من موقع الحرص على الصداقة، أتوجه الى دولتكم برسالتي هذه، وأنتم الشخص المؤمن والصادق، وتعدون من أنجح رجال الأعمال الذين يفتخر بهم لبنان.
رسالتي هذه إليك تأتي بعدما تردد في الصحف بأنك تساهلت في أمر وزارتين أساسيتين للجنرال المتقاعد ميشال عون، وكذلك الأمر رضيت بأن تكون وزارة الداخلية موضع مساومة وتحتاج الى موافقة من عون؟!
أذكر تماماً أنك، يوم تم تكليفك، وفي جلسة خاصة جمعتني بك، قلت لي إنك تريد أن تشكل حكومة وسطية لا تكون في تركيبتها ضد أحد، وغير محسوبة على أحد، لأنك مقتنع بأن الحكومة الوسطية هي الوحيدة التي يمكن أن تنقذ لبنان مما هو فيه من حال اللااستقرار والتجاذب وتوجيه التهم والتخوين وغيرها مما نشاهد ونسمع الى حال أخرى ينعم فيها المواطن بالأمن والاستقرار.
كلامك يعني أنك وضعت اصبعك على الجرح، وستعمل على شفائه، وهذا ما أملنا منك.
لذا، أعود وأتمنى عليك ألا تتراجع عن قراراتك مهما ثقلت الضغوطات، وكبرت التحدّيات، وتعدّدت الأسباب، لأنك في المحصلة لست في حاجة لمنصب رئيس الحكومة لترضخ لمطالب هذا وذاك، لانك إن فعلت تكون قد تخليت عن قناعاتك التي عرفنا، خصوصاً أنك تبوأت منصب الرئاسة الثالثة سابقاً، وهذا المنصب لا قيمة له بالنسبة إليك.
أيها الصديق، المطلوب وقفة صادقة مع الذات، لأنني أعرف أنه لا أحد يستطيع أن يفرض عليك أمراً يجافي قناعاتك، أو لا يرضي ضميرك.
أقول قولي هذا… والله ولي التوفيق.