#dfp #adsense

السّبت الثّالث من زمن القيامة

حجم الخط

السّبت الثّالث من زمن القيامة
الرّسالة: 1 بط 5: 1-14

 

الحثّ على واجب الرّؤساء

1 أناشد الكهنة بينكم، أنا الكاهن رفيقهم، والشّاهد لآلام المسيح، والشّريك أيضا في المجد المزمع أن يعلن:

2 إرعوا قطيع الله الموكول إليكم، وٱسهروا عليه لا كرهًا بل طوعًا، وفق مشيئة الله، ولا سعيًا إلى ربح خسيس، بل بكلّ نشاط.

3 ولا تتصرفوا كأسياد على من وضعهم الله بأمانة بين أيديكم، بل كونوا مثالًا للقطيع.

4 ومتى ظهر راعي الرّعاة، تحرزون إكليل المجد الّذي لا يذبل.

واجب المؤمنين

4 كذٰلك أنتم أيّها الشّبان، إخضعوا لكهنتكم. إلبسوا جميعكم ثوب التّواضع، بعضكم تجاه بعض، "لأنّ الله يقاوم المتكبّرين ويهب النّعمة للمتواضعين".

5 فتواضعوا إذا تحت يد الله القادرة، لكي يرفعكم في الوقت المحدّد.

7 ألقوا عليه همّكم كلّه، لأنّه يعتني بكم.

8 أصحوا وٱسهروا. إنّ خصمكم إبليس يزأر ويجول كالأسد باحثًا عمّن يبتلعه.

9 فقاموه راسخين في الإيمان، عالمين أنّ تلك الآلام نفسها تصيب أيضًا إخوتكم الّذين في العالم.

10 والله، إلٰه كلّ نعمة، الّذي دعاكم إلى مجده الأبديّ في المسيح، وهو يعافيكم، بعدما تألّمتم وقتًا قليلًا، ويرسّخكم، ويؤيّدكم، ويثبّتكم،

11 له القدرة للدّهور. آمين.

خاتمة وتحيّة

12 كتبت إليكم وأوجزت، بيد سلوانس الأخ الّذي أعتبره الأخ الأمين، لأشجّعكم وأشهد أنّ هٰذه هي نعمة الله الحقّة، فٱثبتوا فيها!

13 تسلّم عليكم الكنيسة الّتي في بابل، والّتي هي مختارة مثلكم، ويسلّم عليكم مرقس ٱبني.

14 سلّموا بعضكم على بعض بقبلة المحبّة. السّلام لكم جميع أنتم الّذين في المسيح!

شرح آيات الرّسالة:

1-4 تحريض للشّيوخ المسؤولين عن الكنيسة، يحضّهم فيه الرّسول على السّهر، والتّجرّد، والتّواضع، والمثل الصّالح، لخير المؤمنين، ٱقتداء براعي الرّعاة يسوع المسيح.

1 رسل 11/30؛ قول 3/4.

الكهنة: ترجمة أخرى "الشّيوخ" حرفيًّا "الأكبر سنًّا" (لو 15/25). إنّ أرباب العيال المختبرين لَيَتمتَّعون بسلطة أدبيَّة عالية. لذا كانت العادة، لدى اليهود، أن يختاروا من بين الشّيوخ رؤساء للشّعب ومسؤولين، عنهم أخذت الكنيسة إقامة شيوخ في كلّ كنيسة (رسل 14/23؛ راجع شرح رسل 11/30).

الكاهن رفيقهم: ترجمة أخرى "الشيخ" لفظة واحدة، في الأصل اليونانيّ، مركّبة من (مع + شيخ)، فريدة العهد الجديد.

الشّاهد لآلام المسيح: شهد بطرس نزاع يسوع والقبض عليه، في البستان، والحكم والصّلب، فهو شاهد عيان لآلام المسيح، وشهد بطرس لإنجيل يسوع، وٱحتمل في سبيله الألم واضطهاد.

الشّريك في المجد: من يشترك في آلام المسيح، يثق أنّه يشترك أيضًا في مجده: هٰذا هو الرّجاء المسيحيّ الوطيد!

