يمثل النائب طلال أرسلان, مرجحة حصول التكتل على حقائب, الاتصالات والطاقة أو الصحة والعدل, إضافة إلى الاقتصاد والتجارة أو الشؤون الاجتماعية.

وكشفت أن عون اشترط على الرئيس المكلف عدم وضع أي فيتو على الأسماء التي سيقدمها لتسلم الحقائب الوزارية.

ومع ان غلاة التفاؤل ذهبوا الى تحديد ساعات او ايام قليلة للتوصل الى صيغة نهائية للحكومة العتيدة, فإن العاملين على خط المواصلات بين المقرات المعنية بالتشكيل اكدوا العمل الحثيث على استكمال حل عقد اخرى لا تزال تستوجب مزيداً من التواصل والجهد لعدم الاصطدام بتعقيدات اضافية، واشاروا الى حرص على المتابعة بتأن ودقة خشية بروز قطب مخفية تنسف الجهود وتعيد الوضع الى نقطة الصفر.

ويمضي اطراف الاكثرية في الدفع للتشكيل وتخطي الالغام المحتملة في مساره وفي مقدمها تمثيل المعارضة السنية غير المتوافق عليه بفعل الاصرار على توزير فيصل كرامي ورفضه من جهة الرئيس المكلف, إضافة الى غياب التوافق على الماروني السادس وعلى توزيع بعض الحقائب ومن بينها الاتصالات، والتربية والصحة.

وذكرت "وكالة الأنباء المركزية" ان بعض القيادات السياسية السنية في المعارضة زارت أمس دمشق التي استقبلت أيضاً رئيس "جبهة النضال" النائب وليد جنبلاط في اطار المشاورات المتقدمة للتأليف.

وأضافت الوكالة أن العميد شربل الذي بات شبه محسوم كوزير الداخلية العتيد زار امس الرئيس ميقاتي بعيدا من الاضواء في اطار التعارف وتم التشاور في دوره المرتقب ومهمته في الوزارة فور تشكيل الحكومة.

وزير الداخلية "العتيد" مروان شربل "بطل" إحباط عملية "بنك أوف اميركا" في السبعينات…"الراي": آخر المطاف الحكومي قبل… آخر الشهر

كتب وسام ابو حرفوش في صحيفة "الراي" الكويتية: …"آخر المطاف آخر الشهر" هي كلمة السر حيال المهلة الزمنية لتشكيل الحكومة التي وضعت على النار، في ضوء ما يشبه "أمر العمليات" الذي اطلق ورشة ماراثونية من العمل على "القلم والورقة"، أفضت في اول الغيث الى "تسوية خلاقة" على اسم وزير حقيبة "الداخلية" التي جرى تصويرها على مدى اسابيع طويلة على انها "القفل والمفتاح" لتركيب "البازل" الحكومي.

الحكومة قبل نهاية الشهر. هذا ما قالته لـ"الراي" اوساط بارزة في "الأكثرية الجديدة" التي لم تخف الايعاز السوري بضرورة الخروج من المنطقة الرمادية والدخول في عملية حسم سريعة للملف الحكومي، على النحو الذي يضمن قيام حكومة جديدة في بيروت، ربما لمؤازرة دمشق في مصارعة المضاعفات الناجمة عن الاضطرابات التي دهمت سورية اخيراً ولمشاركتها "الهجوم المعاكس" على اكثر من جبهة.

وبدا ان الايعاز السوري فعل فعله، فما كان عصياً على الحل بدأ تفكيكه وإن على طريقة الخطوة ـ خطوة إفساحاً في إنجاز تفاهم على صيغة حكومية ترى النور في غضون ايام بعدما احتجزت لأكثر من ثلاثة اشهر وسط انطباعات متناقضة وصلت بأطراف في الاكثرية الى رسم شكوك حول رغبة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة لاعتبارات محلية واقليمية، وايضاً دولية.

وكانت مفاوضات "الشوط الأخير" في "السباق" الحكومي، تواصلت امس في محاولة للوصول الى "السلّة" الكاملة للحكومة التي ربط الرئيس ميشال سليمان موافقته المبدئية على اسم العميد المتقاعد مروان شربل كوزير للداخلية بالوصول اليها، في حين راحت وسائل الاعلام تقلّب "السيرة الذاتية" للوزير "الحيادي" (شربل) الذي أصرّ إعلام "التيار الحر" على ان زعيم "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون هو الذي اقترحه مع اسميْن آخرين هما النقيب السابق للمحامين شكيب قرطباوي وقائد الدرك السابق انطوان شكور.

