#dfp #adsense

وثائق ويكيليكس: هل تصلح مستنداً لدعاوى قضائية؟!

حجم الخط

في 20/3/2011 أعلن السيد حسن نصر الله أن حزبه بصدد رفع دعاوى قضائية ضد من <كان يحرض ويدعو إلى تدمير لبنان ويتآمر على المقاومة، ولا يزال يقوم بذلك، وسنكوِّن ملفاً قضائياً ولن نقوم بتظاهرات>·

موقف نصر الله هذا من حيث المبدأ لا غبار عليه، لكنه غير منتج قضائياً، لثلاثة أسباب قانونية على الأقل:

لا يمكن اعتماد مراسلات السفير الأميركي مع إدارته دليل إدانة أمام المحاكم اللبنانية، لأن المدعى عليه لم يوقع عليها ويمكنه ببساطة أن ينكر صحة المراسلة أو يقول إن النقل غير دقيق أو مأخوذ من سياقه (على سبيل المثال لا الحصر قال الوزير محمد خليفة إن لديه نص اجتماع كتبه بنفسه مغاير عما نُشر)·

لا يمكن استدعاء السفير الأميركي لاستجوابه حول ما أورده في المراسلة المنشورة، بفعل الحصانة الدبلوماسية، سيما أن <الوثيقة> التي قامت الدعوى على أساسها في لبنان هي في القانون الأميركي محل جرم قضائي يتمثل بتسريبها خلافاً للقانون·

لا يمكن محاكمة النواب بفعل الحصانة النيابية، ولا الوزراء الذين كانوا في سدة المسؤولية من دون المرور من خلال باب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وثمة صعوبات كثيرة تعترض هذا السبيل·

على أي حال، وبمعزل عن إنتاجية الدعوى القضائية المتعلقة بما ورد في وثائق ويكيليكس؛ فلا يبدو أن <حزب الله> قادر  بعدما ورد من وثائق لاحقة- على المضي فيما تحدث عنه، لأن الوثائق اللاحقة أحرجت <حزب الله>، بعدما ورد أكثر من وثيقة تنسب أقوالاً لحلفاء الحزب، لا تقل في التعرض له عما ورد على لسان خصومه· وللخروج من هذا <المأزق> لجأ الحزب المذكور على لسان أمينه العام- لعدد من الأسباب المسقطة <الجرم> عن حلفائه:

التحالف: وبناءً عليه؛ قَبـِل الحزب بنفي المذكورين من حركة <أمل> و>التيار الوطني الحر> صحة ما ورد على لسانهم، <حتى ييأس أي أحد من الفصل بينهم وبين حزب الله>، كما قال السيد نصر الله·

التوبة: وبناءً عليه؛ اعتُبرت مراجعة النائب وليد جنبلاط مسقطة لـ <الجرم> عنه

· الاتفاق المسبق: وبناءً عليه؛ برر السيد نصر الله الكلام المنسوب إلى الرئيس نبيه بري في الوثائق المنشورة، بدعوى أنه كان <يناور>، متحدثاً عن تفاهم جرى بينه وبين بري بهذا الخصوص·

ثم أضاف الحزب سبباً مسقطاً رابعاً هو مرور الزمن؛ فغداة نشر صحيفة <الجمهورية> كلاماً منسوباً للرئيس نجيب ميقاتي وصف فيه <حزب الله> بـ <الورم السرطاني> معتبراً أن <هدفه إقامة قاعدة عسكرية إيرانية على البحر المتوسط> (وثيقة بتاريخ 12/1/2008)، قالت مصادر نيابية في <حزب الله> لصحيفة <الشرق الأوسط> إنها <أخذت بالتوضيحات التي أدلى بها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بما يتعلق بالكلام المنقول عنه في موقع ويكيليكس، معتبرة أن <ما صدر عنه كلام مر عليه الزمن، وهو وليد مرحلة محددة>!· علماً أن كلام ميقاتي يعتبر الأحدث زمنياً (العام 2008) في حين أن <حزب الله> يريد الاعتماد على وثائق من العام 2006 ليرفع دعاوى على أساسها

· وفق ما سبق؛ يتبين أن دعوى الحزب غير منتجة في القضاء من حيث الأصل، لكنها في الإعلام أيضاً لم تعد منتجة، بعدما توالت الوثائق وأصبحت وسيلة إدانة لأكثر من طر

المصدر:
اللواء

خبر عاجل