2 يو 21/15-17؛ رسل 20/28.

إرعوا قطيع الله: صدى لكلمات يسوع، وجّهها إلى بطرس، في ظهوره لتلاميذه بعد قيامته (يو 21/15-17؛ رسل 20/28).

وفق مشيئة الله: يهملها المخطوط الفاتيكانيّ. على المسؤول أن يدبّر كنيسة الله، لا وفق هواه، بل وفق إرادة الله القدّوسة.

بكلّ نشاط: ترجمة أخرى "برغبة" اللّفظة اليونانيّة فريدة العهد الجديد، تعني النّشاط والغيرة والحرارة والحماس، وحبّ العطاء أكثر من الأخذ (رسل 20/35).
3 2 قور 1/24؛ يو 13/15-17؛ فل 3/17؛ طي 2/7؛ 1 قور 4/16؛ حز 34/1-31.

لا كأسيادٍ: صدى لكلمات يسوع في جوابه على تلاميذه، يوم ٱختصموا في من يُعدّ أعظمهم (لو 22/24-28).

على ما وضعهم الله: إشارة إلى تقسيم أرض الميعاد، وتوزيعها على الشّعب، بحسب أسباطه (يش 13-22)، ليستولوا عليها. أمّا هنا فالشّعب نفسه موكول إلى رعاية الشّيوخ، ويبقى الله وحده السّيّد المطلق على شعبه.

مثالًا للقطيع: على مثال بولس (1 قور 4/16؛ 11/1؛ فل 3/17؛ طي 2/7).

4 1 قور 9/25؛ آش 40/10-11؛ يع 1/12؛ رؤ 2/10؛ 1 بط 1/4.

راعي الرّعاة: حرفيًّا "رأس الرعاة"، "عظيم الرّعاة". الكلمة فريدة العهد الجديد. راجع شرح 2/25.

5-11 مجموعة نصائح من الرّسول إلى جميع أبناء الكنيسة، تدلّ كلّها على سموّ روحانيّته المشبعة بروحانيّة المزامير، وكلمات يسوع المعلّم. يرى شرّاح أنّ الآيات (5-9) بقيّة من نشيد ليتورجيّ عريق، يستشهد بآيات مزموريّة، ويشدِّد على الآلام، ويذكر دور إبليس الشّرّير. راجع يع 4/6-10.

6 1 يو 2/12-14؛ يو 13/14؛ مثل 3/34؛ متّى 23/12؛ يع 4/6.

الشّبّان: بالنّسبة إلى "الشّيوخ" (5/1)، هم جماعة المؤمنين، أولاد الله. يرى شرّاح أنّ العادة كانت، في العصر الهلّينيّ، تقسيم المجتمع بحسب الأعمار، شيوخًا وشبّانًا. ويرى آخرون أنّ الكنيسة الأولى أعطت أدوارًا خاصّة للشّبّان، ٱستنادًا إلى رسل 5/6، 10.

إلبسوا: اللّفظة اليونانيّة فريدة العهد الجديد. وأصل الفعل يعني اتّزار بمنديل خاصّ بالفلّاحين والعبيد، في أثناء العمل، يحفظون به أثوابهم.

7 أي 22/29؛ متّى 23/12؛ لو 1/52؛ 14/11؛ 18/14؛ يع 4/6، 10؛ فل 2/8-9. تواتضعوا… يرفعكم: رفع المتواضعين موضوع كتابيّ مألوف (متّى 23/12؛ لو 1/52؛ 14/11؛ 18/14؛ يع 4/6،10).

8 مز 55/23؛ متّى 6/25-30؛ سي 2/1-18.

9 1 تس 5/6؛ مز 22/14.

إبليس: يتحاشى الرّسول إسم "شيطان"، وقد وصفه به يسوع وأذّله (مر 8/33).

كالأسد باحثًا عمن يبتلعه: إشارة إلى المزمور (22/14)، وهو أكثر المزامير تطبيقًا على آلام يسوع (متّى 27/46). راجع (2 طيم 4/17؛ يع 4/7).

10 أف 6/11؛ 1 تس 2/14؛ يع 4/7.