و"نبشت" تقارير في بيروت الدور الذي لعبه وزير الداخلية مع "وقف التنفيذ" في اوائل السبعينات بعد تولّيه مهمّة حسم عمليّة "بنك أوف أميركا" حيث قام ثلاثة لبنانيّين باحتلال فرع المصرف في بيروت وبادروا الى رمي الأموال من نوافذه، اعتراضاً على السياسة الأميركيّة تجاه القضيّة الفلسطينيّة.

كما استعرضت التقارير "الجغرافيا السياسية" لشربل المتحدّر من بلاد جبيل والذي تربطه علاقة صداقة ومعرفة قديمة مع سليمان، وله صلة نسب مع بعض القياديّين في "التيار"، وهو ما جعل اوساط مراقبة تصفه بانه "نص نصّ" لسيمان وعون، اي ان لكل منهما "حصة" فيه.

وفي "تقليب" مهمات شربل، الذي لفتت امس زيارته لميقاتي بعيداً من الاضواء، كان الابرز توليه غرفة الشكاوى في الانتخابات النيابية العام 2005، وترؤسه غرفة العمليّات في انتخابات العام 2009 بعد إحالته على التقاعد، من دون إغفال انه سبق ان تولى قيادة فرقة "الفهود" (وحدة النخبة في قوى الامن الداخلي) وكان عضواً في قيادة الدرك.

وفي موازاة "التنقيب" عن تاريخ "معالي العميد"، تركّزت الاتصالات على تدوير الزوايا الحادة الباقية المتعلقة بالسلة الحكومية والتي ستتوزّع بين أفرقاء الأكثرية الجديدة على طريقة: 11 لكلّ من سليمان (يحصل على مارونيَّين وأرثوذكسي) وميقاتي (4 سنّة بمن فيهم هو وأرثوذكسي) والنائب وليد جنبلاط (وزيرين درزيين وواحد سنّي)، و11 لتكتل عون (اي الثلث المعطل) بينهم 6 للتيار الحر و2 لحزب الطاشناق الارمني و2 للنائب سليمان فرنجية وواحد للنائب طلال ارسلان الذي اعتُبر "تجييره" من ضمن حصة عون (وليس فرقاء 8 آذار الباقين) بمثابة "جائزة ترضية" ليحصل على ثلث معطّل مع "نقطة استلحاق".

اما المقاعد الشيعية الستة، فتتقاسمها حركة "أمل" بحصولها على 3 وزراء، و"حزب الله" بنيله وزيريْن وواحد للحزب السوري القومي الاجتماعي، إضافة إلى مقعد للنائب نقولا فتوش وآخر للمعارضة السنّية التي ذكرت "وكالة الانباء المركزية" ان بعض رموزها زاروا دمشق امس.

"اللواء": إنتكاسة تضرب التوافق على التشكيلة

انحسرت موجة التفاؤل، وغطى غبار داكن سماء المشهد السياسي اللبناني: حكومياً، رسمياً وروحياً، فما كاد اللبنانيون يلتقطون نسائم الليلة الماضية التي هبت بتأثير من حركة الاتصالات الكثيفة لتثبيت الارادة السياسية بتشكيل حكومة ترضي الرئيس المكلف وتحظى بثقة التحالف الاكثري الجديد الذي أتى به رئيساً مكلفاً، حتى سرعان ما تلاشى رذاذ التفاؤل، وانتقل الرأي العام من "صدمة التراجع" عن التفاهمات الحكومية، الى "صدمة ما بعد القمة الروحية" والبيان الذي صدر عن رئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وفيه "ان رئاسة المجلس ليست معنية بما ورد خاصة في البند السادس من البيان الختامي للقمة"، والذي نص على "تأكيد سيادة لبنان وحريته واستقلاله وحق الدولة في تحرير اراضيها التي تحتلها اسرائيل الخ…".

وتحفظ المجلس الشيعي حول هذه الصيغة التي تسقط الحق بالمقاومة، مقترحاً مكانها الصيغة التالية: "حق لبنان في تحرير ارضه حتى يشمل بذلك حق الجيش والشعب والمقاومة في تحرير الارض، خاصة واننا في ظل فقدان الدولة للقدرة والقوة في الدفاع عن نفسها، والذي ما يزال البعض يعتبر ان قوة لبنان في ضعفه".

وكان البيان الرئاسي الشيعي تحفظ ايضاً على البند السابع بما يتعلق بعبارة "حل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي"، مقترحاً عبارة "حل الصراع العربي – الاسرائيلي"، من دون ان يطبع هذا الاقتراح في البيان الرسمي للقمة.

