حرصت مصادر معنية بتاليف الحكومة على التكتم الشديد عما يدور بشأن هذا الملف. واوضحت هذه المصادرلـ"البيرق" ان حركة المشاورات والاتصالات تجري بوتيرة سريعة لكن اي موعد لولادة الحكومة لم يحدد بانتظار انضاج بعض المعطيات التي جرى تدارسها وتداولها بين المعنيين بما خص توزيع الحقائب بين القوى السياسية .
ولم تستبعد هذه المصادر بلورة الصورة النهائية في وقت قريب جدا لكنها توقفت عند عدم حسم بعض الاسماء لدى هذه القوى ورفض قوى اخرى تنضوي تحت لوائها عدم اختيارها لتولي حقائب سيادية.
وفهم من هذه المصادر ان العمل جار على قدم وساق لمعالجة الثغرات الطفيفة التي قد تحول الى عقبات ما لم تجد لها مكانا للحل وقالت مصادر تكتل "التغيير والاصلاح" ان النائب ميشال عون يفضل ان تتولى الحقائب الوزارية شخصيات خارج التكتل لكن ضمن صفوف التيار او المحسوبين عليه فيما تردد ان الوزير شربل نحاس قد يعود الى جنة الوزارة لكن من دون حقيبة وقد تفاهم النائب عون والنائب سليمان فرنجية على ان يتولى احد نوابه والمتوقع ان يكون سليم كرم احدى الوزارات الاساسية ايضا وذلك على حد قول مصادر مطلعة.
وذكرت مصادر الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ايجابية لقاءات الاربعاء التي حسمت وجهة حقيبة الداخلية اذ تم التوافق على اسنادها الى العميد المتقاعد في قوى الامن الداخلي مروان شربل بعد مفاضلة بين جملة اسماء.
واكدت مصادر ميقاتي ان النقاش الجاري يطاول التشكيلة الحكومية ككل اذ تم الاتفاق على جلسة اخرى مع الخليلين والوزير جبران باسيل ستكون حاسمة على هذا المستوى وافيد انه تم تاجيل الجلسة بعدما كان مقررا عقدها ظهر الخميس وذلك بسبب الحاجة الى المزيد من التشاور حسبما ذكرت مصادر معنية.
الا ان مصادر اخرى ذكرت ان لا شيء محسوما على صعيد التاليف واشارت الى مجموعة عقد تؤكد ان المازق ليس داخليا بالمطلق ووضعت في هذا الاطار مسالة تاجيل الاجتماع الذي كان مقررا الخميس بين ميقاتي والخليلين وباسيل بعدما برزت فجاة مطالب وشروط جديدة.
واشارت الى ان ميقاتي مصر على الية معينة لاختيار الوزراء يعتبرها حقا دستوريا له فهو يرفض تسمية الكتل لوزرائها مقترحا لائحة بثلاثة اسماء لكل حقيبة يختار منها واحدا الامر الذي اثار اعتراض النائب ميشال عون الذي اعتبر انه قذف بكرة التعطيل الى ملعب سواه بعدما وافق على توافق الداخلية .