إخوتكم: حرفيًّا "أُخوَّتكم". جميع المسيحيّين، المشتّتين في أقطار العالم كلّه، يؤلّفون عائلة أُخوّة واحدة، هي "شركة القدّيسين". الأُخوَّة المسيحيّة الرّوحيّة هي أقوى رباط يضمّ المؤمنين جميعًا في كنيسة واحدة لن تقوى عليها أبواب الجحيم (متّى 16/18).

11 1 تس 2/12؛ 5/24؛ روم 8/17-18؛ 2 قور 4/17.

تَمنٍّ ذو طابع ليتورجيّ، يذكّر بموضوع البركة في بدء الرّسالة (1/3-5).

12 1 بط 4/11؛ رؤ 1/8؛ 11/17.

13 رسل 15/22.

آية تلخّص محتوى الرّسالة وغايتها: التّشجيع على الإيمان، والتّحريض على مقاومة مِحَن الحياة، والشّهادة أنّ الله سيحقّق للمؤمنين نعمته، وتصميمه الخلاصيّ كاملًا.

سلوانس: راجع رسل 15/22. هو حامل الرّسالة وشارحها. يرى شرّاح أنّه خطّ الرّسالة بيده، وآخرون أنّه نقل نصّها من الآراميّة إلى اليونانيّة، وآخرون أنّه أصلح نصّها اليونانيّ، وأن الرّسول أضاف بخطّ يده الآيات (12-14).

14 رؤ 17/5؛ 2 يو 1؛ رسل 12/12.

الكنيسة المختارة: حرفيًّا "مع + مختارة"، كلمة مركّبة، فريدة العهد الجديد. واختيار موضوع هامّ يتكرّر مرارًا في الرّسالة. راجع شرح 1/1.

في بابل: يقصد الرّسول كنيسة رومة، عاصمة الإمبراطوريّة. هٰكذا كان يلقّبها اليهود، والمسيحيّون، في القرن الأوّل (رؤ 16/19؛ 17/5؛ 18/2)؛ بسبب عبادتها الوثنيّة، وفجورها، وتجبّرها.

مرقس: راجع رسل 12/12.

15 2 قور 13/12؛ روم 16/16؛ 1 قور 16/20.

قبلة المحبّة: هي قبلة السّلام اللّيتورجيّة (روم 16/16؛ 1 قور 16/20).

في المسيح: في المجلّد الإسكندريّ والفاتيكانيّ، وترجمات قديمة. وفي المجلّد السّينائيّ، ومجلّدات كبرى وصغرى، وترجمات قديمة "في المسيح يسوع. آمين". بالولادة الجديدة من المعموديّة، تبدأ علاقة روحيّة كيانيّة بين المسيح والمؤمن المعمّد، تجعله إنسانًا جديدًا (2 قور 5/17).

الإنجيل
يو 6: 60-71

هٰذا الكلام صعب!

60 فلمّا سمِعهُ كثيرون من تلاميذه، قالوا: "إنَّ هٰذا الكلام صعبٌ، مَن يقدرُ أن يسمعَهُ؟"

61 وعَلِمَ يسوع في نفسِهِ أنّ تلاميذهُ يتذمّرون من كلامه هٰذا، فقال لهم: "أهٰذا يُسبِّبُ شكًّا لكم؟

62 فكيفَ لو شاهدتُم ٱبنَ الإنسانِ صاعدًا إلى حيثُ كان أوّلًا؟

63 ألرّوح هو المُحيي، والجسدُ لا يُفيد شيئًا. والكلام الّذي كلّمتُكُم أنا به هو روحٌ وهوَ حياة.

64 لٰكنَّ بعضًا منكم لا يؤمنون". قال يسوع هٰذا لأنّه كان من البدءِ يعلمُ مَنِ الّذين لا يؤمنون، ومَن الّذي سيُسلِمُهُ.

65 ثم قال: "لهٰذا قلتُ لكم: لا أحد يقدرُ أن يأتي إليَّ، ما لم يُعطَ لهُ ذٰلكَ من لَدُنِ الآب".

66 من تلك السّاعة ٱرتدَّ عن يسوع كثيرون من تلاميذه، ولم يتبعونَهُ.

