اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان لا خيار للبنان الا البدء بحوار عميق حول المضي قدما لتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني وكيفية توضيح صيغة الحكم الذي التزمنا بها منذ 1943 وصولا الى بناء دولة المواطنة الضامنة للاستقرار الذي نريده منذ الاستقلال وهذا يتطلب تجديد الارادة المشتركة بانجاح النموذج اللبناني وليس الاكتفاء ما يؤول للمسؤولين من مواقع وحصص.
وشدد سلميان في كلمة خلال افتتاح مبنى جديد في جامعة القديس يوسف على انه من المفترض بوزير الداخلية ان يكون على مسافة واحدة من الاطراف بعيدا عن منطق الغلبة والمحاصصة لتأمين نزاهة وحرية الانتخابات، مشيرا الة انه "كان لنا تجربة ناجحة في الداخلية يتوجب علينا الاقتداء بها".
واوضح سليمان ان لبنان يتميز بحصول تداول دوري للسلطة ومشاركة الجميع في ادارة الشأن العام على قاعدة المناصفة والتوافق اضافة الى حرية الصحافة والشعب وبالرغم من ذلك لم ينجح اللبنانيون في ترجمة الحريات ممارسة صحيحة ومسيرة الدولة ما زالت تعترضها معوقات لا سيما استهلاك 9 اشهر في تشكيل 3 حكومات والصعوبة في تشكيل الحكومة الحالية تشكل عبئا على اكثر من صعيد، لافتا الى "بروز اشكاليات دستورية لم تسمح لرئيس الدولة باخذ الامور الى الحسم اضافة للتناقضات التي كانت سائدة في الحكومة الواحدة".
سليمان، لفت الى ان لبنان لن يعود الى دائرة الاقتتال وذلك بفضل وعي ابنائه والتفافهم على الدولة القادرة والالتزام بنهج الحوار والاعتدال، معتبرا انه "في الوقت الذي نخشى من تداعيات الاحداث العربية وما يترافق معها من عنف واثارة النعرات الطائفية فانه لمن دواعي ارتياحنا ان تسير المساعي الاصلاحية في الدول باتجاه اقرار قوانين سبق للبنان ان اعتمدها منذ انشائه كدولة".
ورأى رئيس الجمهورية ان قمة بكركي الروحية تعبر عن الروح الحقيقية التي يجب ان ترعى علاقات العائلات الروحية اللبنانية ومؤازرة لكل جهد هادف لتعزيز نهج الحوار والعيش المشترك التي يتميز بها لبنان بوجه ما يتنامى من تنشجات ورفض للتعددية والراي الاخر في الشرق والغرب.