وقال مسؤول أميركي إن "هناك أمراً واضحاً جداً الآن، هو ان الحوادث الاخيرة في سوريا تبين ان البلاد لا يمكن ان تعود الى ما كانت عليه في الماضي. هناك تحول سياسي يحدث الان، وهذا التحول يجب ان يؤدي الى الديموقراطية واحترام الحقوق الدولية للشعب السوري… وفقط عبر هذا التحول وتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري يمكن سوريا ان تحقق الاستقرار الحقيقي".
وأكد المسؤولون الذين تحدثت معهم "النهار" على نحو قاطع ان النقاش السابق في الاوساط الحكومية في شأن ما اذا كان بشار الاسد اصلاحيا "قد انتهي باقتناع واضح ونهائي، وهو انه ليس اصلاحيا ونظامه غير قابل للاصلاح". وقال احدهم انه لا يستطيع ان يتخيل قبول الاسد " بتحديد فترة رئاسته" على سبيل المثال او بأي اصلاحات حقيقية لانها ستقوض سيطرة عائلة الاسد الموسعة (التي تشمل عائلة مخلوف أي عائلة اخواله) على العملية السياسية والاحتكار الاقتصادي.
ومع ان التقويم الاميركي للوضع في سوريا يتغير مع التطورات داخل سوريا، الا ان الرأي السائد حتى الآن، هو ان النظام باق في الوقت الحاضر، وان في حال ضعف ووهن. ويقول المسؤولون ان انظارهم ستبقى مركزة على مواقف الفاعليات الاقتصادية في دمشق وحلب وما اذا كانت ستتحرك بشكل او بآخر ضد النظام السوري، وما اذا كانت التظاهرات ستصل الى قلب هاتين المدينتين المحوريتين، لان ذلك في نظرهم – ونظر معظم المراقبين – سيكون بداية النهاية الفعلية "لحكم عائلة الاسد".
