
ادى انفجار قنبلتين الجمعة الى سقوط ما لا يقل عن سبعين قتيلا في شمال غرب باكستان معظمهم من اشبال وحدة شبه عسكرية في الشرطة، في "اول عملية" انتقامية لمقتل اسامة بن لادن تبنتها حركة طالبان الباكستانية الموالية لتنظيم القاعدة والتي تشن حملة دامية منذ اربع سنوات.
ووقع الاعتداء المزدوج بعد 11 يوما على مقتل زعيم القاعدة في عملية نفذتها وحدة كومندوس من القوات الخاصة الاميركية في شمال باكستان وقد توعدت طالبان الباكستانية على الفور بالانتقام من خلال تكثيف هجماتها على الحكومة الباكستانية وقواتها الامنية التي تتهمها بالتواطؤ مع واشنطن في العملية، وكذلك على المصالح الاميركية.
وقال نزار خان مروة قائد شرطة منطقة شرسادة لفرانس برس ان رجلا على دراجة نارية فجر الجمعة عبوة كان يحملها في بلدة شبقدار فيما كان الشبان المجندون الذين ارتدوا ملابسهم المدنية يستعدون للصعود في حافلات ستعيدهم الى منازلهم في ماذونية لعشرة ايام.
واستهدف الاعتداء مركز تدريب وحدة حرس الحدود شبه العسكرية التابعة للشرطة.
ثم انفجرت قنبلة ثانية كانت مخباة فهزت الحافلات التي كانت تنتظر المجندين الشبان.
وقال مروة "قتل سبعون شخصا بينهم 65 من حرس الحدود وخمسة مدنيين".
وروى الجريح احمد علي وهو متطوع في اتصال هاتفي مع فرانس برس في المستشفى "كنت جالسا في حافلة صغيرة انتظر زملائي" مضيفا "كنا فرحين بالعودة الى عائلاتنا وسمعت احدا ما يصيح الله اكبر قبل ان يقع انفجار عنيف".
وقال: "اصبت في ظهري ثم سمعت انفجارا ثانيا فقفزت من الحافلة وكنت مضرجا بالدماء".
وهو الاعتداء الاكثر دموية هذه السنة في باكستان.
وقال احسان الله احسان المتحدث باسم حركة طالبان باكستان في اتصال هاتفي اجراه مع فرانس برس من مكان مجهول: "انها اول عملية انتقامية لاستشهاد اسامة" بن لادن.
واضاف متوعدا: "توقعوا هجمات اقوى في باكستان وافغانستان".
وتقع شرسادة التي غالبا ما تشهد اعتداءات عند مشارف المناطق القبلية شمال غرب باكستان المحاذية لافغانستان والتي تعتبر معقل طالبان الباكستانية وتنظيم القاعدة. كما تشكل هذه المناطق قاعدة خلفية لطالبان الافغانية لاسيما شبكة حقاني العدو اللدود للقوات الاميركية التي يشكل جنودها ثلثي القوات الدولية المنتشرة في افغانستان.
من جهة اخرى الغى الجنرال خالد شاميم وين المسؤول الثاني في الجيش الباكستاني زيارة للولايات المتحدة كانت مقررة بين 22 و27 ايار/مايو "بسبب الظروف الحالية" في العلاقات بين البلدين، على ما اوضح مسؤول لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه، في اشارة الى مقتل بن لادن.