إيمان بطرس بيسوع

67 فقال يسوع للاثنَي عشَر: "وأنتم ألا تريدون أيضًا أن تذهبوا؟".

68 أجابهُ سمعان بطرس: "يا ربّ، إلى مَن نذهَبْ، وكلامُ الحياةِ عندكَ؟

69 ونحنُ آمنَّا، عرَفْنَا أنَّكَ قدّوسُ الله.

70 أجابـهم يسوع: "أمَا أنا ٱخترتُكم، أنتم اﮕثنَي عشر؟ مع ذٰلكَ فواحدٌ منكم شيطان!".

71 وكان يُشيرُ إلى يهوذا بنِ سمعان الإسخريوطيّ، الّذي كان مُزمعًا أن يُسلِمَهُ، وهو أحدُ اثنَي عَشَر.

شرح آيات الإنجيل:

60 يو 3/11.

62 يو 3/13؛ 12/32؛ رسل 1/9-11.

قد تكون الآية ناقصة. وجواب يسوع يحتمل معنَيَين: الأوّل، إِنْ يعسر الإيمان بجسدي طعامًا، كما عسر على اليهود (52، فكيف ستؤمنون بي قائمًا من بين الأموات، صاعدًا إلى السّماء؟ والثّاني، إِنْ تشكّوا في كوني نازلًا من السّماء، وتتذمّروا كما تذمّر اليهود (41، 61، فهل ستشكّون أيضًا، إذا ما رأيتموني قائمًا، وصاعدًا إلى السّماء؟

63 2 قور 3/6؛ 1 قور 15/45؛ غل 6/8؛ 1 بط 3/18؛ يو 3/11.

الرّوح والجسد: ترجمة أخرى "الرّوح واللّحم" الرّوح قوّة الله، واللّحم نحن البشر الضّعفاء.

روح وحياة: لا يسع الإنسان بقواه العقليّة أن يفهم كلام يسوع وآياته (3/6: هو الرّوح يمنحنا أن نفهم. الرّوح ينبوع حياتِنا، وشركِتنا في حياة اﮕبن، ففي حياة الآب. الإفخرستيّا، موضوع كلام يسوع هنا، تحقيق دنيويّ لتلك الشّركة المثاليّة في حياة الله الأبديّة السّماويّة.

64 يو 13/11.

65 يو 6/37، 44.

66 لو 9/62.

67 لو 22/28؛ 2 طيم 1/15؛ 4/16.

68 تث 8/3؛ متّى 16/16؛ رسل 5/20؛ 7/38.

69 يو 10/36؛ مر 1/24؛ لو 4/34؛ رسل 3/14؛ 1 يو 4/16.

قدّوس الله: يرى شارحون أنّ إقرار بطرس هنا بيسوع "قدّوس الله" شبيه بإقراره به في الأناجيل الإزائيّة (متّى 16/13-20). في مجمع كفرناحوم وصف بطرس يسوع بقدّوس الله، ووصفه روح نجس (مر 1/21، 24)، وردّد بطرس هٰذا الوصففي خطبة (رسل 3/14؛ 4/27، 30). وٱستعمل يسوع فعل "قدَّس" في كلامه على نفسِه (يو 10/36)، وعلى تلاميذه (يو 17/19) وكان الله، في العهد القديم، إذا ما أرسل نبيّا قدّسَه (إر 1/5-7)، فيسوع هو النّبيّ الأعظم، موسى الثّاني، وكلماته كلمات حياة أبديّة (68.

70-71 يهوذا شيطان: يشير يسوع، في هاتين الآيتين، بعد خطابه الإفخرستيّ، إلى خيانة يهوذا الإسخريوطيّ، كما يفعل في الأناجيل الإزائيّة (لو 22/21-22). هو الإنجيليّ يصف يهوذا بالشّيطان (70)، أمّا يسوع فقد وصف بطرس بالشّيطان (متّى 16/23؛ مر 8/33).

70 يو 13/18؛ لو 6/13.

72 يو 12/4؛ 13/2، 27؛ متّى 26/14.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل