قد يكون اضراب السائقين العموميين يوم الخميس المقبل في كل المناطق، لم يأخذ حقه من الاهتمام الرسمي بعد يومين على اعلانه، لكنه سيحل حتما في الاولويات مطلع الاسبوع على خلفية الخطوة الرافضة للمساعي التي سجلت حتى الآن تخفيفا لكلفة تتصاعد وتيرة ارتفاعها بمسببات من الخارج، ودفعت صفيحة البنزين لتلامس عتبة الـ40 الف ليرة، في ظل اقتراحات تحاول التوفيق ما بين دعم السائقين العموميين وتخفيف الثقل على كاهل المواطن، وبين خسارة الخزينة وضبط العجز قطعا للطريق على البحث عن مصادر تمويل جديدة للواردات.
فوزير الطاقة والمياه جبران باسيل لن يوقع جدول تركيب الاسعار الاسبوع المقبل في حال استمرت الاسعار العالمية في الارتفاع، وفق ما اعلن اثر توقيع اضاف الاسبوع الماضي 100 ليرة على صفيحة البنزين 95 اوكتان، و200 ليرة للـ98 اوكتان، وذلك "تضامنا مع المواطنين الذين كواهم ارتفاع الاسعار من دون ايجاد حلول ناجعة".
أما وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي فقد خرج من دائرة المفاوضات قبل ان يدخلها.
والمح الى ان الاستياء كان على خلفية طرح وزيرة المال ريا الحسن اعطاء سائق التاكسي 4 آلاف ليرة، رفضها السائقون، "لكن فريقها الاستشاري اتصل بالقصر الجمهوري للحصول على موافقة الرئيس سليمان على طرح إعطاء السائق مبلغ 5 دولارات يوميا"، وفق ما تردد. وهذا ما أزعج العريضي، فاعتبره التفافا على الحوار والمحاورين.
نجده وموقف السائقين
وبين مطالبة رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني "بدعم سعر صفيحة البنزين للسيارات العمومية وسيارات المازوت ايضا"، ومطالبة فريق من النقابيين والفاعليات باستخدام الغاز وقوداً للسيارات العمومية وغير العمومية، ما هو رأي السائقين العموميين من كل ما يجري؟
رئيس النقابة عبد الامير نجده أبدى لـ"النهار" استياءه من القرار الاول بخفض السعر 5 الاف ليرة "اذ تآكل في اسابيع، ولم تتحقق مطالبنا حتى تاريخه وهي تتلخص بضرورة ايجاد سياسة نفطية واضحة على غرار ما كان الوضع عليه قبل عام 1976، اذ كانت الدولة تخزن مادة البنزين في مصفاتي طرابلس والزهراني، فضلا عن صندوق دعم المحروقات الذي كان يفيد منه السائقون العموميون". وقال ان العمل اوقف بهذا الصندوق، بينما يقتصر تخزين البنزين على الشركات التي باتت وحدها تتحكم بالاسعار بحجة ارتفاع الاسعار العالمية، مما أدى الى المأزق الراهن".
وأكد ان اضراب السائقين الخميس المقبل كان مقررا في 10 شباط الماضي، "لكن في حينه، انهارت حكومة الرئيس سعد الحريري".
وأبدى رفضه اقتراب خفض صفيحة البنزين 4 آلاف ليرة او أي خفض، ما لم يكن مقرونا بتثبيت سعر الصفيحة على سعر معين مما يحفظ حقوق السائقين ويقيهم العوز الذي بات يدق الابواب فيما يتلهى المعنيون في وضع العقبات تلو الاخرى لقيام حكومة تسيّر أمور المواطنين وتحفظ حقوقهم".
وفيما توقف الحوار على مستوى الوزراء المعنيين، باشرت النقابات والاتحادات الى عملية الاستعداد للاضراب عبر التعبئة والحشد تمهيدا لتوسيع اطار المشاركة وتاليا انجاح خطوة الاضراب.