في هذا المشهد المضطرب، تضاربت التفسيرات بعد ان اضيف اليها ما اعتبرته الاكثرية الجديدة "تزحيطة اميركية"، حول اسباب ما حدث ومن هي الجهة التي تتحمل المسؤولية، حيث سارت الامور عكس ما تشتهي السفن الوفاقية.

وكانت السفيرة الاميركية مورا كونيللي التي اجتمعت مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قالت في بيان وزعته ان الولايات المتحدة ترى "ان المجتمع الدولي سوف يقيم علاقته مع اي حكومة جديدة في لبنان على اساس تركيبة مجلس الوزراء المقبل، والبيان الوزاري والاجراءات التي سوف تتخذها الحكومة الجديدة في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان والتزامات لبنان الدولية الاخرى".

واعتبر مصدر واسع الاطلاع ان ما حصل على جبهة القمة الروحية والحكومة هو اكبر من انتكاسة واقل من انهيار، كاشفاً عن توقيف الاتصالات وعدم مجيء "الخليلين" النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل مع الوزير جبران باسيل للقاء الرئيس ميقاتي أمس، بحسب ما كان متفقاً عليه، اعتراضاً على ما تردّد عن سحب الرئيس ميشال سليمان موافقته المبدئية على العميد مروان شربل، فضلاً عن عدم إرسال الكتل الثلاث "التنمية والتحرير" و"الاصلاح والتغيير" و"الوفاء للمقاومة" أسماء الشخصيات المقترحة لتولي الحقائب، اعتراضاً أيضاً على رغبة الرئيس المكلف باقتراح ثلاثة أسماء لكل حقيبة، بالإضافة إلى تحرك الشياطين بعدما دخل البحث في التفاصيل وتمسك العماد ميشال عون بالحقائب التي كانت لديه، واهمها الاتصالات والطاقة، والتي يرغب الرئيس ميقاتي بأن تكونا من غير حصته.

وفهم أن موقف الخليلين وباسيل، جاء بعدما اجتمعا مع العماد ميشال عون في الرابية ظهراً، حيث اتفق على عدم إعطاء أي جواب على المقاربات التي طلبها الرئيس ميقاتي.

وقال مصدر واسع الاطلاع لـ"اللواء" أن الاتفاق على هيكل الحكومة لم يحجب جزئيات التفاصيل وتعقيداتها، خصوصاً على مستوى التوزيع الطائفي للحقائب الرئيسية ومن ثم التوزيع الاسمي، وهما عنوانان خلافيان نسبياً وسيشهدان مزيداً من التجاذب، وأشار إلى أن الاتفاق على وزارة الداخلية لم يقد بعد الى إنضاج الحكومة، اذ تبين ان استيلادها لا يزال في حاجة إلى استكمال المشاورات والخوض في تفاصيل تكمن فيها شياطين كثيرة.

واستدرك المصدر قائلاً أن كل المؤشرات، من الاتصالات المتواصلة إلى الحراك الدبلوماسي في اتجاه الرئيس المكلف وبينهما استجلاء المناخ السوري والحاجة الملحة إلى معالجة أزمات اقتصادية واجتماعية مرتقبة وشديدة الوطأة، تفيد أن الحكومة اضحت في المخاض الأخير بعد 106 أيام من المد والجزر، الا في حال تبين أن التفاصيل التي يفترض أن تكون أقل حدة في التجاذب الحاصل سيجري توظيفها لتمديد حال الترقب والانتظار.

وكشف المصدر أن الرئيس ميقاتي طلب من الخليلين والوزير باسيل، عندما التقاهم مساء أمس الأوّل اجابات محددة، لكن الثلاثة لم يأتوا، مشيراً إلى أن الرئيس المكلف لا يزال ينتظر هذه الإجابات، رغم انه يُدرك أن هناك محاولات من قبل البعض للامساك بالمفاصل الأساسية للحكومة، فضلاً عن محاولات القضم بالمفرق، بعد فشل محاولة القضم بالجملة، ملاحظاً بأن الطريقة التي تم من خلالها تسريب الأسماء المقترحة لتولي حقيبة الداخلية، كان القصد منها العرقلة، من خلال الايحاء بنظرية "الوديعة" التي سبق لرئيس الجمهورية ان أعلن رفضه لها.

ولفت المصدر إلى أن الرئيس سليمان الذي شعر "بنقزة" تجاه عملية التسريب، طرح مسألة التفاهم على "السلة الكاملة"، لادراكه أن طرح مسألة الداخلية ليست هي العقدة الأساسية، بقدر ما يكمن في التفاهم على الحقائب الأخرى، والهيكلية العامة للحكومة، خصوصاً بعدما طرح العماد عون ان تكون حصته في التشكيلة عشرة وزراء من دون النائب طلال أرسلان بحيث يكون هذا الأخير "الوزير الوديعة"، أي الحادي عشر، في مقابل عشرة وزراء لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والنائب وليد جنبلاط، و9 وزراء لحزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وحلفائهم.

وكشف مصدر قريب من "التيار العوني" أن أحد وجوه التعثر مسألة إسقاط الأسماء على الحقائب، إذ يُصرّ الرئيس ميقاتي على أن يتقدم التكتل بثلاثة مرشحين لكل وزارة على أن يختار منها، في حين تصر قيادة التيار على اتباع آلية التفاوض ذاتها التي اتبعت في أثناء تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري أي أن يختار التيار وزراءه بلا تدخل أو وصاية.

ورأى ان الاصرار على مخالفة هذه الآلية من شأنه ان يضفي تعقيدات البلد في غنى عنها.

ولفت الى ان ثمة من يلمّح الى رغبته في التنصل من الاتفاق على اسم وزير الداخلية لمعطيات أو خلفيات استجدت بعد التوافق تتعلق بحسابات سياسية أو مناطقية، او لغياب ارادة فعلية للتشكيل وهو الامر الذي سبق ان حذر منه العماد عون.

وعلمت "اللواء" ان ثمة تنافسا على وزارة الاتصالات بين الرئيس المكلف الذي سمى عددا من المرشحين منهم الرئيس الاسبق لمجلس ادارة هيئة أوجيرو فؤاد حمدان (سني من اقليم الخروب) والوزير الاسبق موريس صحناوي ونقولا نحاس، وبين تكتل الاصلاح والتغيير الذي يصر على الاحتفاظ بهذه الحقيبة من غير ان يحسم امر بقائها مع الوزير شربل نحاس، وخصوصا بعدم تردد في الساعات الاخيرة انها قد تكون من حصة النائب سليمان فرنجية الذي سبق ان سمى النائب سليم كرم كمرشح عن تياره.

وتبلّغ الرئيس المكلّف مساء أمس من الوزير غازي العريضي الذي زاره مجدداً، عودة النائب جنبلاط من دمشق، بعدما التقى هناك اللواء محمد ناصيف وعدداً من الأصدقاء، حيث كان نقاش عام في كل القضايا بما فيها العلاقات اللبنانية – السورية.

وذكرت معلومات خاصة بـ"اللواء" أن جنبلاط لمس ارتياح المسؤولين السوريين للوضع في سوريا، لكنهم أبدوا انزعاجاً من تأخير تشكيل الحكومة في لبنان، رغم ادراكهم للأسباب الحقيقية لهذا التأخير.

وأبدت مصادر متابعة انزعاج الرئيس المكلّف من طريقة إثارة السفيرة الاميركية للوضع الحكومي، بالرغم من أنها لم تبحث هذا الموضوع مع الرئيس ميقاتي سوى لماماً، ومن خلال سؤاله فقط عن الموعد الذي يتوقعه لولادة الحكومة، مشيرة إلى أن البحث اقتصر على الوضع في المنطقة وسوريا.

"الحياة": التفاهم على وزراة الداخلية يطلق البحث في الحقائب الأخرى ودمشق تنصح بالتعجيل في إنجاز الاتفاق على الحكومة

واصل رئيس الحكومة اللبناني المكلّف نجيب ميقاتي مشاوراته الماراثونية في الجولة الجديدة من الاتصالات لتسريع إنجاز التركيبة الحكومية بعد التوافق المبدئي على اسم وزير الداخلية الذي بقي مشروطاً بالاتفاق على سلة توزيع الحقائب الأخرى وتحديد الأسماء في الصيغة الحكومية الثلاثينية. فاجتمع عصرا مع المساعد السياسي لرئيس البرلمان النائب علي حسن خليل ومساعد الأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل ووزير الطاقة جبران باسيل لعرض مطالب العماد ميشال عون في ما يخص الحقائب وأسماء الوزراء الذين سيطرحهم لتمثيله في الحكومة العتيدة.

وفيما زار رئيس "جبهة النضال الوطني" النيابية وليد جنبلاط، يرافقه وزير الأشغال غازي العريضي، دمشق حيث اجتمعا مع معاون نائب الرئيس السوري اللواء محمد ناصيف، التقى العريضي مساء ميقاتي لينقل إليه أجواء الزيارة والاطلاع منه على نتائج مداولاته مع الخليلين وباسيل.

وأشارت مصادر معنية الى أن الجانب السوري أخذ علماً بالتقدم الذي حصل في اليومين الماضيين لجهة وجود تفاهم مبدئي على اسم وزير الداخلية، وهو العميد مروان شربل الذي زار ظهر أمس الرئيس ميقاتي.

وأوضحت المصادر لـ"الحياة" أن الجانب السوري لا يريد التدخل في الأسماء وطالما أن التفاهم حصل على حقيبة الداخلية فإن دمشق تنصح بالتعجيل في إنجاز الاتفاق على الحكومة. وقالت المصادر إن المسؤولين السوريين مرتاحون الى تنشيط الاتصالات من أجل تشكيل الحكومة وتدعو حلفاءها الى تكثيف هذه الاتصالات وأنها تثق بأن حلفاءها قادرون على التوصل الى النتائج النهائية في هذا الصدد.

"المستقبل": ميقاتي يتنازل لعون عن "الاتصالات" و"الطاقة".. و"العدل" مطلب إضافي

كتبت صحيفة "المستقبل": في مقابل أجواء التفاؤل "الزائد" بقرب تشكيل الحكومة، برزت أمس مؤشرات تفيد أن الأمور لم تُحسم تماماً بعد، ما يعيق تلك الولادة وقد يؤخرها مرة جديدة. علماً أن "المستقبل" علمت أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تنازل لرئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن حقيبتي الاتصالات والطاقة، وأن الأخير يطلب الآن وزارة العدل. كما علمت أن عون يريد تسع حقائب من أصل عشر لتكتله ووزير دولة واحداً.

في موازاة ذلك، وفيما حضر الهمّ الحكومي على القمة الروحية التي جمعت رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية في بكركي، حيث ناشد المجتمعون المسؤولين السياسيين "تأليف الحكومة اليوم قبل الغد على الأسس والقواعد الميثاقية والدستورية" برز تباين غير مسبوق في شأن "الدولة" ودورها تحديداً.

عون يتهم ميقاتي

إذاً، في مقابل الضخّ التفاؤلي من أكثر من طرف أكثري، عاد النائب عون من خلال عضو كتلته النائب إبراهيم كنعان إلى توجيه الاتهام لميقاتي بأنه "لا يملك الإرادة السياسية لتشكيل الحكومة"، كما قال لـ"فرانس برس" التي نقلت عن مسؤول مقرّب من ميقاتي قوله "لا يمكننا تحديد متى ستبصر الحكومة الجديدة النور"، مشيراً إلى أن "إحراز بعض التقدم في الساعات الأخيرة، إلا أنه لا شيء نهائياً بعد".

إلى ذلك، قالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لـ"المستقبل" إن أجواء التشكيلة الحكومية لا تزال على إيجابيتها، لكن يلزمها المزيد من الوقت لإجراء الاتصالات كون البحث يدور حالياً حول الأسماء والحقائب ككل، وليس حول وزارة الداخلية التي يبدو أن عقدها قد حلّت مع ترجيح اسم العميد المتقاعد شربل". وقالت الأوساط إن "الاتصالات تتركز حالياً بين الرئيس ميقاتي والأطراف المعنية، على أن يحمل ميقاتي إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان مسودة التشكيلة الحكومية، التي سيكون لرئيس الجمهورية رأي فيها سواء بالحقائب أو الأسماء".

تزامناً، أوضحت أوساط الرئيس ميقاتي لـ"المستقبل"، أنه صحيح أن موضوع وزارة الداخلية أساسي في تشكيل الحكومة وهو أحرز بعض التقدم، إلا أن من المهم إحراز تقدم في مجمل الموضوع الحكومي وليس أن يكون الأمر بالمفرّق. أي أن مجمل الوضع الحكومي ستتم معالجته برّمته".

ولفتت الأوساط إلى أن "ميقاتي التقى وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي في إطار متابعة اللقاءات التي جرت أول من أمس مع الموفدين، ويمكن القول إن لا إفراط في التفاؤل أو التشاؤم".

وأشارت الأوساط الى أن "الرئيس المكلف كان قد طرح في اجتماع الموفدين أول من أمس نقاطاً عدة كان مطلوب أجوبة عنها من الأطراف المشاركة في الاجتماع". وفي ضوء هذه الإيضاحات، ستحدد الخطوات المقبلة.

شبكة عقد تحاصر الاختراق الحكومي… "النهار":اجتماع مسائي بدأ البحث في توزيع الحقائب مع استبعاد البت قريباً

كتبت صحيفة "النهار": قبل انصرام مهلة الساعات الـ 24 التجريبية لتحصين الاختراق الذي تحقق في الاتفاق على حلّ لوزارة الداخلية، عاد المسار المتعثّر لتأليف الحكومة يسابق مسلسل العقد التي تعترضه، حتى ان التوافق المبدئي على اسناد حقيبة الداخلية الى العميد المتقاعد مروان شربل بدا بدوره عرضة للتشكيك.

