#adsense

أوساط التيار العوني لـ”الراي”: كل ما دون عقدة “الماروني السادس” قابل للحل وفق قواعد واضحة وميقاتي قام بتحييد نفسه عن الاكثرية الجديدة عبر سلوكه

حجم الخط

اكدت اوساط واسعة الاطلاع لـ"الراي" ان التوافق على اسم الوزير مروان شربل لـ"الداخلية" أفرز تلقائياً عقدة جديدة باتت هي "الأم" في مسار المفاوضات، ودائماً "على جبهة الجنراليْن" سليمان وعون اللذان باتا يتصارعان على الوزير الماروني السادس في الحكومة الثلاثينية الجديدة، وذلك بعدما اعتبر رئيس الجمهورية ان التوافق على اسم الوزير الجديد للداخلية يعني ان الاخير في افضل الأحوال "نص نص" بين الرجلين، ما يجعله "صاحب حق" في الحصول على وزير ماروني ثان يكون "صافياً" له، علماً ان تسريب إعلام "التيار الوطني الحر" "الاسم المحايد" لهذه الحقيبة والترويج ان عون هو الذي اقترحه مع اسمين آخرين أثار حفيظة سليمان الذي رأى في الامر محاولة لإظهاره "منكسراً" وتصوير زعيم "التيار الحر" منتصراً، وهو ما يجعل من الصعب على رئيس الجمهورية القبول بتنازُلين امام عون، علماً ان الاول كان قرن موافقته المبدئية على شربل بشرط الموافقة على التشكيلة الحكومية كسلة متكاملة، رافضاً أن تُعرض عليه الحقائب "بالمفرّق" لإبداء الموافقة عليها.

في المقابل، يصرّ عون على الحصول على خمسة وزراء موارنة، أربعة منهم من حصة "التيار الوطني الحر" والخامس لتيار "المردة".

وقد اوضحت اوساط "التيار الوطني الحر" لـ"الراي"، ان ما رافق كشف اسم العميد مروان شربل لم يكن "عن سوء نية بأي شكل"، معتبرة انه ربما حصل "سوء تقدير فردي" في هذا الإطار، ومؤكدة ان "التيار الوطني الحر" ليس في وارد استيلاد عقد اضافية "لاننا أكثر المتحمسين والمصرين على تشكيل الحكومة، الامس قبل اليوم، ولسنا مَن ربط مسار التأليف بمآل الاوضاع في سورية ولا مَن حاول قياس خطواته على ميزان مصير نظام الرئيس بشار الاسد، فموقفنا كان واضحاً منذ البداية بوجوب السير في الملف الحكومي وفق ما افرزته التطورات في البلاد منذ سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري وتكليف الرئيس ميقاتي، ولن نطرح الا ما نعتبره حقوقاً بديهية لنا، ورفضنا بوضوح التعاطي معنا على طريقة الاستجداء".

وفي موازاة عقدة "الماروني السادس" التي اعتبرتها اوساط "التيار الوطني الحر" في حديثها الى "الراي" مركزية في هذه المرحلة و"كل ما دونها قابل للحل وفق قواعد واضحة"، تظهّرت خلافات ارتسمت تحت سقف التقسيمات التي تمت "حياكتها" ضمن الحكومة على قاعدة، 11 لكلّ من الرئيس سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط، و11 لتكتل عون من ضمنهم النائب طلال ارسلان و8 لحزب الله وحركة امل وحلفائهما.

وتتركز المحاولات في هذا الإطار على تأمين "خريطة طريق" او آلية عملانية لاختيار وزراء كل فريق، وسط إصرار الرئيس ميقاتي ومعه رئيس الجمهورية على حقهما الدستوري في تشكيل الحكومة وليس ان يكونا مجرّد "صندوقة أختام".

وقد ذكرت معلومات ان ميقاتي ابلغ الخليلين والوزير جبران باسيل في آخر لقاء معهما بوجوب ترشيح ثلاثة أسماء لكل حقيبة ستتولاها كتلهم السياسية، على ان يكون له الحق باختيار الاسم الذي يريده لتسلم الوزارة، وهو ما اثار اعتراض باسيل، طالباً حصر الترشيح باسم واحد لكل حقيبة.

وقد اكدت اوساط "التيار الوطني الحر" نفسها "ان موقفنا واضح برفض هذه الآلية لاختيار الوزراء"، سائلة: "هل سيرضى مثلاً النائب وليد جنبلاط بان يختار له الرئيس ميقاتي وزراءه؟"، مضيفة: "لن نقبل بان يتم التعاطي معنا وفق معايير لا تنطبق على غيرنا، من دون إغفال ان من المنطقي ان نختار من سيمثلنا في الحكومة والذي سيرتّب أداؤه مسؤوليات نتحمّلها نحن امام الرأي العام، ولا سيما اننا بتنا في حكومة أكثرية لن يكون ممكناً معها تضييع المسؤوليات ورميها على الآخرين".

ولا تغفل هذه الاوساط اهمية التباينات الاخرى المتعلقة بمطلب الرئيس ميقاتي ان يختار عون بين وزارتي الطاقة والاتصالات، معتبرة انه "لا توجد امور مستعصية على الحل اذا كانت النيات صافية والإرادة حقيقة في التأليف، ولا اعتقد ان حقيبة من هنا او هناك ستعرقل ولادة الحكومة، والامور رهن بالاتصالات المستمرة".

ومع دوران الملف الحكومي في حلقة "تصفية العقد" وصولاً الى الولادة، بدأت دوائر مراقبة "تستشعر" بصعوبات ستعترض طريق حكومة "اللون الواحد" ولا سيما مع معاودة واشنطن عبر السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي التذكير بـ"ثوابتها" حيال هذا الملف بعد زيارتها الرئيس ميقاتي، معلنة ان المجتمع الدولي سيقيم علاقته مع اي حكومة جديدة في لبنان "على أساس تركيبة مجلس الوزراء المقبل والبيان الوزاري والاجراءات التي ستتخذها الحكومة الجديدة في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان".

على ان اوساط "التيار الوطني الحر" لا ترى في حديثها الى "الراي" ان في الافق منحى تصعيدي ضدّ لبنان "الذي يتأثّر وضعه سلباً إما بتلقيه تداعيات الحوادث الجارية في المنطقة او اذا أراده البعض ساحة للتأثير في اوضاع أخرى". اذ لا ترى هذه الاوساط امكانات انتقال ارتدادات التطورات في سورية الى لبنان "بعدما بات في بيروت سلطة لا تثير "نقزة" دمشق وستمنع تحويل لبنان ساحة تعرَّضه لأخطار لا طائل منها او ان يكون ممراً للتدخل في الشأن السوري، أما اذا اراد البعض تحضير أرضية تَوتر في لبنان لملاقاة القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فهذا موضوع آخر".

واذ ترى هذه الاوساط ان السفيرة الاميركية كررت ثوابت موقف بلادها، دعت الى ترقب ما سيكون تأثير الأمر على أداء الرئيس المكلف "الذي قام بتحييد نفسه عن الاكثرية الجديدة عبر سلوكه".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل