كشفت مصادر مقربة من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لـ"السياسة" أن الاتصالات التي تم استئنافها على خط فردان – بعبدا – الرابية، تركزت على إعادة ترتيب الأمور في ما خص عملية توزيع الحقائب بشكل عادل ومتوازن، لافتة إلى أن الرئيس ميقاتي بقي في بيروت، ولم يتوجه إلى طرابلس، من أجل متابعة تفاصيل الملف الحكومي لحظة بلحظة، من دون استبعاد أن تكون على جدول مواعيده لقاءات مع عدد من الوسطاء الذين يعملون على تقريب المسافات ومن بينهم "الخليلين"، للتوافق على صيغة مقبولة من جميع الأطراف تساهم في تقريب موعد الولادة.
وإذ أكدت الأوساط حرص الرئيس المكلف على تذليل ما تبقى من عقبات أمام مهمته والتعامل معها بأقصى درجات الموضوعية والمسؤولية، إلا أنها اعتبرت أن استيلاد العراقيل أمام عملية التأليف، يطرح تساؤلات جدية عن حقيقة مواقف بعض الأطراف من التأليف، وعما إذا كانت فعلاً حريصة على تشكيل الحكومة لإخراج البلد من أزمته، أم أنها ما زالت تضع مصالحها السياسية فوق مصلحة البلد، ما سيؤخر بالتأكيد تشكيل الحكومة ويُبقي الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وأكدت الأوساط أن لا تطورات نوعية في ما خص مشاورات التشكيل، ولكن الاتصالات مستمرة بانتظار إيضاحات معينة حول مجموعة من النقاط التي طرحت في الاجتماع الأخير الذي جمع الرئيس ميقاتي مع الوزير جبران باسيل و"الخليلين"، ليبنى على الشيء مقتضاه، مشيرة إلى أن الأبواب ليست موصدة وأنه لا ينبغي الإفراط في التفاؤل، ريثما تتم معالجة بعض التفاصيل التي تؤخر إعلان الولادة حتى الآن.