وتبيّن من المعطيات التي رافقت يوماً مشدوداً من الاتصالات السياسية ان مناورات التضخيم لعبت دوراً رادعاً في لجم الاندفاع الذي سجل اول من امس، اذ أريد لهذه المناورات ان تظهر تكبير احجام سياسية على حساب مواقع اساسية في البلاد، مما تسبب بإعادة غرق الجميع في دائرة المراوحة.

وفي الوقائع التي توافرت لـ"النهار" ان اوساطاً في الاكثرية الجديدة بدأت بعد ظهر الخميس تعميم معلومات عن تطيير اجتماع جديد كان مقرراً عقده لدى رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي مع المعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل والامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل والوزير جبران باسيل.

واذ انقضى النهار ولم ينعقد الاجتماع، لم تصدر اي اشارة من فردان، في ما عدا زيارة قام بها الوزير غازي العريضي موفداً من النائب وليد جنبلاط الذي زار دمشق امس وعاد منها بعد الظهر.

ولم تشأ أوساط ميقاتي الدخول في نفي أو تأكيد الاجتماع الرباعي ولا في التعليق على التسريبات في أكثر من اتجاه. كما تردد انه كان يفترض في الموفدين الثلاثة ان ينقلوا اجوبة من قياداتهم الى ميقاتي عن عدد من المسائل المتعلقة بالترشيح والتوزير وصلاحية اختيار الاسماء وتوزيع الحقائب من جانب رئيس الوزراء المكلّف الذي طلب ان تعطيه الكتل ثلاثة اسماء لكل حقيبة ليختار هو منها. فكان التأخير في الاجتماع مؤشراً سلبياً لعدم توافر الاجوبة، الى ان تبيّن مساء ان الموفدين الثلاثة قرروا الحضور الى فردان.

وذكر ان المرحلة الثانية بدأت في البحث في توزيع الحقائب من دون أوهام حيال امكان بتها قريباً.

واذ افادت معلومات ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان اختار العميد مروان شربل بعدما رفعت اليه ثلاثة اسماء من العماد ميشال عون ضمت شربل والنقيب شكيب قرطباوي واللواء انطوان شكور، اثارت هذه الرواية لغطاً واسعاً.

وعلمت "النهار" ان الخلاف لا يزال مستمراً بين رئيس الجمهورية والعماد عون على الوزراء الموارنة، وخصوصاً الوزير الماروني السادس الذي تمسك رئيس الجمهورية بأن يكون من حصته.

فما جرى تداوله في اوساط "التيار الوطني الحر" عن ان العميد مروان شربل المرشح لتولي حقيبة الداخلية سماه العماد عون، وأنه وديعة لدى رئيس الجمهورية، اثار الريبة لدى الرئيس سليمان الذي تمسك بتسمية الوزير الماروني السادس.

كما علم ان مطلب الرئيس ميقاتي ان يختار العماد عون بين وزارتي الطاقة والاتصالات لانهما لن تكونا معاً من حصته، لم يلق استجابة من رئيس التيار الذي يتمسك من جهته بحقائب معينة وبأن يسمي وزراءه لها دونما تدخل من رئيس الوزراء المكلّف. يضاف الى ذلك ان التوافق لم يتحقق بعد مع الرئيس ميقاتي على توزير فيصل عمر كرامي.

واوضحت المعلومات ان ايجابيات تحققت فعلاً على مسار الاتصالات الجارية، لكن افراط "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" في اشاعة التفاؤل بدا لبعض المتابعين لمسار التأليف بمثابة خطة مدروسة لإحداث توازن، مع التحذير الذي سبق للنائب جنبلاط ان اطلقه في وجه الاكثرية ورمي لكرة التعطيل في ملعب رئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي.

غير ان اوساط ميقاتي التي لم تنف انه ينتظر اجوبة من القيادات الثلاثة لتحديد الخطوة التالية، اكدت ان الاتصالات مستمرة واللقاءات تتواصل مع وجود ارادة لدى كل الاطراف المعنيين بتأليف الحكومة للوصول الى صيغة مقبولة تأخذ في الاعتبار ضرورة جعل الحكومة قادرة على العمل والانتاج.

وقالت ان النقاش يجري بروح ايجابية في شأن النقاط العالقة. اما عن الشروط الاميركية التي عادت السفيرة الاميركية مورا كونيللي الى التذكير بها بعد زيارتها امس الرئيس ميقاتي، فقالت الاوساط نفسها ان ليس في كلامها ما هو جديد بل انه موقف مكرر لمضمون سابق. وكانت كونيللي اعلنت ان "المجتمع الدولي سيقيم علاقته مع اي حكومة جديدة في لبنان على أساس تركيبة مجلس الوزراء المقبل والبيان الوزاري والاجراءات التي ستتخذها الحكومة الجديدة في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان".

زوار سليمان وميقاتي لـ"الشرق الأوسط": هناك إفراط في التفاؤل وعقدة الداخلية لم تحسم نهائيا

أبدت مصادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان تحفظها على التعليق على المساعي القائمة لتشكيل الحكومة العتيدة، واكتفت بالقول لصحيفة "الشرق الأوسط": "لننتظر ونر"، بينما أكد زوار رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، أنه "لم يطرأ أي جديد على مساعي التأليف وأن الأمور ما زالت على حالها".

وتحدثوا لـ"الشرق الأوسط" عن "إفراط في التفاؤل الذي جرى تعميمه، الاربعاء، حول اتفاق شبه نهائي على موضوع توزيع الحقائب، وكأن المقصود بذلك إلقاء مسؤولية أي إخفاق في تشكيل الحكومة على الآخرين".

وأوضحوا أنه "حتى حقيبة الداخلية لم يحسم أمرها بعد ولم يتوصل أركان الأكثرية الجديدة إلى اتفاق نهائي حولها"، لكنهم لفتوا إلى أن "الساعات القليلة المقبلة ربما تكون حاسمة إما لجهة الحل النهائي وإعلان ولادة الحكومة، وإما الذهاب إلى تعقيدات جديدة قد تقود إلى أزمة طويلة وصعبة".

الداخلية لم تكن سوى ستار يحجب كماً هائلا من التعقيدات التي تعطل ولادة الحكومة .."السفير": أوساط قريبة من سليمان تكشف ان لا جديد على صعيد الاتصالات واوساط ميقاتي تدعو لعدم الافراط في التفاؤل

بدا واضحا ان حقيبة الداخلية لم تكن سوى ستار يحجب كماً هائلا من التعقيدات التي تعطل ولادة الحكومة، ولم يكن التوافق المبدئي على حل عقدة الداخلية بإسنادها الى العميد المتقاعد مروان شربل، أكثر من جرعة تفاؤل سرعان ما تراجع مفعولها مع اصطدام المشاورات مجددا بتصلب "الجنرالين"، وتحديدا العماد ميشال عون، وهذه المرة من باب التمثيل الماروني، بحيث طالب معاونه السياسي الوزير جبران باسيل، في جلسة ليل الاربعاء، بأن تكون المقاعد المارونية الخمسة المتبقية (غير الداخلية) من حصة "تكتل التغيير والإصلاح"، متجاوزا حقيقة أن التوافق على شربل، لا يعني أنه من حصة رئيس الجمهورية وحده، خاصة أن الرجل يحظى باحترام لدى "الجنرالين" معا.

وبينما كان مقررا أن يشهد مكتب الرئيس المكلف في عين التينة، ظهر الخميس، اجتماعا قيل إنه سيكون "حاسما"، يضمه والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والوزير جبران باسيل، إلا أن هذا الاجتماع أرجئ بشكل مفاجئ، إلى اجل غير مسمى، بعدما تبين أن لا جديد على خط المشاورات بين أهل البيت الواحد، على صعيد حل عقدة التمثيل الماروني.

وتبين أن عون ظل مصرّا على الحصول على خمسة وزراء موارنة، أربعة منهم من حصة "التيار الوطني الحر" وأما الخامس فيعود لتيار المردة، رافضا بذلك ان تزيد حصة سليمان عما حصل عليه في اختيار العميد مروان شربل. وقد تم إبلاغ هذا الامر الى الرئيس المكلف من خلال اتصال مع أحد أقطاب 8 آذار، وعندها تقرر تأجيل الاجتماع إفساحا في المجال أمام المزيد من المشاورات.

والتقى ميقاتي مساء الخميس ، وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي موفدا من النائب وليد جنبلاط لوضعه في أجواء زيارتهما الى العاصمة السورية والمناخات المشجعة التي لمساها لجهة التسريع بالتأليف الحكومي.

وأكدت اوساط ميقاتي على ايجابية الاتصالات، لكنها دعت إلى عدم الافراط في التفاؤل وتسريب معلومات غير دقيقة، في إشارة الى استياء الرئيس ميقاتي من تسريب اسم العميد شربل، لأن الامور مفتوحة على مزيد من البحث والتفاوض حول توزيع الحقائب.

وقالت أوساط قريبة من رئيس الجمهورية لـ"السفير" أن لا جديد على صعيد الاتصالات ولا يوجد أي تقدم، ورفضت تأكيد أو نفي ما تردد عن رجوع سليمان عن موافقته المبدئية على مروان شربل، لكنها قالت إن هناك طروحات تعجيزية، وفي أي حال العقدة ليست لدى رئيس الجمهورية بل هي في مكان آخر، وهو ما يزال ينتظر ان يتلقى التشكيلة الحكومية من الرئيس المكلف ليبدي رأيه فيها كاملة. وتوقعت أن يتطرق سليمان في كلمته في الجامعة اليسوعية اليوم الى المجريات السياسية العامة في البلاد.

"الجريدة": الحكومة تبصر النور في أي لحظة وتم تجاوز عقدة الداخلية

بلغت الأحداث السياسية اللبنانية ذروتها بالنسبة لموضوع التشكيلة الحكومية مع الحديث عن احتمال اكتمال التشكيلة الجديدة في أي لحظة.
وذكرت مصادر متابعة لصحيفة "الجريدة" الكويتية أنه تم تجاوز العقدة الأساسية التي تعترض تأليف الحكومة، وهي عقدة وزارة الداخلية التي تم التوافق على إسنادها إلى العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي مروان شربل، الذي حظي اسمه ليل أمس الأول بموافقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعدما كان في عداد الأسماء التي وافق عليها رئيس تكتل 'التغيير والإصلاح' النائب ميشال عون.

ولفت عضو تكتل 'التغيير والإصلاح' النائب إبراهيم كنعان أمس إلى أن 'الكلام عن حسم في تأليف الحكومة، يحمل بعض التوضيحات، فقد كان أمس تداول بعض الأسماء التي طرحت لوزارة الداخلية، وهناك حلحلة في هذه المسألة، ويبدو أن هناك توافقاً على اسم قد يقفل هذا الملف'.

"عكاظ": ترقب ولادة الحكومة خلال ساعات

كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية: تترقب الأوساط الداخلية والخارجية تشكيل الحكومة اللبنانية خلال الساعات المقبلة. وعلى صعيد ما ستحمله الأحداث في سورية من تداعيات، انعقد أمس في بكركي لقاء ديني جمع كافة القيادات من كافة الطوائف الإسلامية والمسيحية، في حدث يبدو ملحا في الشكل، وإن لم تكن المراهنات كبيرة على ما يمكن أن يحققه بالمضمون، خاصة مع تجنب البحث في القضايا الخلافية وبخاصة قضيتي المحكمة الدولية وسلاح حزب الله.

البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي استضاف القمة أكد في مستهلها أن القمة الإسلامية المسيحية هي حاجة ملحة لأسباب داخلية هي الخلل في الوحدة الوطنية وظهور نزاعات طائفية سببتها خيارات سياسية متناقضة وضرورة تأكيد الثوابت والأهداف الوطنية المشتركة والميثاق الوطني القائم على العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين.

وأشار إلى أسباب خارجية تؤكد أهمية انعقاد القمة هي الأزمات الحاصلة في الدول العربية وما لها من انعكاسات على لبنان ومقومات نسيجة، ولفت إلى أن لبنان يتميز بكونه دولة مدنية تحترم البعد الديني عند المواطنين كافة وتحول شعار لا للذوبان في محيطه، وشدد على ضرورة انعقاد لقاءات دورية للقمة، داعيا للتعاون بين السلطة الروحية والسلطة السياسية من أجل الخير العام. فيما أمل مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني خلال افتتاح القمة أن تكون لخير لبنان وخير المسلمين والمسيحيين وخير العرب. بالمقابل، وفي الشأن الحكومي، أكدت أوساط سياسية مقربة من قوى 14 آذار "أن إقدام الأكثرية الجديدة على تشكيل الحكومة ليس مستبعدا، خاصة أن إشارات سورية قوية وصلت إلى مكونات هذه الأكثرية بضرورة التشكيل السريع".

وأضافت مصادر لـ"عـكاظ": "إعلان التشكيلة سيكون كما هو متوقع نهار السبت أو مساء الجمعة إن لم تحصل تطورات تمنع ذلك وقرار الإفراج عن التشكيلة مرتبط بما ستشهده المدن السورية اليوم الجمعة من تحركات شعبية والتي يراهن النظام السوري على اضمحلالها هذا الأسبوع مما يسمح له بالذهاب بعيدا على صعيد الملف اللبناني".

وختمت المصادر: "لبنان وسورية مقبلتان على أسابيع صعبة وحاسمة من شأنها أن تحمل الكثير من التطورات، فهناك من يريد من الحكومة الجديدة أن تتحول إلى ورقة يمكن المساومة عليها في اللحظات الإقليمية الحرجة والمتوقعة".
 

المصدر:
صحف

خبر عاجل